إيران‭ ‬تقترح‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬خلال‭ ‬سبعة‭ ‬أيام‭ ‬بشروط

مطار‭ ‬النجف‭ ‬يعلّق‭ ‬رحلات‭ ‬الشركات‭ ‬الإيرانية

النجف‭- ‬الزمان‭ ‬

علّق‭ ‬مطار‭ ‬مدينة‭ ‬النجف‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬العراق،‭ ‬والذي‭ ‬يعد‭ ‬بوابة‭ ‬رئيسية‭ ‬لزوار‭ ‬العتبات‭ ‬المقدسة‭ ‬لدى‭ ‬الشيعة،‭ ‬رحلات‭ ‬شركات‭ ‬الطيران‭ ‬الإيرانية‭ ‬بموجب‭ ‬العقوبات‭ ‬الأميركية،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬مديره‭ ‬وكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬الجمعة‭.‬

ويأتي‭ ‬ذلك‭ ‬إثر‭ ‬تعليق‭ ‬هذه‭ ‬الرحلات‭ ‬من‭ ‬وإلى‭ ‬مطار‭ ‬بغداد‭ ‬الدولي،‭ ‬بعدما‭ ‬أكدت‭ ‬مصادر‭ ‬عراقية‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬ومراسل‭ ‬الزمان‭ ‬أيضا‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع،‭ ‬أن‭ ‬حكومة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬علي‭ ‬الزيدي‭ ‬تعتزم‭ ‬التزام‭ ‬الحظر‭ ‬الذي‭ ‬فرضته‭ ‬واشنطن‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬الطيران‭ ‬الإيراني‭. ‬من‭ ‬دون‭ ‬اية‭ ‬استثنا‭ ‬ءات‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬التفات‭ ‬لأصوات‭ ‬الفصائل‭ ‬الموالية‭ ‬لإيران‭. ‬فيما‭ ‬تداول‭ ‬ناشطون‭ ‬عراقيون‭ ‬وثيقة‭ ‬رسمية‭ ‬إيرانية‭ ‬مودعة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬الدولي‭ ‬توكد‭ ‬فيها‭ ‬ايران‭ ‬التزامها‭ ‬بالحظر‭ ‬الجوب‭ ‬المفروض‭ ‬على‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1991‭ . ‬وتقول‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬رسالتها‭ ‬الى‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬انها‭ ‬سوف‭ ‬تستولي‭ ‬على‭ ‬اية‭ ‬طائرة‭ ‬عراقية‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬دخلا‭ ‬او‭ ‬هبطت‭ ‬اضطرارا‭ ‬في‭ ‬ايران‭ ‬وعلّقت‭ ‬دول‭ ‬عدة‭ ‬منها‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬رحلات‭ ‬الطيران‭ ‬الإيراني‭ ‬من‭ ‬وإلى‭ ‬أراضيها‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬تواصل‭ ‬شركات‭ ‬طيران‭ ‬إيرانية‭ ‬صغيرة‭ ‬تسيير‭ ‬رحلات‭ ‬إلى‭ ‬الخارج،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬إلى‭ ‬الصين‭ ‬التي‭ ‬رفضت‭ ‬الرضوخ‭ ‬للضغوط‭ ‬الأميركية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬أرمينيا‭.

وقال‭ ‬مدير‭ ‬مطار‭ ‬النجف‭ ‬حسين‭ ‬مهنا‭ ‬‮«‬تمّ‭ ‬إيقاف‭ ‬كافة‭ ‬الرحلات‭ ‬بين‭ ‬مطار‭ ‬النجف‭ ‬وايران‭ ‬بعد‭ ‬وصول‭ ‬توجيه‭ ‬من‭ ‬مكتب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الى‭ ‬السيد‭ ‬المحافظ‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الرحلات‭ ‬توقفت‭ ‬اعتبارا‭ ‬من‭ ‬الثانية‭ ‬فجر‭ ‬الجمعة‭ (‬23,00‭ ‬ت‭ ‬غ‭ ‬الخميس‭).‬

ويعدّ‭ ‬المطار‭ ‬بوابة‭ ‬رئيسية‭ ‬للإيرانيين‭ ‬الذين‭ ‬يأتون‭ ‬الى‭ ‬العراق‭ ‬بأعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬لزيارة‭ ‬مراقد‭ ‬الأئمة‭ ‬الشيعة‭.‬

كما‭ ‬يعدّ‭ ‬بوابة‭ ‬رئيسية‭ ‬للعراقيين‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬السفر‭ ‬إلى‭ ‬إيران،‭ ‬أكان‭ ‬للزيارات‭ ‬الدينية،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬يتابعون‭ ‬دراستهم‭ ‬في‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية،‭ ‬أو‭ ‬الذين‭ ‬يقصدونها‭ ‬لغايات‭ ‬طبية‭.‬

