الشرع:إسرائيل نفذت ضد سوريا 500 غارة و 1200 توغل

الامم‭ ‬المتحدة‭ – (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬الزمان‭ ‬

‭ ‬تعهد‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬أحمد‭ ‬الشرع‭ ‬أمام‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الأربعاء،‭ ‬بأن‭ ‬الجولان‭ ‬الذي‭ ‬ضمت‭ ‬إسرائيل‭ ‬أجزاء‭ ‬منه‭ ‬وتحتل‭ ‬أخرى،‭ ‬سيبقى‭ ‬أرضا‭ ‬سورية‭.‬

وقال‭ ‬الشرع‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬محاولات‭ ‬أمر‭ ‬واقع‭ ‬أن‭ ‬تمس‭ ‬شرعية‭ ‬دولتنا‭ ‬وسيادة‭ ‬قانوننا‭ ‬ونفاذ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬فالجولان‭ ‬سيبقى‭ ‬أرضا‭ ‬سورية‮»‬‭. ‬

واعلن‭ ‬قبله‭ ‬ملك‭ ‬الأردن‭ ‬عبدالله‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬امام‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬مساندته‭ ‬لسوريا‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التهديدات‭ ‬الإسرائيلية‭ .‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬جميع‭ ‬إجراءات‭ ‬الضم‭ ‬باطلة‭ ‬وملغية‭ ‬بقوة‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬497‮»‬‭ ‬الصادر‭ ‬عام‭ ‬1981،‭ ‬والذي‭ ‬اعتبر‭ ‬قرار‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية‭ ‬ضم‭ ‬أراض‭ ‬في‭ ‬الهضبة‭ ‬السورية‭ ‬لاغيا‭ ‬وباطلا‭. ‬واحتلت‭ ‬إسرائيل‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬هضبة‭ ‬الجولان‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬1967،‭ ‬وأعلنت‭ ‬ضمها‭ ‬عام‭ ‬1981‭. ‬وبعدما‭ ‬كانت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لسنوات،‭ ‬الدولة‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬تعترف‭ ‬بالسيادة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬الجولان،‭ ‬انضمت‭ ‬إليها‭ ‬كولومبيا‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬الماضي‭.‬

وبعد‭ ‬سقوط‭ ‬حكم‭ ‬الرئيس‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬2024،‭ ‬توغلت‭ ‬القوات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬خارج‭ ‬المنطقة‭ ‬العازلة‭ ‬المحاذية‭ ‬لهضبة‭ ‬الجولان،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬جبل‭ ‬الشيخ‭ ‬الفاصل‭ ‬بين‭ ‬لبنان‭ ‬وسوريا،‭ ‬وأعلنت‭ ‬عزمها‭ ‬إقامة‭ ‬منطقة‭ ‬منزوعة‭ ‬السلاح‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬سوريا‭. ‬ويكرر‭ ‬مسؤولون‭ ‬إسرائيليون‭ ‬أن‭ ‬قواتهم‭ ‬لا‭ ‬تعتزم‭ ‬الانسحاب‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭.‬

كما‭ ‬شنّت‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين،‭ ‬مئات‭ ‬الغارات‭ ‬على‭ ‬سوريا،‭ ‬تركزت‭ ‬على‭ ‬أهداف‭ ‬عسكرية،‭ ‬وقالت‭ ‬إن‭ ‬الهدف‭ ‬منها‭ ‬منع‭ ‬السلطات‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬الاستحواذ‭ ‬على‭ ‬ترسانة‭ ‬الجيش‭ ‬السابق‭.‬

