توقيف عمدة طنجة بشأن خروقات انتخابية

الرباط‭- ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون‭ ‬

أوقفت‭ ‬الشرطة‭ ‬المغربية‭ ‬الاثنين‭ ‬عمدة‭ ‬مدينة‭ ‬طنجة‭ ‬منير‭ ‬ليموري،‭ ‬تزامنا‭ ‬مع‭ ‬تحقيق‭ ‬قضائي‭ ‬في‭ ‬شبهة‭ ‬خروقات‭ ‬انتخابية‭ ‬لصالح‭ ‬حزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬الذي‭ ‬تصدّر‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأربعاء،‭ ‬وبينما‭ ‬أعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬أيضا‭ ‬فتح‭ ‬تحقيق‭ ‬في‭ ‬الموضوع‭.‬

وأفادت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬محلية‭ ‬بأن‭ ‬ليموري‭ ‬أوقف‭ ‬في‭ ‬مطار‭ ‬ابن‭ ‬بطوطة‭ ‬بطنجة‭ ‬قادما‭ ‬من‭ ‬إسبانيا،‭ ‬‮«‬لورود‭ ‬اسمه‮»‬‭ ‬في‭ ‬التحرّيات‭ ‬القضائية‭ ‬في‭ ‬شبهة‭ ‬خروقات‭ ‬انتخابية‭ ‬في‭ ‬مكتب‭ ‬للتصويت‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭.‬

وأكد‭ ‬مصدر‭ ‬في‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬توقيف‭ ‬ليموري،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يوضح‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬مشتبها‭ ‬به‭ ‬أم‭ ‬لا‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬الخروقات‭ ‬الانتخابية‭.‬

وصباح‭ ‬الأربعاء،‭ ‬أظهرت‭ ‬مقاطع‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬شخصا‭ ‬يحمل‭ ‬حقيبة‭ ‬فيها‭ ‬أوراق‭ ‬انتخابية‭ ‬خارج‭ ‬أحد‭ ‬مكاتب‭ ‬التصويت‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬طنجة،‭ ‬بينما‭ ‬أفادت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬محلية‭ ‬بأن‭ ‬تلك‭ ‬الأوراق‭ ‬تتضمّن‭ ‬أصواتا‭ ‬لصالح‭ ‬حزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭.‬

وأعلنت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬يومها‭ ‬توقيف‭ ‬هذا‭ ‬الشخص‭ ‬وفتح‭ ‬تحقيق‭ ‬قضائي‭ ‬في‭ ‬الأمر‭.‬

كذلك،‭ ‬أعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬الاثنين‭ ‬أنها‭ ‬أوفدت‭ ‬لجنة‭ ‬تفتيش‭ ‬مركزية‭ ‬إلى‭ ‬طنجة‭ ‬‮«‬على‭ ‬إثر‭ ‬الخروقات‭ ‬التي‭ ‬شابت‭ ‬العملية‭ ‬الانتخابية‮»‬،‭ ‬مضيفة‭ ‬أنها‭ ‬ستتخذ‭ ‬كافة‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬‮«‬على‭ ‬ضوء‭ ‬ما‭ ‬سيفرزه‭ ‬البحث‮»‬‭.‬

وتصدرت‭ ‬الأحزاب‭ ‬الثلاثة‭ (‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة،‭ ‬التجمّع‭ ‬الوطني،‭ ‬الاستقلال‭) ‬المكوّنة‭ ‬للائتلاف‭ ‬الحكومي‭ ‬المنتهية‭ ‬ولايته‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬حزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬بـ97‭ ‬مقعدا‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬395‭.‬

ويرتقب‭ ‬أن‭ ‬يعيّن‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬شخصية‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الحزب‭ ‬لتشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬لخمسة‭ ‬أعوام‭.‬

وتميّزت‭ ‬هذه‭ ‬الانتخابات‭ ‬بنسبة‭ ‬مشاركة‭ ‬لم‭ ‬تتعدّ‭ ‬39‭%‬،‭ ‬هي‭ ‬الأدنى‭ ‬منذ‭ ‬نحو‭ ‬عقدين‭.‬‮ ‬

كما‭ ‬شهدت‭ ‬عودة‭ ‬قوية‭ ‬لحزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬الإسلامي‭ (‬54‭ ‬مقعدا‭)‬،‭ ‬والذي‭ ‬أعلن‭ ‬السبت‭ ‬أنه‭ ‬لن‭ ‬يشارك‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬التي‭ ‬يرتقب‭ ‬أن‭ ‬يشكلها‭ ‬حزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭.‬

