خمسة قتلى في كييف بضربة مسيرات روسية

كييف -(أ ف ب)- موسكو -الزمان
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغه بأنه حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ ورد استمر طويلا بشأن هذه المسألة.
تواجه أوكرانيا نقصا في هذه الصواريخ القادرة بشكل موثوق على التصدي للصواريخ البالستية الروسية.
وقال زيلينسكي في تسجيل صوتي للصحافيين بعد أيام من لقائه ترامب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة «في اجتماعنا الأخير، أكد الرئيس لي أنه… اتخذ قرارا نهائيا. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».
وأسفرت ضربات مسيّرات روسية عن مقتل خمسة أشخاص الجمعة في وضح النهار في كييف، بينهم فتى في الرابعة عشرة، بعدما أعلنت أوكرانيا حصولها على موافقة نهائية من دونالد ترامب لإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوّي محليا.
وأكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة أن نظيره الأميركي حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ ورد استمر طويلا بشأن هذه المسألة. وبعيد الإعلان، أسفرت ضربة في وضح النهار بمسيّرة على مبنى يضمّ مكاتب في كييف عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة على الأقلّ، بينهم طفل، على ما قال رئيس البلدية فيتالي كليتشكو.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس مارة يهرعون للاحتماء في الشارع على وقع هدير مسيّرة نفّاثة.
وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباحا، أصابت مسيّرة مبنى سكنيا في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاما، بحسب البلدية.
وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن الفتى كان يحمل الجنسية الإسرائيلية وبأن والدته في عداد المصابين.
وأسفرت هذه الضربات عن إصابة أكثر من 30 شخصا، وفق فيتالي كليتشكو.
في تموز/يوليو، صرّح ترامب بأن منح أوكرانيا تلك التراخيص سيكون أمرا «رائعا للغاية»، قبل أن يتراجع قائلا إن على الولايات المتحدة أن تكون «حذرة للغاية» قبل منح أوكرانيا هذا التصريح.
وأكدت أوكرانيا أنها تعاني من نقص حاد في صواريخ «باتريوت» الاعتراضية منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في شباط/فبراير، ما أدى إلى تحويل مسار إمدادات هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة.
لكن حتى في حال منح التراخيص، فإن بناء القدرات الصناعية سيتطلب أكثر من عام ولن يلبي احتياجات كييف الفورية.
وجدّدت كييف دعواتها للحصول على دعم عاجل قبيل حلول فصل الشتاء، في ظل تهديد حملة متجددة من الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة والتدفئة في أوكرانيا.
وقال زيلينسكي الشهر الماضي إن كييف بحاجة إلى 5% من مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لدى الولايات المتحدة للصمود في فصل الشتاء، وإلى 10% منها لتدمير جميع الصواريخ البالستية الروسية.
في الوقت نفسه، قال إن كييف تعمل على تطوير نظامها الخاص المضاد للصواريخ البالستية والذي يحمل اسم «فريا». ، من جهتها ، اتهمت موسكو الجمعة كييف بتنفيذ ضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، قالت إنهم متطوعون لتقديم المساعدات من سيبيريا، في الجزء الخاضع للاحتلال الروسي من مقاطعة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا.
ويكثّف الجانبان الضربات في العام الخامس من الحرب، في حين فشلت الجهود الدبلوماسية حتى الآن في إنهاء أسوأ نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال المسؤول المعيّن من الكرملين يفغيني باليتسكي إن «ثلاثة متطوعين من منطقة أومسك (الروسية) قُتلوا جراء هجوم إرهابي وحشي استهدف مركبة مدنية كانت تنقل مساعدات إنسانية» قرب قرية نوفوبوغدانيفكا.
وأضاف أن شخصا آخر أصيب في الهجوم.
تقع قرية نوفوبوغدانيفكا إلى الشمال من مدينة ميليتوبول التي سيطرت عليها روسيا خلال الأيام الأولى لهجومها.
وتسيطر روسيا على الجزء الجنوبي من مقاطعة زابوريجيا.
لم تؤدِ المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا إلى أي اختراق حتى الآن.
وصرّح الكرملين مرارا بأن موسكو عازمة على السيطرة على بقية شرق أوكرانيا.