
القاهرة- مصطفى عمارة
عاد الحديث مجددًا في مصر عن مفاعل الضبعة النووي والذى شارف على الإنتهاء منه خلال السنوات القليلة المقبلة ، وقد تعاقدت مصر على إنشائه بالتعاون مع روسيا بتكلفة 300 مليار دولار بعد أن زعمت مجلة بوليتيكو الأمريكية عن عيوب هندسية خطيرة فى المشروع تهدد بإنهياره وتشمل تلك العيوب فراغًا تطول الكسوة المعدنية في الوحدة الرابعة ومشكلات فى بلاطات الأساسات للوحدات الثلاث الأولى مع عيوب فى الهيكل الأسطوانى لمبنى المفاعل الرابع، وهذه العيوب يمكن أن تؤدى الى احتمالين، إما عدم تسليم المشروع فى الموعد المحدد له أو تسليمه مع استمرار تلك العيوب، وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي الى تسرب اشعاعي. وردًا على تلك الانتقادات التى أوردتها المجلة أكد مصدر مسؤول الطاقة النووية للزمان إن المعلومات التى أوردتها المجلة غير دقيقة وغير متوازنة عن واقع المشروع وكفاءة تنفيذه. وكشف المصدر إن البيئة والمقاول العام الروسي تلقيا رسالة الكترونية من الصحفي صاحب المقال تضمنت طلبًا للتعقيب على المادة الصحفية التي يعتزم نشرها إلا إن الهيئة رأت أن عدم التزام المادة المنشورة بالدقة والموضوعية يجعلها دون المستوى الذي يستحق الرد عليها واعتبرت أن الملاحظات الفنية الفردية وعدم التطابقات اثناء عملية البناء تعد أمرًا طبيعيًا فى المشروعات الكبيرة، وإنه سوف يتم التحقق منها عقب استيفاء الإجراءات الرقابية والحصول على الموافقات اللازمة من هيئة الرقابة النووية والاشعاعية المصرية بصفتها الجهات الرقابية الوطنية والتى لا تعتمد أو تستلم أى مرحلة انشائية إلا بعد اتمام المعالجة الفنية المعتمدة واختبارها هيدروليكيًا . فيما اتهم مصدر أمني رفيع المستوى للزمان جهات خارجية بالتشكيك فى هذا المشروع العملاق والذي سوف يحدث طفرة هائلة فى قدرة مصر على توليد الكهرباء واقامة المشروعات العملاقة والتى سوف يكون لها أثار كبيرة على الاقتصاد المصري واقتصاديات المنطقة . في المقابل اتهم مصدر اعلامى روسي طلب عدم ذكر اسمه عناصر داخل الحكومة المصرية بسرقة مبلغ 400 مليون دولار من الاعتمادات المخصصة للمشروع والذي يبلغ تكلفته 25 مليار دولار والتى تم استخدامها فى شراء مواد بناء وخرسانة رديئة المستوى وهو الأمر الذي يمكن أن يزيد الاتهامات في امكانية انهيار المفاعل فى المستقبل.