
لندن- ا ف ب – الزمان
أعلن رئيس الحكومة البريطانية آندي بورنم الاثنين أنه دعا الى اجتماع أزمة طارئ على خلفية مخطط مهاجمة قاعدة فيرفورد التي تستخدمها الولايات المتحدة، بعد توقيف خمسة بريطانيين.
وقال بورنم في تصريحات إذاعية «سأترأس اجتماعا لخلية +كوبرا+ في وقت لاحق بعد الظهر، لكي نتأكد من أن الصورة كاملة والوضعَ كاملا واضحان جدا أمامنا». وتجتمع هذه الخلية عادة للبحث في كيفية تعامل الحكومة مع حالات طارئة، ويحضرها وزراء ومسؤولون في الشرطة وأجهزة الاستخبارات.
وأعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية الاثنين أن الرجال الخمسة الموقوفين على خلفية إنذار بوجود قنبلة في قاعدة جوية بريطانية تستخدمها القوات الأميركية، جميعهم بريطانيون وتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاما.
وقالت الشرطة إن الموقوفين الخمسة، وهم رجل يبلغ 25 عاما وثلاثة في سن 24 عاما وآخر يبلغ 23 عاما، يقيمون جميعا في لندن. وأضافت أنهم محتجزون منذ الأحد للاشتباه بارتكاب جرائم تشمل «التخطيط لعمل إرهابي» بموجب قوانين مكافحة الإرهاب البريطانية.
ونفت إيران الاثنين «بشكل قاطع» أي ضلوع لها في مخطط لمهاجمة قاعدة عسكرية في إنكلترا تستخدمها القوات الأميركية، بعدما أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن شرطة مكافحة الإرهاب تحقق في احتمال وجود صلة بطهران قبيل الإعلان عن إطلاق سراح خمسة بريطانيين أوقفوا الأحد.
وقالت السفارة الإيرانية في لندن إنها «ترفض بشكل قاطع» ما وصفته بـ»تكهنات خبيثة لا أساس لها» بشأن ارتباط إيران بالقضية.
وأوقفت السلطات صباح الأحد خمسة رجال قرب قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في جنوب غرب إنكلترا، والتي تستخدمها القوات الأميركية في عملياتها ضد إيران.
وقالت شرطة مكافحة الإرهاب إن الموقوفين، وجميعهم بريطانيون تراوح أعمارهم بين 23 و25 عاما ويقيمون في لندن، محتجزون للاشتباه بارتكاب «مخالفات لقانون المتفجرات» و»التخطيط لعمل إرهابي».
وأضافت أن محققين متخصصين واصلوا طوال الليل فحص الموقع ونفذوا عمليات أفضت إلى «فتح مسارات جديدة للتحقيق».
غير أن الشرطة أعلنت بعد ظهر الإثنين الإفراج عنهم بكفالة.
وقال قائد الشرطة لورانس تايلور للصحافيين «بعد إجراء مقابلات مكثفة وتحقيقات، سيتم بعد ظهر اليوم الإفراج بكفالة عن الرجال الخمسة الموقوفين».
أضاف «لأكون بمنتهى الوضوح، هذا لا يعني أن التحقيق انتهى. ستخضع تحركاتهم وتواصلهم مع الآخرين لقيود مشددة».
وأعلن رئيس الحكومة البريطانية آندي بورنم الاثنين أنه دعا إلى اجتماع أزمة طارئ.
وقال في تصريحات إذاعية «سأترأس اجتماعا لخلية +كوبرا+ في وقت لاحق بعد الظهر، لكي نتأكد من أن الصورة كاملة والوضع كاملا، واضحان جدا أمامنا».
وتجتمع هذه الخلية عادة للبحث في كيفية تعامل الحكومة مع حالات طارئة، ويحضرها وزراء ومسؤولون في الشرطة وأجهزة الاستخبارات.
ولا يزال طوق أمني مفروضا في محيط القاعدة، فيما أُخلي أكثر من 80 منزلا الأحد، وفتشت فرق تفكيك المتفجرات المنطقة.
وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس مركبات ثقيلة تستخدم في أعمال البناء تسد مداخل قاعدة فيرفورد، فيما قال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إن التحقيق في الموقع «متواصل اليوم».
وبحسب صحيفة «تايمز»، كانت معلومات استخبارية عن تهديد محتمل يستهدف قواعد عسكرية قد دفعت السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية، ولا سيما في فيرفورد.
«مجموعة كبيرة من الرجال المقنعين»
وقالت مزارعة لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إنها أبلغت الشرطة ليل السبت إلى الأحد عن ثلاث مركبات مشبوهة بدت وكأنها تتجه نحو القاعدة، بعدما شاهدت «مجموعة كبيرة من الرجال المقنعين».
وأضافت أنها حاولت أولا الاتصال بشرطة وزارة الدفاع من دون أن يجيب أحد، قبل أن تتصل بالشرطة.
وأشاد ستريتينغ بسرعة تحرّكها، لكنه قال إن ما شاهدته لا يمثل سوى «جزء من الصورة».
من جهتها، دعت المنسقة الوطنية لمكافحة الإرهاب فيكي إيفانز إلى عدم استباق نتائج التحقيق، مشيرة إلى «التكهنات بشأن دوافع الحادثة والأسئلة الجيوسياسية التي تثيرها».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليل الأحد إلى الاثنين ردا على سؤال بشأن المشتبه بهم «كنا نحقق بشأنهم. كانوا يريدون إلحاق أضرار كبيرة بقاعدتنا، والتعاون مع البريطانيين كان ناجحا للغاية»، وبدا أنه يومئ برأسه عندما سئل عمّا إذا كانت لهم صلة بإيران.
وكانت لندن اتهمت في السابق إيران وروسيا باستخدام وسطاء لتنفيذ أنشطة إجرامية على الأراضي البريطانية.
وفي آذار/مارس، سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدة فيرفورد في «عمليات دفاعية محددة ضد إيران» بهدف تدمير صواريخ إيرانية.
ومنذ ذلك الحين، شوهدت قاذفات وطائرات أميركية أخرى تقلع من القاعدة وتهبط فيها.