زعيمة المعارضة لتشكيل الحكومة السويدية

ستوكهولم‭- ‬الزمان‭ ‬

كلّف‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬السويدي‭ ‬أندرياس‭ ‬نورلين‭ ‬الجمعة‭ ‬زعيمة‭ ‬الحزب‭ ‬الاشتراكي‭ ‬الديموقراطي‭ ‬ماغدالينا‭ ‬أندرسون‭ ‬بتشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬جديدة،‭ ‬وذلك‭ ‬عقب‭ ‬مشاورات‭ ‬أجراها‭ ‬مع‭ ‬قادة‭ ‬الأحزاب،‭ ‬بعد‭ ‬فوزها‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية‭ ‬الأحد‭.‬

وأعربت‭ ‬زعيمة‭ ‬الحزب‭ ‬الاشتراكي‭ ‬الديموقراطي‭ ‬في‭ ‬السويد‭ ‬ماغدالينا‭ ‬أندرسون‭ ‬الجمعة‭ ‬عن‭ ‬استعداداها‭ ‬لبدء‭ ‬مفاوضات‭ ‬لتأليف‭ ‬حكومة‭ ‬جديدة،‭ ‬وهي‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تكلف‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لاحق،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬فوزها‭ ‬الأحد‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية‭.‬

وقالت‭ ‬أندرسون‭ ‬للصحافيين‭ ‬بعد‭ ‬لقائها‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬أندرياس‭ ‬نورلين‭ ‬‮«‬أبلغت‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬أنني‭ ‬مستعدة‭ ‬للبدء‭ ‬بمحاولة‭ ‬تشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬جديدة‮»‬‭.‬

وأضافت‭ ‬‮«‬أريد‭ ‬قيادة‭ ‬السويد‭ ‬بروح‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التعاون‭… ‬وهدفي‭ ‬أن‭ ‬يشمل‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬أكبر‭ ‬قدر‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬الأطراف‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬وستسعى‭ ‬أندرسون،‭ ‬التي‭ ‬شغلت‭ ‬منصب‭ ‬أول‭ ‬رئيسة‭ ‬وزراء‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬السويد‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2021‭ ‬و2022،‭ ‬إلى‭ ‬تأليف‭ ‬حكومة‭ ‬تضم‭ ‬الأحزاب‭ ‬اليسارية‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأخرى،‭ ‬في‭ ‬مهمة‭ ‬يُرجح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬صعبة‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬الاختلافات‭ ‬الأيديولوجية‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬الأحزاب‭.‬‮ ‬

وفي‭ ‬الانتخابات‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬الأحد،‭ ‬فاز‭ ‬معسكر‭ ‬اليسار‭ ‬المكون‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬أحزاب‭ ‬بفارق‭ ‬ضئيل‭ ‬على‭ ‬اليمين‭ (‬176‭ ‬مقابل‭ ‬173‭ ‬مقعدا‭) ‬بقيادة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬المحافظ‭ ‬المنتهية‭ ‬ولايته‭ ‬أولف‭ ‬كريسترسون،‭ ‬والذي‭ ‬ضم‭ ‬تكتله‭ ‬حزب‭ ‬‮«‬ديموقراطيو‭ ‬السويد‮»‬‭ ‬المناهض‭ ‬للهجرة‭.‬

وستسعى‭ ‬أندرسون‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2021‭ ‬أول‭ ‬رئيسة‭ ‬وزراء‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬السويد،‭ ‬إلى‭ ‬تأليف‭ ‬حكومة‭ ‬تضم‭ ‬الأحزاب‭ ‬اليسارية‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأخرى،‭ ‬وهي‭ ‬حزب‭ ‬اليسار‭ ‬الاشتراكي‭ ‬وحزب‭ ‬الوسط‭ ‬الليبرالي‭ ‬وحزب‭ ‬الخضر،‭ ‬في‭ ‬مهمة‭ ‬يُرجح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬صعبة‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬الاختلافات‭ ‬الأيديولوجية‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬الأطراف‭.‬

