
عمان- لندن- الزمان
أشادت ثماني دول عربية وإسلامية الأربعاء بقرار المملكة المتحدة حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، والقيود التي قررت دول غربية عدة فرضها في هذا المجال.
ورحّب بيان مشترك صادر عن الدول الثماني «بقرار حكومة المملكة المتحدة حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة».
وأملت في أن «يسهم هذا القرار في حشد المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات مماثلة تتسق مع القانون الدولي، ومحاسبة المنظمات الاستيطانية والأفراد المنخرطين في الأنشطة الاستيطانية غير القانونية».
وحمل البيان توقيع وزراء خارجية كل من الأردن والإمارات والسعودية ومصر وقطر وتركيا وباكستان واندونيسيا. يأتي ذلك غداة صدور بيان مشترك أعلنت فيه 12 دولة، بينها فرنسا وبريطانيا وكندا، عزمها على فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وجاء صدور البيان الثلاثاء على خلفية تصاعد هجمات المستوطنين على قرى فلسطينية.
وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند اتّهم الحكومة الإسرائيلية بـ»غض الطرف» عن «تطهير عرقي» ينفذه مستوطنون في الضفة الغربية.
وأثار فرض العقوبات على التجارة مع المستوطنات حفيظة إسرائيل التي أعلنت اتّخاذ تدابير فورية ضد لندن، بما في ذلك إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية وحظر سفر 12 شخصية بريطانية إلى الدولة العبرية.
وفي بيان ثلاثي صدر لاحقا الثلاثاء، حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة يقوّض فرص حل الدولتين. وردت إسرائيل على بريطانيا بإغلاق قنصليتها في القدس .
ودافع رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم الأربعاء عن قرار بلاده فرض عقوبات تستهدف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بالرغم من الإجراءات الانتقامية الإسرائيلية ردّا على الموقف البريطاني.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أعلن الثلاثاء عن سلسلة من التدابير تتضمّن إغلاق القنصلية البريطانية في القدس وحظر سفر 12 مسؤولا بريطانيا إلى إسرائيل.
وقال بورنم خلال جلسة الاستجواب الدورية لرئيس الوزراء في مجلس العموم «لا بدّ من أن تعرب المملكة المتحدة عن حسّ قيادي» و»تدافع عن الإنصاف في وجه الإجحاف». واضاف «عندما يُطرد الناس من ديارهم ويتعرّضون للتخويف، سنقف دوما إلى جانب المستضعفين ونتّخذ كلّ ما أمكن من تدابير لدعمهم».
وفي وقت سابق الأربعاء، وصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إعلان إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس بأنه «مؤسف» و»ضار» في تصريح لإذاعة بي بي سي، لافتا في الوقت نفسه إلى أن الحكومة البريطانية «توقعت حدوث ذلك».
وعندما سُئل عما إذا كانت لندن مستعدة لرد إسرائيلي أكثر حزما، لا سيما في ما يتعلق بالتعاون التجاري والأمني، أجاب «أنا على ثقة بأن تعاوننا الأمني مع إسرائيل سيستمر».
كما رفض ميليباند انتقادات الحاخام الأكبر إفرايم ميرفيس الذي ندد الثلاثاء بما اعتبره «موقفا سياسيا بحتا» لن يؤدي إلا إلى «تعزيز التطرف الذي يدّعون محاربته»، على وقع مخاوف من هجمات تستهدف الجالية اليهودية في المملكة المتحدة.
في الأشهر الأخيرة، استهدفت حرائق وسلسلة هجمات مواقع مرتبطة باليهود في لندن.
وقال ميليباند «يجب أن يكون ممكنا، في مجتمعنا، الدفاع عن القيم البريطانية المتمثلة في الحرية والكرامة، ومناهضة القمع والظلم، والقيام بذلك، على غرار ما أعتقد أنني فعلت بالأمس، في طريقة تدين معاداة السامية بشكل واضح».