الأكاديمي والخبير المغربي أمين السعيد لـ (الزمان): لا تغيير في الخرائط السياسية بعد الانتخابات

الرباط‭- ‬حاوره‭: ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون‮ ‬

يسلط‭ ‬الخبير‭ ‬والمحلل‭ ‬السياسي‭ ‬أمين‭ ‬السعيد‭ ‬أستاذ‭ ‬القانون‭ ‬الدستوري‭ ‬والعلوم‭ ‬السياسية‭ ‬بجامعة‭ ‬سيدي‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬فاس،‭ ‬في‭ ‬حواره‭ ‬مع‭ (‬الزمان‭) ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬أفق‭ ‬الخريطة‭ ‬السياسية‭ ‬المغربية‭ ‬بعد‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬2026‭ ‬،‮ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬بدائل‭ ‬سياسية‭ ‬وحزبية‭ ‬جديدة‭ ‬قوية‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬هنا‭ ‬يتضح‭ ‬في‭ ‬تحليله‭ ‬السياسي‭ ‬أن‭ ‬التصويت‭ ‬المبني‭ ‬على‭ ‬البرامج‭ ‬والمواقف‭ ‬السياسية‭ ‬يتراجع‭ ‬مقابل‭ ‬التصويت‭ ‬الشخصي‭ ‬والمحلي‭ ‬المرتبط‭ ‬بقوة‭ ‬المرشح‭ ‬وشبكاته‭ ‬وعلاقاته‭ ‬داخل‭ ‬الدائرة‭. ‬وفي‭ ‬ما‭ ‬يلي‭ ‬تفاصيل‭ ‬الحوار‭ ‬الذي‭ ‬أجرته‭ (‬الزمان‭) : ‬مع‭ ‬أمين‭ ‬السعيد‭ ‬،‭ ‬العضو‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمراكز‭ ‬العلمية‭ ‬من‭ ‬بينها؛‭ ‬مختبر‭ ‬الدراسات‭ ‬القانونية‭ ‬والسياسية،‭ ‬ومنتدى‭ ‬كفاءات‭ ‬المغرب،‭ ‬والمركز‭ ‬المغربي‭ ‬للدبلوماسية‭ ‬الموازية‭ ‬وحوار‭ ‬الحضارات‭: ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬تتجه‭ ‬الأربعاء‭ ‬المقبل،‭ ‬أنظار‭ ‬المراقبين‭ ‬والملاحظين‭ ‬والمحللين‭ ‬السياسيين‭ ‬الدوليين‭ ‬إلى‭ ‬المغرب،‭ ‬في‭ ‬أفق‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬المقرر‭ ‬إجراؤها‭ ‬بالمغرب‭ ‬في‭ ‬23‭ ‬أيلول‭ (‬شتنبر‭)‬،وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاطار‭ ‬كشف‭ ‬لـ‭ (‬الزمان‭) ‬الدولية،‭ ‬أمين‭ ‬السعيد‭ ‬أستاذ‭ ‬القانون‭ ‬الدستوري‭ ‬والعلوم‭ ‬السياسية‭ ‬بجامعة‭ ‬سيدي‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد الله‭ ‬فاس،‭ ‬أن‭ ‬هذه‮  «‬الانتخابات‭ ‬وفق‭ ‬تحليله،‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬الخريطة‭ ‬السياسية‭ ‬المغربية‭ ‬القائمة‭ ‬منها‭ ‬إلى‭ ‬إحداث‭ ‬تحول‭ ‬جذري‭ ‬فيها،‭ ‬وربط‭ ‬ذلك‭ ‬لأسباب‭ ‬أساسية‭ ‬منها‭ ‬،‭ ‬ضعف‭ ‬المشاركة‭ ‬الانتخابية،‭ ‬خصوصًا‭ ‬لدى‭ ‬الشباب،‭ ‬وتراجع‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬الأحزاب‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المنتخبة،‭ ‬وغياب‭ ‬بدائل‭ ‬سياسية‭ ‬وحزبية‭ ‬جديدة‭ ‬قوية‭. ‬ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬التصويت‭ ‬المبني‭ ‬على‭ ‬البرامج‭ ‬والمواقف‭ ‬السياسية‭ ‬يتراجع‭ ‬مقابل‭ ‬التصويت‭ ‬الشخصي‭ ‬والمحلي‭ ‬المرتبط‭ ‬بقوة‭ ‬المرشح‭ ‬وشبكاته‭ ‬وعلاقاته‭ ‬داخل‭ ‬الدائرة‭.‬‮»‬‭ ‬