ويبقى‭ ‬خيار‭ ‬التنقل‭ ‬برا‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬وإيران‭ ‬قائما،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬الرحلات‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬طويلة‭ ‬وشاقة‭.‬

وأوقفت‭ ‬شركات‭ ‬الطيران‭ ‬العراقية‭ ‬رحلاتها‭ ‬الى‭ ‬إيران‭ ‬عقب‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بالهجوم‭ ‬الأميركي‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬على‭ ‬طهران‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭.‬

‭)‬فيما‭ ‬قدمت‭ ‬إيران‭ ‬مقترحا‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لإعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق

‭ ‬هرمز‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬سبعة‭ ‬أيام،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬صرّح‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬عباس‭ ‬عراقجي‭ ‬لعدة‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬أجنبية‭.‬‮ ‬

ونقل‭ ‬عراقجي‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬لحضور‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬الثلاثاء‭ ‬إلى‭ ‬المبعوث‭ ‬الأميركي‭ ‬ستيف‭ ‬ويتكوف‭ ‬شروط‭ ‬إيران‭ ‬لإعادة‭ ‬فتح‭ ‬الممر‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الذي‭ ‬تعطلت‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬فيه‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

وصرّح‭ ‬الوزير‭ ‬لوسائل‭ ‬إعلام‭ ‬أجنبية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬صحيفتا‭ ‬نيويورك‭ ‬تايمز‭ ‬والغارديان،‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬في‭ ‬حال‭ ‬استيفاء‭ ‬شروط‭ ‬معينة،‭ ‬سيُفتح‭ ‬المضيق‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬سبعة‭ ‬أيام‭ ‬وستُجرى‭ ‬محادثات‮»‬‭.‬

وقالت‭ ‬إيران‭ ‬إنها‭ ‬قدمت‭ ‬سبعة‭ ‬شروط‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬وإعادة‭ ‬فتح‭ ‬هرمز‭.‬

ووفق‭ ‬ما‭ ‬نقلت‭ ‬نيويورك‭ ‬تايمز‭ ‬عن‭ ‬عراقجي،‭ ‬فإن‭ ‬المقترح‭ ‬يتضمن‭ ‬الشروط‭ ‬التالية‭: ‬وقف‭ ‬جميع‭ ‬الأعمال‭ ‬العدائية‭ ‬لمدة‭ ‬سبعة‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬لبنان،‭ ‬والإفراج‭ ‬عن‭ ‬أصول‭ ‬إيرانية‭ ‬مجمدة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬قيمتها‭ ‬عن‭ ‬12‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬ورفع‭ ‬العقوبات‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬النفط‭ ‬الإيراني،‭ ‬وإنهاء‭ ‬الحصار‭ ‬البحري‭ ‬الأميركي‭ ‬على‭ ‬موانئ‭ ‬إيران‭.‬

وإذا‭ ‬تم‭ ‬تلبية‭ ‬الشروط،‭ ‬ستعيد‭ ‬إيران‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬السابع‭ ‬والأخير‭.‬

وأكد‭ ‬عباس‭ ‬عراقجي‭ ‬أنه‭ ‬ينتظر‭ ‬ردا‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬رئيسها‭ ‬بزيارة‭ ‬دولة‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬تدعم‭ ‬هذا‭ ‬المقترح‭.‬

في‭ ‬مقابلة‭ ‬حصرية‭ ‬مع‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬أشار‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬حسين‭ ‬محبي‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬الأعمال‭ ‬العدائية‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬باعتباره‭ ‬ضمن‭ ‬الشروط‭ ‬الإيرانية‭.‬

ووقّع‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬ونظيره‭ ‬الإيراني‭ ‬مسعود‭ ‬بيزشكيان‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬هدفت‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬وإعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وبدء‭ ‬محادثات‭ ‬بشأن‭ ‬الملف‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬النص‭ ‬كان‭ ‬محل‭ ‬تفسيرات‭ ‬متباينة‭ ‬من‭ ‬الطرفين،‭ ‬ما‭ ‬قاد‭ ‬إلى‭ ‬تجدد‭ ‬الأعمال‭ ‬العدائية‭ ‬خصوصا‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬إدارة‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬هرمز‭.‬

وتشترط‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬السفن‭ ‬الراغبة‭ ‬في‭ ‬عبور‭ ‬المضيق‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬إذن‭ ‬منها،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أسباب‭ ‬تتعلق‭ ‬بالأمن‭ ‬والسيادة‭.‬

وتطال‭ ‬دوريا‭ ‬ضربات‭ ‬سفنا‭ ‬لا‭ ‬تمتثل‭ ‬لذلك،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تقصف‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬السواحل‭ ‬الإيرانية‭ ‬بشكل‭ ‬متقطع‭.‬