وقالت‭ ‬أندرسون‭ (‬59‭ ‬عاما‭) ‬في‭ ‬بيان‭ ‬نشرته‭ ‬على‭ ‬إنستغرام‭ ‬‮«‬إنها‭ ‬مهمة‭ ‬أتحملها‭ ‬بتواضع‭ ‬كبير،‭ ‬وسأعمل‭ ‬بروح‭ ‬بنّاءة‭ ‬لتشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬جديدة‮»‬‭.‬

وأضافت‭ ‬‮«‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أقود‭ ‬حكومة‭ ‬تحقق‭ ‬التوجه‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬صوّت‭ ‬له‭ ‬الشعب‭ ‬السويدي،‭ ‬توجّه‭ ‬يحرّك‭ ‬السويد‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬بلدنا‮»‬‭.‬

وأعلن‭ ‬حزب‭ ‬الوسط‭ ‬أنه‭ ‬لن‭ ‬يدعم‭ ‬أي‭ ‬حكومة‭ ‬تضم‭ ‬حزب‭ ‬اليسار،‭ ‬بينما‭ ‬أعلن‭ ‬الأخير‭ ‬أنه‭ ‬لن‭ ‬يؤيد‭ ‬أي‭ ‬حكومة‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬هو‭ ‬نفسه‭ ‬جزءا‭ ‬منه،‭ ‬مما‭ ‬يشكل‭ ‬عقدة‭ ‬رئيسية‭ ‬أمام‭ ‬تأليف‭ ‬الحكومة‭ ‬سريعا‭.‬

وفي‭ ‬الانتخابات‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬الأحد،‭ ‬فاز‭ ‬معسكر‭ ‬اليسار‭ ‬المكون‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬أحزاب‭ ‬بفارق‭ ‬ضئيل‭ ‬على‭ ‬اليمين‭ (‬176‭ ‬مقابل‭ ‬173‭ ‬مقعدا‭) ‬بقيادة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬المحافظ‭ ‬المنتهية‭ ‬ولايته‭ ‬أولف‭ ‬كريسترسون،‭ ‬والذي‭ ‬ضم‭ ‬تكتله‭ ‬حزب‭ ‬‮«‬ديموقراطيو‭ ‬السويد‮»‬‭ ‬المناهض‭ ‬للهجرة‭.‬

وقال‭ ‬نورلين‭ ‬إن‭ ‬على‭ ‬أندرسون‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬تقريرا‭ ‬عن‭ ‬التقدم‭ ‬في‭ ‬مساعيها‭ ‬بتشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬بحلول‭ ‬28‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر،‭ ‬عندما‭ ‬يجتمع‭ ‬البرلمان‭ ‬الجديد‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬وينتخب‭ ‬رئيسا‭ ‬جديدا‭ ‬له‭.‬

والتقى‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬المنتهية‭ ‬ولايته‭ ‬أولف‭ ‬كريسترسون‭ ‬الخميس،‭ ‬وهو‭ ‬اليوم‭ ‬نفسه‭ ‬الذي‭ ‬استقال‭ ‬فيه‭ ‬الأخير‭ ‬بعد‭ ‬خسارته‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭.‬

وكان‭ ‬كريسترسون‭ ‬أقر‭ ‬بالهزيمة‭ ‬فور‭ ‬انتهاء‭ ‬فرز‭ ‬الأصوات‭.‬

وفي‭ ‬حال‭ ‬أخفقت‭ ‬أندرسون‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬حكومة،‭ ‬سيكون‭ ‬كريسترسون‭ ‬البالغ‭ ‬62‭ ‬عاما‭ ‬جاهزا‭ ‬لمحاولة‭ ‬تشكيلها‭.‬‮ ‬

وعام‭ ‬2022،‭ ‬استغرق‭ ‬تأليف‭ ‬الحكومة‭ ‬37‭ ‬يوما‭ ‬بعد‭ ‬الانتخابات،‭ ‬فيما‭ ‬استغرقت‭ ‬تلك‭ ‬المهمة‭ ‬134‭ ‬يوما‭ ‬عام‭ ‬2018‭.‬‮ ‬