
القاهرة – مصطفى عمارة
اكتسبت زيارة مدير المخابرات الأمريكية لمصر واجتماعه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد أهمية خاصة في خلال التطورات الأخيرة في المنطقة والتي تنذر باحتمالات قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة واسعة لإيران بعد أن قطع الرئيس الامريكي ترامب إجازته المعتادة. وعلى الرغم من عدم نشر تفاصيل واسعة عن أسرار تلك الزيارة إلا أن مصدرا أمنيا رفيع المستوى كشف للزمان إن مدير المخابرات المركزية الأمريكية أعرب للسيسي عن قلقه من التقارب العسكري المصري مع الصين، ورد عليه السيسي إن مصر حريصة على تنويع مصادر التسليح حفاظاً على أمنها القومي في خلال التحركات الإسرائيلية الأخيرة على الحدود ومحاولة إثيوبيا تهديد أمنها القومي، إلا أن مدير المخابرات الأمريكية عرض على مصر طبقا لتصريحات خاصة لمحمد رشاد وكيل المخابرات العامة السابق للزمان إمداد مصر بصفقة طائرات مروحية من طراز شينوك كبديل عن صفقة الطائرات الصينية.
وبالنسبة للموقف المصري من احتمالات اندلاع مواجهة مسلحة بين إيران والولايات المتحدة أكد السيسي إن مصر تسعى إلى تجنيب المنطقة مواجهة مسلحة وإنها تفضل التوصل إلى حل سلمي للأزمة وأن مصر مستعدة للعب دور مهم إذا تطلب الأمر ذلك. فيما أعرب ممدوح حمزة السياسي المصري البارز عن اعتقاده عن احتمالات اندلاع حرب كبيرة شنتها أمريكا على إيران في الأيام المقبلة وستطلب من مصر تعاونها في هذا المجال. وعن الموقف المصري من اتفاق غزة أكد الرئيس السيسي لمدير المخابرات الأمريكية أن مصر تبذل جهودا كبيرة لتطبيق هذا الاتفاق وإن حماس أبدت مرونة في عملية تسليم السلاح إلى لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة غزة، إلا أن الأمر يتطلب الضغط على الجانب الإسرائيلي الذي يضع العراقيل أمام تنفيذ الاتفاق بمواصلة غاراته اليومية على القطاع وإغلاق المعابر ورفض دخول المساعدات وكذلك رفضه لأي دور للسلطة الفلسطينية وهو الأمر الذي يحول دون التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة على أساس مرجعية قرارات الأمم المتحدة القائمة على حل الدولتين.
من ناحية أخرى تصاعد التوتر بين مصر وإثيوبيا بعد تصريحات الجانب الإثيوبي عن حقه في إدارة مياه النيل، ورداً على تلك التصريحات أكد هاني سويلم وزير الري للزمان أن تلك التصريحات تفضح نيات إثيوبيا الحقيقية من بناء السد، وأن مصر ليست على استعداد لاستئناف المفاوضات من جديد بالصورة القديمة وأن القانون الدولي يتيح لمصر استخدام الوسائل كافة لحماية أمنها المائي. فيما كشف مصدر أمني طلب عدم ذكر اسمه للزمان إن مصر تمكنت مؤخرًا من الحصول على صواريخ كروز يمكن استخدامها لتدمير السد إذا تطلب الأمر ذلك. وقالت مصادر عسكرية في لندن ان تدمير السد يتطلب ثلاثمائة صاروخ كروز، وهو عدد لا يتوافر لدى مصر حالياً.