وشددت‭ ‬وبكل‭ ‬صرامة‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬المغربية‭ ‬أنها‭ ‬ستتخذ،‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬ما‭ ‬سيفرزه‭ ‬بحث‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬لجنة‭ ‬تفتيش‭ ‬مركزية‭ ‬أوفدتها‭ ‬إلى‭ ‬طنجة‭ ‬بخصوص‭ ‬خروقات‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬الانتخابية‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬وخلاصات،‭ ‬كافة‭ ‬الإجراءات‭ ‬والتدابير‭ ‬الإدارية‭ ‬اللازمة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ترتيب‭ ‬المسؤوليات‭ ‬القانونية‭. ‬

وتفاعلا‭ ‬مع‭ ‬قضية‭ ‬استاثرت‭ ‬باهتمام‭ ‬الإعلام‭ ‬والرأي‭ ‬العام‭ ‬والمنظمات‭ ‬الحقوقية،‭ ‬حلت‭ ‬بمدينة‭ ‬بطنجة‭ ‬لجنة‭ ‬تفتيش‭ ‬مركزية‭ ‬موفدة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وبحسب‭ ‬بيان‭ ‬السلطات‭ ‬المغربية‭  ‬صدر‭ ‬الاثنين،‭ ‬فإن‭ ‬لجنة‭ ‬التفتيش‭ ‬تروم‭ ‬ستقوم‭ ‬بالأبحاث‭ ‬الإدارية‭ ‬اللازمة‭ ‬والاطلاع‭ ‬على‭ ‬المعطيات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بحقيقة‭ ‬أحداث‭ ‬الخروقات‭ ‬التي‭ ‬شابت‭ ‬العملية‭ ‬الانتخابية‭ ‬بمكتبين‭ ‬للتصويت‭ ‬بمناسبة‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬ليوم‭ ‬23‭ ‬أيلول‭ (‬سبتمبر‭) ‬2026‭ ‬بالدائرة‭ ‬الانتخابية‭ ‬لطنجة‭-‬أصيلة‭.‬

من‭ ‬جهته‭ ‬سجل‭ ‬حزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬أنه‭ ‬مستعد‭ ‬لتحمل‭ ‬مسؤولياته‭ ‬التنظيمية‭ ‬والسياسية‭ ‬وترتيب‭ ‬الآثار‭ ‬المترتبة‭ ‬عن‭ ‬التحقيقات‭ ‬الجارية‭ ‬بشأن‭ ‬الوقائع‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬مكتبا‭ ‬تصويت‭ ‬بالدائرة‭ ‬الانتخابية‭ ‬طنجة‭-‬أصيلة‭ . ‬وأكدت‭ ‬قيادة‭ ‬الحزب‭ ‬أنها‭ ‬ستتعامل‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬ستكشف‭ ‬عنه‭ ‬الأبحاث‭ ‬القضائية‭ ‬والإدارية‭ ‬“بالجرأة‭ ‬والوضوح‭ ‬نفسهما،‭ ‬وفي‭ ‬تحمل‭ ‬كامل‭ ‬للمسؤوليات”‭. ‬وفي‭ ‬سياق‭ ‬متصل،‭ ‬جرى‭ ‬الاثنين‭ ‬توقيف‭ ‬عمدة‭ ‬مدينة‭ ‬طنجة‭ ‬والقيادي‭ ‬بحزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة،‭ ‬2026،‭ ‬خلال‭ ‬وصوله‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬رحلة‭ ‬جوية‭ ‬قادمة‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬مالقا‭ ‬الإسبانية‭ ‬إلى‭ ‬مطار‭ ‬طنجة‭ ‬ابن‭ ‬بطوطة‭ ‬الدولي‭. ‬

وتعود‭ ‬أسباب‭ ‬توقيف‭ ‬الشرطة‭ ‬القضائية‭ ‬منير‭ ‬الليموري،‭ ‬عمدة‭ ‬مدينة‭ ‬طنجة‭ ‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬نزوله‭ ‬من‭ ‬الطائرة‭ ‬داخل‭ ‬المطار‭ ‬،‭ ‬تنفيذا‭ ‬لمذكرة‭ ‬بحث‭ ‬وطنية‭ ‬صدرة‭ ‬في‭ ‬حقه‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬الأبحاث‭ ‬القضائية‭ ‬الجارية‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬‮«‬لحقيبة‮»‬‭ ‬أو‭ ‬‮«‬الشاكوش‮»‬‭  ‬المتعلق‭ ‬بالأوراق‭ ‬الانتخابية‭  ‬المشتبه‭ ‬في‭ ‬تزويرها‭ ‬بمركز‭ ‬الاقتراع‭ ‬بمدرسة‭ ‬القدس‭ ‬بطنجة‭.‬