وأكد‭ ‬المحلل‭ ‬السياسي‭ ‬أمين‭ ‬السعيد،‭ ‬أن‭ ‬21‭ ‬دائرة‭ ‬انتخابية‭ ‬ذات‭ ‬مقعدين،‭ ‬والتي‭ ‬توجد‭ ‬فيها‭ ‬المنافسة‭ ‬فيها‭ ‬أكثر‭ ‬حدة،‭ ‬‮«‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬لعدد‭ ‬محدود‭ ‬جدًا‭ ‬من‭ ‬المقاعد،‭ ‬لها‭ ‬تأثير‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الترتيب‭ ‬الوطني‭ ‬للأحزاب‭. ‬‮«‬‭ ‬ويرى‭ ‬في‭ ‬حوابه‭ ‬على‭ ‬أسئلة‭ (‬الزمان‭) ‬أن‭ ‬‮«‬قوة‭ ‬الأحزاب‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدوائر‭ ‬قد‭ ‬تعتمد‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬المرشحين‭ ‬وشبكاتهم‭ ‬المحلية،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬البرامج‭ ‬أو‭ ‬الحصيلة‭ ‬الحكومية‭.‬‮»‬‭ ‬وهنا‭ ‬سجل‭ ‬أن‭ ‬الرتبتين‭ ‬الأولى‭ ‬والثانية‭ ‬في‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬،‭ ‬‮«‬قد‭ ‬تتأثر‭ ‬بفوارق‭ ‬محدودة‭ ‬في‭ ‬المقاعد،‭ ‬والدوائر‭ ‬الجهوية‭ ‬المخصصة‭ ‬للنساء،‭ ‬وكذلك‭ ‬بالمنازعات‭ ‬الانتخابية‭ ‬وقرارات‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭.‬‮»‬‭.‬

‭ ‬ويرى‭ ‬أمين‭ ‬السعيد‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يتوقع،‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬المعطيات‭ ‬التي‭ ‬يعرضها،‭ ‬تغييرًا‭ ‬جذريًا‭ ‬في‭ ‬موازين‭ ‬القوى‭ ‬مقارنة‭ ‬بانتخابات‭ ‬2021،‭ ‬‮«‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬حدث‭ ‬ارتفاع‭ ‬قوي‭ ‬وغير‭ ‬متوقع‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬السياسية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يغيّر‭ ‬دينامية‭ ‬التصويت‭ ‬والنتائج‭.‬‮»‬‭ ‬وقال‭ ‬الخبير‭ ‬أمين‭ ‬السعيد،‭ ‬عضو‭ ‬مختبر‭ ‬الدراسات‭ ‬القانونية‭ ‬والسياسية‭ ‬في‭ ‬جوابه‭ ‬على‭ ‬أسئلة‭ (‬الزمان‭) ‬الدولية أن انتخابات‭ ‬23‭ ‬أيلول‭ (‬شتنبر‭) ‬2026‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تبدو‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات،‭ ‬أمام‭ ‬لحظة‭ ‬سياسية‭ ‬تؤسس‭ ‬لخريطة‭ ‬حزبية‭ ‬جديدة‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تبدو‭ ‬أمام‭ ‬لحظة‭ ‬لإعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬الخريطة‭ ‬القائمة‭. ‬فغياب‭ ‬البديل‭ ‬السياسي‭ ‬الجديد،‭ ‬واستمرار‭ ‬الأحزاب‭ ‬التقليدية،‭ ‬وتراجع‭ ‬التصويت‭ ‬السياسي،‭ ‬واتساع‭ ‬مساحة‭ ‬التصويت‭ ‬الشخصي،‭ ‬كلها‭ ‬تجعل‭ ‬العامل‭ ‬الانتخابي‭ ‬المحلي‭ ‬أكثر‭ ‬حضورا‭ ‬من‭ ‬العامل‭ ‬السياسي‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدوائر‭.‬‮»‬‭ ‬

