أزمة‭ ‬مع‭ ‬مصر‭ ‬بعد‭ ‬احتجاز‭ ‬ثلاثة‭ ‬إسرائيليين‭ ‬في‭ ‬طابا

القاهرة‭ ‬ترد‭ ‬على‭ ‬تلفيقات‭ ‬لمواقع‭ ‬إسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬السيسي

 

القاهرة‭ – ‬مصطفى‭ ‬عمارة

تفجرت‭ ‬أزمة‭ ‬جديدة‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬وإسرائيل‭ ‬بعد‭ ‬احتجاز‭ ‬مصر‭ ‬ثلاثة‭ ‬إسرائيليين‭ ‬عند‭ ‬منفذ‭ ‬طابا‭. ‬ولدواعٍ‭ ‬أمنية،‭ ‬كشف‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭ ‬لـ«الزمان‮»‬‭ ‬أن‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬الثلاثة،‭ ‬وهم‭ ‬من‭ ‬قبيلة‭ ‬العزازمة‭ ‬ويقطنون‭ ‬صحراء‭ ‬النقب،‭ ‬قد‭ ‬استقلوا‭ ‬سيارة،‭ ‬وعند‭ ‬منفذ‭ ‬طابا‭ ‬أمرتهم‭ ‬السلطات‭ ‬المصرية‭ ‬بالنزول‭ ‬من‭ ‬السيارة‭ ‬والركوب‭ ‬في‭ ‬سيارة‭ ‬تابعة‭ ‬للمخابرات،‭ ‬واقتيادهم‭ ‬إلى‭ ‬جهة‭ ‬مجهولة‭ ‬تابعة‭ ‬للمخابرات‭ ‬للتحقيق‭ ‬معهم‭.‬

إلا‭ ‬أن‭ ‬أهالي‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬طلبوا‭ ‬من‭ ‬السلطات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬التدخل‭ ‬للإفراج‭ ‬عنهم،‭ ‬لكنهم‭ ‬لم‭ ‬يتلقوا‭ ‬ردًا‭ ‬كافيًا‭ ‬من‭ ‬السلطات‭ ‬المصرية‭.‬

يأتي‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تمر‭ ‬فيه‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية–الإسرائيلية‭ ‬بتوتر‭ ‬غير‭ ‬مسبوق،‭ ‬نتيجة‭ ‬الممارسات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬ومحاولة‭ ‬فرض‭ ‬سيناريو‭ ‬تهجير‭ ‬أهالي‭ ‬غزة‭ ‬إلى‭ ‬سيناء،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تعتبره‭ ‬مصر‭ ‬خطًا‭ ‬أحمر‭.‬

وفي‭ ‬محاولة‭ ‬جديدة‭ ‬لتجنب‭ ‬المواجهة‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬كشف‭ ‬مصدر‭ ‬دبلوماسي‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬لـ«الزمان‮»‬‭ ‬أن‭ ‬ترامب‭ ‬طلب‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬مجددًا‭ ‬عقد‭ ‬لقاء‭ ‬بين‭ ‬السيسي‭ ‬ونتنياهو‭ ‬برعاية‭ ‬أمريكية،‭ ‬اذ‭ ‬جدد‭ ‬نتنياهو‭ ‬هذا‭ ‬الطلب‭ ‬أثناء‭ ‬انعقاد‭ ‬اجتماعات‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وُجّهت‭ ‬لمصر‭ ‬اتهامات‭ ‬بمسؤوليتها‭ ‬عن‭ ‬توتر‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬بعد‭ ‬حشدها‭ ‬لقوات‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬سيناء‭ ‬وإبرام‭ ‬اتفاق‭ ‬وإنفاق‭ ‬أموال‭ ‬باهظة‭ ‬على‭ ‬التصنيع‭ ‬العسكري‭ ‬والتسليح‭.‬

وجاء‭ ‬الرد‭ ‬المصري‭ ‬قاطعًا،‭ ‬برفض‭ ‬عقد‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬بسبب‭ ‬الممارسات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬واستمرار‭ ‬احتلالها‭ ‬لقطاع‭ ‬غزة،‭ ‬ورفض‭ ‬الانسحاب‭ ‬من‭ ‬هضبة‭ ‬الجولان،‭ ‬وإقامة‭ ‬تحصينات‭ ‬في‭ ‬محور‭ ‬فيلادلفيا‭ ‬الذي‭ ‬احتلته‭ ‬إسرائيل‭ ‬بالمخالفة‭ ‬لاتفاقية‭ ‬كامب‭ ‬ديفيد‭.‬

وبناءً‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬رفضت‭ ‬مصر‭ ‬استقبال‭ ‬سفير‭ ‬إسرائيل‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬كما‭ ‬رفضت‭ ‬إرسال‭ ‬سفيرها‭ ‬إلى‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬خلفًا‭ ‬للسفير‭ ‬المنتهية‭ ‬ولايته،‭ ‬فيما‭ ‬أبلغ‭ ‬رئيس‭ ‬المخابرات‭ ‬المصرية،‭ ‬حسن‭ ‬رشاد،‭ ‬الجانب‭ ‬الأمريكي‭ ‬باستحالة‭ ‬إقصاء‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬سياسيًا‭ ‬وعسكريًا‭ ‬من‭ ‬المشهد‭ ‬الفلسطيني‭.‬

من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬نفى‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭ ‬رفيع‭ ‬لـ«الزمان‮»‬‭ ‬ما‭ ‬نشره‭ ‬أحد‭ ‬المواقع‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬والدة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬يهودية‭ ‬الأصل،‭ ‬وُلدت‭ ‬في‭ ‬المغرب،‭ ‬وتنازلت‭ ‬عن‭ ‬الجنسية‭ ‬وهاجرت‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬وأعلنت‭ ‬إسلامها،‭ ‬وأنها‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬كوهين،‭ ‬وحين‭ ‬توفيت‭ ‬صلى‭ ‬عليها‭ ‬السيسي‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬المساجد‭ ‬ثم‭ ‬نُقلت‭ ‬إلى‭ ‬معبد‭ ‬يهودي‭ ‬للصلاة‭ ‬عليها‭.‬

وأكد‭ ‬المصدر‭ ‬أن‭ ‬والدة‭ ‬السيسي‭ ‬مسلمة‭ ‬في‭ ‬الأصل،‭ ‬ولم‭ ‬تعتنق‭ ‬اليهودية،‭ ‬وظلت‭ ‬مسلمة‭ ‬حتى‭ ‬وفاتها،‭ ‬وكانت‭ ‬حريصة‭ ‬على‭ ‬قراءة‭ ‬القرآن‭.‬

وأضاف‭ ‬المصدر‭ ‬أن‭ ‬العسكرية‭ ‬المصرية‭ ‬ترفض‭ ‬انضمام‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬له‭ ‬جذور‭ ‬من‭ ‬جنسية‭ ‬أخرى‭ ‬إليها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يثبت،‭ ‬بحسب‭ ‬المصدر،‭ ‬كذب‭ ‬الدعاية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬التي‭ ‬تحاول‭ ‬بث‭ ‬البلبلة‭ ‬وإثارة‭ ‬القلاقل‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭.‬