

الرباط – عبدالحق بن رحمون
في الوقت الذي أبدت فيه المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي متفائل بأهمية شراكته مع المغرب،مرحبا بالسمك المغربي على مائدة الأسر الاوربية ، أكدت انها بصدد استعدادها لبدء مفاوضات بشأن اتفاقية جديدة للشراكة في مجال الصيد البحري المستدام في أقرب فرصة ممكنة.
ونظرة الأوربي المتفائلة هاته ، يقابلها تشاؤم في الضفة الأخرى بشمال المغرب، حيث تعيش عائلات مغربية مأساة حقيقية في البحث عن أبنائها المفقودين ، هذا في الوقت الذي تتحدث فيه السلطات الحكومية بسبتة عن جثامين لضحايا أحداث سبتة التي وقعت في 30 تموز ( يوليو) الماضي ، وسط تصريحات مسؤولين إسبان عن وجود جثامين لم تحسم لتسليمها إلى ذويها وتحمل مصاريف نقلها ، حيث تقوم السلطات الإسبانية بعرضها على الطب الشرعي للتأكد من هويات الجثامين الذين قضوا غرقا ، في وقت يتحدث فيه الإعلام الإسباني عن احتمال دفن الجثامين في مقابر سبتة او إحراقها .
هذا وقد عاد مساء الأحد، إلى باب سبتة والمضيق ومنطقة بليونس هدوء نسبي وحذر، بعد ان أقدمت السلطات الأمنية المغربية من تقليص الانتشار الميداني، إلا ان جولة (الزمان) وإجرائها لقاءات ومقابلات استطلاعية مع بعض الشباب من الذين يحاولون التواري عن الأنظار في بعض الأحياء الهامشية ، بينت ان حالة التأهب القصوى ما تزال قائمة ويمكن ان تستمر إلى نهاية الصيف، حيث يحاول المرشحين للهجرة الجماعية الاختلاط مع المصطافين في انتظار اي فرصة لتنفيذ مخطط السباحة إلى سبتة واستغلال تحولات الجو.
من جهة أخرى ، ووفق مصدر أمني إسباني فان استمرار الاستنفار الأمني بمعبر باب سبتة، لن يتوقف حيث سيبقى تشديد المراقبة على الدوام 24/24 ساعة يشمل المنافذ والطرق المؤدية إلى الفنيدق وسبتة، مع استمرار تطويق الشريط الساحلي.
وفي إطار حصيلة المجهودات المبذولة من طرف السلطات الأمنية فقد تم إحباط مختلف محاولات الهجرة الجماعية في المناطق الجبلية المحيطة بسبتة. ووفق مصدر أمني ل ( الزمان) جرى توقيف 294 مرشحا للهجرة بينهم 248 من دول إفريقيا جنوب الصحراء و46 مغربيا. في حين لم يتم تسجيل أي عملية عبور ناجحة إلى سبتة، وشهد المناطق المجاورة الفنيدق فرار أعداد من المهاجرين المنحدرين من جنوب أفريقيا إلى الغابات بعد تشديد الطوق الأمني وتوقيف معظم المتجمعين. واستعانت السلطات الأمنية في المطاردة والتعقب طائرات مروحية وطائرات مسيرة لرصد التحركات في الجبال والمناطق المحيطة، مع دوريات بحرية.
على صعيد آخر ، وفي موضوع الحياة السياسية ،تثير على مواقع التواصل الاجتماعي ، لقاءات وحوارات بالفيديو ونشر بوستيرات ترويجية دعائية لمرشحين للانتخابات التشريعية المرتقبة الشهر المقبل نقاشا واسعا، في الأوساط السياسية والحقوقية ، لان لها تأثير على تكافؤ الفرص .
وانتقد ملاحظون ومراقبون ان هذا الأسلوب الذي يرخي بظلاله مستغلا فجوات ومضايقات على الإعلام المهني والحاد ، يشكل تضييقا على نزاهة على العملية الانتخابية التي شرطها روح المنافسة داخل الاجال القانونية التي تعطي موعد انطلاقتها السلطات المغربية الممثلة في وزارة الداخلية .
وتسارع في هذا الاطار الأحزاب التقليدية والتاريخية التي تحملت السلطة والتدبير العام في السنوات السابقة رغم إخفاقاتها دخول حلبة المنافسة في الانتخابات التشريعية ، على أمل الحفاظ على تمثيلية بالبرلمان او خطف حقائب ومناصب وزارية في الحكومة المقبلة، وهذه الأحزاب هي العدالة والتنمية والاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية،و الأحرار والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة .
وتواجه بعض الأحزاب انتقادات الأمة من الأغلبية الصامتة، لأنها لم تحقق انتظاراتهم حينما رفعت شعار الدولة الاجتماعية .
وحزب التجمع الوطني للأحرار مايزال يثير خلال التجمعات السياسية في الأقاليم والجهات زوبعة من التساؤلات في ترافعه عن حصيلته الحكومية في حين ان المشاريع الكبرى التي شهدها المغرب هي مشاريع اطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس .
على صعيد آخر ، توجهت جمعيات في عدد من المناطق إلى هيئات مدنية وجمعيات ثقافية واجتماعية ورياضية للترويج لمرشحيها بتنظيم سهرات في الصيف وبرامج حملات طبية وتوزيع مساعدات غذائية وكل ذلك بهدف استقطاب ناخبين والتأثير عليهم لتوسيع القاعدة وسط الساكنة.