كاتس يهدد باستهداف قيادات خارج قطاع غزة

غزة – الزمان
أعلنت حركة حماس الثلاثاء مقتل القيادي في كتائب القسام، عز الدين البيك في غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة، وقد كان أحد المشرفين على هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل. وأفاد الدفاع المدني أن خمسة أشخاص آخرين قضوا بنيران إسرائيلية في القطاع. وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس في بيان، «تزفّ كتائب الشهيد عز الدين القسام الشهيد القائد الكبير عز الدين عبد العزيز البيك «أبو حمزة» (…) الذي ارتقى إلى العلا…إثر عملية اغتيالٍ جبانة»، مشيرة الى أنه كان قائد الاستخبارات العسكرية في لواء الشمال في قطاع غزة وأحد قادة غرفة عمليات الهجوم على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذي أطلقت عليه حماس اسم «طوفان الأقصى». فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء إن هناك مؤشرات على محاولة أعداء إسرائيل مهاجمتها قبل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، من دون تقديم مزيد من التفاصيل، ما أثار قلقا لدى المعارضة.
وجاء هذا التحذير قبل وقت قصير من تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس باستهداف قادة حركة حماس خارج قطاع غزة.
وفي الأسابيع الأخيرة، وجّه نتانياهو وكاتس تحذيرات متكررة إلى إيران وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران، وحتى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، متوعدَين بالرد في حال وقوع أي هجوم.
وقال نتانياهو أثناء زيارته قاعدة «تل نوف» الجوية جنوب تل أبيب «لدينا مؤشرات على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبل الانتخابات… أوجه لكم رسالة، لا تعبثوا معنا، لا الآن ولا في أي وقت، ذراعنا الطولى ستصل إليكم في أي مكان وفي أي وقت»، وذلك بحسب مقطع فيديو نشره مكتبه. وعقب هذا التحذير، قال زعيم المعارضة يائير لابيد إنه تواصل مع مكتب نتانياهو طالبا «إحاطة أمنية عاجلة».
وكتب لابيد على منصة إكس «أسعى إلى فهم ما إن كانت هذه التهديدات حقيقية، وإن كان الأمر كذلك، كيف يستعد رئيس الوزراء هذه المرة لضمان إجراء الانتخابات من دون أي تعطيل». وردا على ذلك، أفاد مكتب نتانياهو بأنه «أوعز إلى سكرتيره العسكري بإطلاع زعيم المعارضة اليوم على آخر التطورات». وفي السياق نفسه، نشر وزير الدفاع يسرائيل كاتس تسجيلا مصورا هدد فيه قادة حماس الموجودين خارج غزة، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل قائدا للحركة في شمال القطاع ليلا.
وقال كاتس «قادة حماس في الخارج هم أيضا في دائرة الاستهداف. لا يجب أن يموت أي من هؤلاء القتلة الحقيرين الذين أدوا دورا مركزيا في مجزرة السابع من أكتوبر (2023)، بسلام في سريره».
وأضاف «لقد نجوا مرة بسبب خلل ما، لكن ستكون هناك مرة أخرى، وسيُرسلون هم أيضا إلى أعماق الجحيم»، في إشارة بدت واضحة إلى غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعا لكبار قادة حماس في قطر في أيلول/أيلول 2025.
وكانت الغارة في الدوحة قد أسفرت عن مقتل ضابط أمن قطري وخمسة من أعضاء حماس، لكنها لم تؤد إلى مقتل أي من كبار مسؤولي الحركة. ومن المقرر أن يتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع في 27 تشرين الأول/أكتوبر في انتخابات يتوقع أن يواجه فيها نتانياهو سباقا انتخابيا محتدما للفوز بولاية جديدة. وقد تولّى البيك بعد ذلك قيادة لواء الشمال خلفا لأحمد الغندور الذي قتلته اسرائيل في بداية الحرب التي اندلعت إثر الهجوم.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تمّ نقل جثة عز الدين البيك التي «كانت عبارة عن أشلاء متفحمة، ونحو عشرة مصابين آخرين، بينهم أطفال» جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت فجرا «شقة في بناية سكنية» في حي النصر في غرب غزة، الى مستشفى الشفاء.
وأشار الى أن «حريقا هائلا اندلع في البناية إثر الغارة».
وأفاد الدفاع المدني بمقتل شخص آخر في هذه الغارة.
ويعتبر البيك من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، ويشمل لواء الشمال محافظة غزة وجباليا وبيت لاهيا وبيت حانون. وبالتالي، كان البيك أيضا عضوا في المجلس العسكري في حماس، وأحد كبار مساعدي قائد القسام عز الدين الحداد الذي قتلته إسرائيل قبل عدّة شهور.
وقال مصدر في حماس إن البيك تعرّض في السابق «لمحاولات اغتيال إسرائيلية».
وأفاد الدفاع المدني أيضا بمقتل ثلاثة أشخاص وجرح عدد آخر في ضربتين بمسيّرات إسرائيلية في جباليا (شمال)، وشخص آخر بنيران القوات الإسرائيلية في دبر البلح (وسط).