كما‭ ‬أوضح‭ ‬الأستاذ‭ ‬الجامعي،‭ ‬أمين‭ ‬السعيد‭ ‬،‭ ‬بعض‭ ‬المفارقات‭ ‬الأساسية‭ ‬لانتخابات‭ ‬23‭ ‬أيلول‭ (‬شتنبر‭) ‬2026‭ ‬تلك‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬ظلت‭ ‬ما‭ ‬تواجهه‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأحزاب‭ ‬الصغيرة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬تمثيل‭ ‬برلماني‭ ‬قوي،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬الانتخابات‭ ‬ّتجري‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬واضح‭ ‬لبدائل‭ ‬سياسية‭ ‬جديدة‭ ‬بالمعنى‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحدث‭ ‬قطيعة‭ ‬مع‭ ‬الخريطة‭ ‬القائمة‭.‬‮»‬‭ ‬‮ ‬فالأحزاب‭ ‬التي‭ ‬تدخل‭ ‬المنافسة‭ ‬هي،‭ ‬في‭ ‬معظمها،‭ ‬الأحزاب‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬ظلت‭ ‬تؤثث‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬المغربي‭ ‬خلال‭ ‬العقدين‭ ‬الأخيرين،‭ ‬ولا‭ ‬يظهر‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الانتخابية‭ ‬حزب‭ ‬جديد‭ ‬يحمل‭ ‬مشروعا‭ ‬سياسياً‭ ‬مختلفا‭ ‬وقادرا‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬الكتلة‭ ‬الناخبة‭ ‬التي‭ ‬ابتعدت‭ ‬عن‭ ‬الأحزاب‭ ‬التقليدية‭.‬

ويرى‭ ‬الخبير‭ ‬أمين‭ ‬السعيد،‭ ‬الذي‭ ‬ألف العديد‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالعلوم‭ ‬السياسية‭ ‬والقانون‭ ‬الدستوري،‭ ‬في‭ ‬حواره‭ ‬مع‭ (‬الزمان‭)‬‮ ‬أن‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬المغربي،‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬بروز‭ ‬تيارات‭ ‬سياسية‭ ‬جديدة‭ ‬ذات‭ ‬امتداد‭ ‬سياسي‭ ‬قوي،‭ ‬سواء‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬انبثقت‭ ‬من‭ ‬الحركات‭ ‬الاحتجاجية‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬الديناميات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬الجديدة،‭ ‬ولا‭ ‬تعرف‭ ‬المنافسة‭ ‬حضورا‭ ‬وازنا‭ ‬للوائح‭ ‬مستقلة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬نفس‭ ‬شبابي‭ ‬أو‭ ‬عن‭ ‬تيار‭ ‬سياسي‭ ‬مستقل‭ ‬عن‭ ‬البنية‭ ‬الحزبية‭ ‬التقليدية‭.‬‮» ‬

وأضح‭ ‬أن‭ ‬الناخب،‭ ‬في‭ ‬جزء‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬الدوائر،‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يجد‭ ‬نفسه‭ ‬أمام‭ ‬مفاضلة‭ ‬بين‭ ‬مشاريع‭ ‬سياسية‭ ‬متباينة،‭ ‬حيث‭ ‬يجد‭ ‬نفسه‭ ‬أمام‭ ‬المفاضلة‭ ‬بين‭ ‬أحزاب‭ ‬ومرشحين‭ ‬جرى‭ ‬اختبار‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬تجارب‭ ‬سابقة‭.‬‮»‬

غير‭ ‬أن‭ ‬آفاق‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬الأخرى‭ ‬بالنظر‭ ‬إليه‭ ‬تبقى‭ ‬‮«‬محدودة‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تمثيلية‭ ‬برلمانية‭ ‬قوية،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬نجاحها‭ ‬في‭ ‬استقطاب‭ ‬مرشحين‭ ‬جاهزين‭ ‬وذوي‭ ‬حضور‭ ‬انتخابي‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬الدوائر‭ ‬المحلية،‭ ‬‮ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭ ‬حزب‭ ‬الديمقراطيون‭ ‬الجدد،‭ ‬وحزب‭ ‬جبهة‭ ‬القوى‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬والحزب‭ ‬المغربي‭ ‬الحر،‭ ‬والحزب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬الوطني،‭ ‬وحزب‭ ‬الشورى‭ ‬والاستقلال،‭ ‬وحزب‭ ‬البيئة‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وحزب‭ ‬المجتمع‭ ‬الديمقراطي،‭ ‬وحزب‭ ‬الوسط‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وحزب‭ ‬الأمل،‭ ‬وحزب‭ ‬الوحدة‭ ‬والديمقراطية،‭ ‬وحزب‭ ‬الحرية‭ ‬والعدالة‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وحزب‭ ‬الإنصاف،‭ ‬وحزب‭ ‬العمل،‭ ‬وحزب‭ ‬النهضة،‭ ‬والاتحاد‭ ‬المغربي‭ ‬للديمقراطية،‭ ‬وحزب‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتنمية،‭ ‬وحزب‭ ‬الخضر‭ ‬المغربي،‭. ‬ولذلك،‭ ‬يظل‭ ‬الأفق‭ ‬الانتخابي‭ ‬لهذه‭ ‬الأحزاب‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬تمثيلية‭ ‬جد‭ ‬محدودة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬حزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدستوري‭ ‬وحزب‭ ‬الحركة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬يملكان‭ ‬هامشاً‭ ‬أكبر‭ ‬للتقدم‭ ‬ومضاعفة‭ ‬عدد‭ ‬مقاعدهما،‭ ‬مستفيدين‭ ‬من‭ ‬الاستقطابات‭ ‬السياسية‭ ‬والانتخابية‭ ‬التي‭ ‬قاما‭ ‬بها‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأخيرة،‭ ‬والتي‭ ‬مكنتهما‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬لوائحهما‭ ‬بمرشحين‭ ‬ذوي‭ ‬حضور‭ ‬محلي‭ ‬وقدرة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭.‬‮»‬

