الحظر مستمر على الخطوط الايرانية

بغداد- (أ ف ب) – الزمان
نفذت السلطات العراقية حكم الإعدام بحق عشرة مدانين بجرائم «إرهاب» في سجن مدينة الناصرية في جنوب البلاد، بحسب ما أفاد مصدر طبي وآخر أمني وكالة فرانس برس الثلاثاء.
وقال مصدر في دائرة الطب العدلي في دائرة صحة محافظة ذي قار «تم استلام عشرة جثث لنزلاء نفذ فيهم حكم الاعدام شنقا اليوم في سجن الحوت (السجن المركزي) في الناصرية، محكومين بالاعدام وفق المادة 4 إرهاب، ونفذ الحكم بعد موافقة الجهات المعنية».
وأكد مصدر أمني هذه المعطيات.
وأفادت مصادر رسمية عراقية الثلاثاء بأن الولايات المتحدة منحت الخطوط الجوية العراقية إعفاء من العقوبات على طهران، للسماح بنقل الزوار الإيرانيين من وإلى مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة، بعد تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية.
وعلّق مطار النجف، وهو بوابة رئيسية للحجاج الإيرانيين الراغبين بزيارة العتبات المقدسة في العراق، رحلات الشركات الإيرانية أواخر الأسبوع الماضي، التزاما بالعقوبات التي فرضتها واشنطن أخيرا على كامل قطاع النقل الجوي للجمهورية الإسلامية.
وتضغط المليشيات الموالية لإيران لفتح الحظر على الخطوط الإيرانية ولكن ذلك مستبعد بحسب مصادر دولية.
وبات لزاما على الإيرانيين الراغبين بزيارة العراق البحث عن بدائل من خلال رحلات برية طويلة، في ظل تعليق شركات الطيران الأجنبية رحلاتها إلى إيران منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في شباط/فبراير. وقال مصدر رسمي عراقي لوكالة فرانس برس «حصل الطيران العراقي على استثناء لكن بشروط للتسيير رحلات بين النجف وإيران».
بدوره، قال مصدر في مطار النجف «تمّ إشعار المطار أمس باستئناف رحلات الطيران العراقي إلى ايران، لكن ليس هناك جداول رحلات حتى الآن».
من جهتها، أعلنت وزارة النقل العراقية في بيان أن الإعفاء أتى بعد جهود بذلتها حكومة علي الزيدي.
وأكدت العمل «تهيئة الطائرات واستكمال المتطلبات المتعلقة بتنظيم الرحلات، تمهيدا لإطلاق رحلات الخطوط الجوية العراقية من وإلى الجمهورية الإسلامية خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، على أن تكون الانطلاقة من مطار النجف الدولي بعد استكمال المتطلبات التنظيمية اللازمة». ولم تحدد الوزارة موعدا لذلك.
وبحسب بنود من الإعفاء الأميركي التي اطلعت عليها فرانس برس، يُسمح للخطوط الجوية العراقية تسيير «رحلات نقل الحجاج الإيرانيين بين العراق وإيران، وفق شروط وقيود صارمة»، على أن يقتصر ذلك على الرحلات «من وإلى مطار النجف الدولي»، ولغرض «نقل الحجاج الإيرانيين والأمتعة الشخصية فقط».
وإضافة الى كونه بوابة رئيسية للإيرانيين الراغبين بزيارة العراق، كان مطار النجف بوابة للعراقيين الراغبين في السفر إلى إيران، أكان للزيارات الدينية، أو من يتابعون دراستهم في الجمهورية الإسلامية، أو الذين يقصدونها لغايات طبية.
ويُعرف سجن الناصرية بـ»سجن الحوت» نظرا للاعتقاد السائد في أوساط الكثير من العراقيين، بأن من يدخله لن يتمكن من مغادرته على قيد الحياة.
وفي الأعوام الأخيرة، أصدرت المحاكم العراقية مئات أحكام الإعدام والسجن المؤبد بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية»، إثر محاكمات نددت بها جماعات حقوق الإنسان واعتبرت أن الأحكام فيها صدرت على عجل.
وبموجب القانون العراقي، تصل عقوبة جرائم الإرهاب والقتل إلى الإعدام. ويتعيّن على رئيس الجمهورية المصادقة على هذه الأحكام قبل تنفيذها.
وكانت السلطات العراقية نفذت في أيلول/سبتمبر 2024، حكم الإعدام بحق 21 شخصا بينهم امرأة مدانين بجرائم بينها «الإرهاب»، في حصيلة كانت الأعلى خلال أشهر لجهة أعداد الإعدامات.
وسبق لمنظمات حقوقية ان طالبت السلطات بـ»الوقف الفوري لعمليات الإعدام السرية» و»التعذيب» بحق سجناء محكومين بالإعدام في العراق حيث يتم سنويا تنفيذ عشرات من هذه الأحكام.
وتعجّ السجون العراقية، المكتظّة أصلا بالمشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية، بآلاف الموقوفين الإضافيين الذين نُقلوا إليها من سوريا العام الماضي.
وانطلقت في العراق الأسبوع الماضي، جلسات محاكمة ستة مواطنين فرنسيين متّهمين بالانتماء إلى التنظيم.