وقال‭ ‬الشرع‭ ‬خلال‭ ‬كلمته‭ ‬‮«‬تظهر‭ ‬لنا‭ ‬إسرائيل‭ ‬بشذوذها‭ ‬لتتعدّى‭ ‬على‭ ‬سوريا،‭ ‬بما‭ ‬يقارب‭ ‬500‭ ‬غارة‭ ‬جوية‭ ‬ومدفعية،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬1200‭ ‬توغل،‭ ‬وما‭ ‬يقارب‭ ‬300‭ ‬اعتقال‭ ‬واحتجاز‭ ‬للسوريين،‭ ‬مما‭ ‬يهدد‭ ‬استقرار‭ ‬سوريا‭ ‬ويخالف‭ ‬توجه‭ ‬العالم‭ ‬بأسره،‭ ‬ويعيد‭ ‬لذاكرة‭ ‬السوريين‭ ‬حقبة‭ ‬ألمية،‭ ‬بالكاد‭ ‬تخلصوا‭ ‬منها‮»‬‭.‬

أضاف‭ ‬‮«‬موقفنا‭ ‬المعلن‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬قائما‭ ‬بالالتزام‭ ‬باتفاق‭ ‬عام‭ ‬1974‭ (‬فض‭ ‬الاشتباك‭) ‬والدعوة‭ ‬إلى‭ ‬انسحاب‭ ‬قوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬إلى‭ ‬خطوط‭ ‬الثامن‭ ‬من‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭ (‬ديسمبر‭) ‬2024‭. ‬رافضين‭ ‬محاولاتها‭ ‬الدائمة‭ ‬لفرض‭ ‬الأمر‭ ‬الواقع،‭ ‬واعتداءاتها‭ ‬الممتدة‭ ‬في‭ ‬الإقليم،‭ ‬إخلالا‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‮»‬‭.‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬فرصة‭ ‬السلام‭ ‬التاريخية،‭ ‬قائمة‭ ‬لمن‭ ‬أراد‭ ‬العيش‭ ‬بسلام،‭ ‬سلام‭ ‬عادل‭ ‬يحفظ‭ ‬حق‭ ‬الجميع‮»‬‭.‬

وتعقيبا‭ ‬على‭ ‬الكلمة،‭ ‬قال‭ ‬سفير‭ ‬إسرائيل‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬داني‭ ‬دانون‭ ‬الأربعاء‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬أدلى‭ ‬به‭ ‬الشرع‭ ‬هو‭ ‬أشبه‭ ‬بـ»خطاب‭ ‬مترجم‭ ‬عن‭ ‬التركية‮»‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬الى‭ ‬العلاقة‭ ‬الوثيقة‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬أنقرة‭ ‬والسلطات‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬دمشق‭.‬

أضاف‭ ‬‮«‬لكن‭ ‬لن‭ ‬يغير‭ ‬أي‭ ‬خطاب‭ ‬الواقع‭… ‬فمرتفعات‭ ‬الجولان‭ ‬ستظل‭ ‬دائما‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬إسرائيل‮»‬‭.‬

ورغم‭ ‬التوترات‭ ‬بينهما،‭ ‬عقدت‭ ‬سوريا‭ ‬وإسرائيل‭ ‬جولات‭ ‬تفاوض‭ ‬بوساطة‭ ‬أميركية‭ ‬اتفقتا‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬آلية‭ ‬لتبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬الاستخبارية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬مساعيهما‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬أمني‭ ‬أوسع‭. ‬الا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬اللقاءات‭ ‬لم‭ ‬تثمر‭ ‬وقفا‭ ‬للهجمات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬التي‭ ‬لقيت‭ ‬تنديد‭ ‬دول‭ ‬عدة‭ ‬منها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الحليفة‭ ‬للدولة‭ ‬العبرية،‭ ‬وتركيا‭ ‬الداعمة‭ ‬للسلطات‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬دمشق‭.‬

وأعلنت‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬إجراء‭ ‬محادثات‭ ‬رفيعة‭ ‬المستوى‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬الأردن‭ ‬تناولت‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد،‭ ‬عقب‭ ‬غارات‭ ‬جوية‭ ‬شنّتها‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬أبو‭ ‬الضهور‭ ‬الجوية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬سوريا،‭ ‬مبررة‭ ‬ذلك‭ ‬باحتمال‭ ‬نشر‭ ‬قوات‭ ‬تركية‭ ‬فيها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬نفته‭ ‬دمشق‭ ‬وأنقرة‭.‬