
القاهرة- مصطفى عمارة
كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن مصر وجهت تحذيرًا شديد اللهجة إلى صدام حفتر، رئيس الأركان الليبي، بوقف أي تعاون مع قوات الدعم السريع، بعد أن وصلت تقارير من الاستخبارات المصرية عن سماح صدام حفتر بتحرير مساعدات إلى قوات الدعم السريع عبر الحدود الجنوبية.
وأوضح المصدر، أنه على الرغم من الاستثمارات الاقتصادية الإماراتية في مصر والتعاون الاقتصادي الواسع بين مصر والإمارات، إلا أن ذلك لا يجوز دون اعتبارات الأمن القومي المصري، الذي يحتل الأولوية في اعتبارات صانع القرار، فقد أبدت مصر انزعاجها من التدخل الإماراتي في عدد من الملفات التي تلحق الضرر بالأمن القومي المصري، وعلى رأسها المساعدات التي تقدمها لميليشيات الدعم السريع وإثيوبيا.
ونفت الامارات التدخل في أي شأن وأكدت ان لها مصالح وتعاون في سياقات رسمية مثل أي دولة.
وكشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى عن وجود أزمة مكتومة بين مصر والإمارات، وهو ما انعكس على رفض شركة الحاويات بالإسكندرية بيع أسهمها لمستثمرين إماراتيين. وأوضح المصدر أن تلك الأزمة عابرة ولن تؤدي إلى قطع العلاقات بين البلدين، في ظل الاستثمارات الإماراتية الواسعة في مصر.
وتعليقًا على تهديدات حميدتي لمصر بضرب المطارات المصرية، ردًا على التدخل المصري في دعم الجيش السوداني، نفى المصدر الأمني إمكانية قيام حميدتي بتنفيذ تهديده لعدم قدرته العسكرية على تنفيذ هذا التهديد. وتعليقًا على الأوضاع في السودان، أكد مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، في اتصال هاتفي أجريناه معه، أن الشرعية ملك للدولة، والطرف المتمرد لا يملك الشرعية في المناطق التي يسيطر عليها، وأضاف أن كل الحروب تنتهي على طاولة المفاوضات، وتحتاج إلى تأسيس الدولة بفكر جديد واضح، أي السودان يحترم الآلية الرباعية، ولكنها فشلت في خلق البيئة المواتية لعمل الهدنة، وإنه يؤمن بالمبادرات الداخلية، أما المبادرات الخارجية فليس لها قيمة عندنا.
في السياق ذاته، أكد عدد من الخبراء السياسيين في استطلاع للرأي أجريناه معهم أن قرار مجلس الأمن بحظر السلاح على الأطراف كافة في السودان قرار غير منصف، لأنه يسوي بين الشرعية والجماعات المتمردة.
ويرى المحلل السياسي السوداني عبد القادر أبو اليسر أن القضية لا يجب اختزالها في حظر السلاح للجيش والجماعات المتمردة، لأن ذلك سوف يؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة، وأن الحظر يجب أن يقتصر على الجماعات المتمردة، لأن استمرار تلك الإمدادات يطيل أمد الحرب.