
القاهرة – مصطفى عمارة
على الرغم من مرور عدة أيام على انعقاد قمة ولي العهد السعودي الاميرمحمد بن سلمان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إلا أن هناك العديد من نتائج تلك القمة لم يتم الإعلان عنها، إلا أن مصدرًا أمنيًا رفيع المستوى كشف للزمان بعضًا من أسرار تلك القمة، وأكد المصدر للزمان أن الرئيس السيسي وافق على عدد من مطالب ولي العهد السعودي، ومن بينها إرسال سرب من طائرات الرافال بأطقمها، فضلًا عن إرسال شبكة من الدفاع الجوي متقدمة بأطقمها، كما وافقت مصر على فرض حصار بحري في البحر الأحمر وبالقرب من باب المندب دون اقتحام المضيق نفسه، إلا أن الرئيس السيسي رفض مشاركة طائرات الرافال في أعمال هجومية داخل اليمن، وأن يقتصر دورها على حماية الأجواء السعودية.
في المقابل وافق الأمير محمد بن سلمان على منح مساعدات تقدر بـ 5 مليارات دولار مع استمرار الوديعة السعودية والتي تقدر بمليارات دور في البنك المركزي المصري، وعلى الرغم من الدعم العسكري المصري للسعودية، إلا أن هناك تفهمًا سعوديًا للدور السياسي المصري في الأزمة واستمرار الاتصالات بين مصر وكل من إيران والحوثيين بما يسهم في التوصل إلى تسوية سياسية، خاصة أن مصر تلقت تهديدًا صريحًا من الحوثيين باستهداف مصر إزاء تدخلها عسكريًا بشكل مباشر ضد الحوثيين، كما تلقى الرئيس السيسي رسالة من الرئيس الإيراني لم يكشف عن فحواها لنقلها إلى رئيس المخابرات المركزية الأمريكية أثناء زيارته للقاهرة، فيما كشف اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات المصرية السابق للزمان أن رئيس المخابرات الأمريكية طلب من الرئيس البحث عن حلول مبتكرة لأن أمريكا لم يعد لديها الكثير من الخيارات في مواجهة إيران، لذا أرى أن الهدف الرئيسي من زيارة رئيس المخابرات الأمريكية لمصر هو البحث عن حلول مبتكرة للصراعات الدائرة في المنطقة، وأضاف أن مصر لديها علاقات طيبة مع الأطراف بما يمكنها من أداء هذا الدور.