وسجل‭ ‬أمين‭ ‬السعيد‭ ‬في‭ ‬حواره‭ ‬مع‭ (‬الزمان‭) ‬أن‭ ‬حزب‭ ‬الحركة‭ ‬الشعبية،‭ ‬‮«‬قد‭ ‬تأثر‭ ‬بدوره‭ ‬بظاهرة‭ ‬الترحال‭ ‬السياسي،‭ ‬بعدما‭ ‬فقد‭ ‬بعض‭ ‬مرشحيه‭ ‬الأقوياء،‭ ‬من‭ ‬بينهم،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬رئيس‭ ‬فريقه‭ ‬سابقا‭ ‬بمجلس‭ ‬النواب‭ ‬الذي‭ ‬انتقل‭ ‬إلى‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال،‭ ‬لكنه‭ ‬استفاد‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬من‭ ‬الظاهرة‭ ‬نفسها‭ ‬باستقطاب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المرشحين‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدوائر،‭ ‬ومنها،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬دائرة‭ ‬فاس‭ ‬الجنوبية،‭ ‬حيث‭ ‬استقطب‭ ‬مرشحا‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار‭. ‬ولذلك،‭ ‬فإن‭ ‬الرهان‭ ‬الأساسي‭ ‬للحركة‭ ‬الشعبية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الانتخابات‭ ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬مرتبطا‭ ‬بتحقيق‭ ‬اختراق‭ ‬كبير،‭ ‬وإنما‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الصمود‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬موقعه‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الخامسة‭ ‬ضمن‭ ‬الخريطة‭ ‬البرلمانية‭.‬‮»‬

وفي‭ ‬معرض‭ ‬جوابه‭ ‬على‭ ‬أسئلة‭ (‬الزمان‭) ‬توقف‭ ‬المحلل‭ ‬السياسي‭ ‬والأكاديمي‭ ‬أمين‭ ‬السعيد،‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬يعرفه‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬المغربي،‮ ‬وقال‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬يعرف‭ ‬معركة‭ ‬تكتيكية‭ ‬خطيرة‭ ‬غير‭ ‬معلنة‭ ‬حول‭ ‬الدوائر‭ ‬الانتخابية‭ ‬المحلية‭ ‬ذات‭ ‬المقعدين‭. ‬فهذه‭ ‬الدوائر،‭ ‬وعددها‭ ‬21‭ ‬دائرة،‭ ‬وهي‭: (‬مديونة،‭ ‬سيدي‭ ‬إفني،‭ ‬اليوسوفية،‭ ‬أوسرد،‭ ‬تيزنيت،‭ ‬وادي‭ ‬الذهب،‭ ‬مولاي‭ ‬يعقوب،‭ ‬كرسيف،‭ ‬كلميم،‭ ‬الحاجب،‭ ‬وجدة،‭ ‬أسا‭ ‬الزاك،‭ ‬الفحص‭ ‬أنجرة،‭ ‬طاطا،‭ ‬تاوريرت،‭ ‬طرفاية،‭ ‬المضيق‭ ‬الفنيدق،‭ ‬السمارة،‭ ‬إفران،‭ ‬طانطان‭ ‬وجرادة‭)‬،‭ ‬تكتسي‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬ترتيب‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭.‬‮»‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬المعطى‭ ‬تزداد‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬‮«‬هيمنة‭ ‬التصويت‭ ‬الشخصي‭ ‬على‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الدوائر‭. ‬فكلما‭ ‬تراجع‭ ‬التصويت‭ ‬المبني‭ ‬على‭ ‬الاختيار‭ ‬السياسي‭ ‬والتصويت‭ ‬العقابي،‭ ‬ارتفعت‭ ‬أهمية‭ ‬الشبكات‭ ‬المحلية‭ ‬التي‭ ‬يمتلكها‭ ‬المرشح،‭ ‬سواء‭ ‬تعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بشبكة‭ ‬المنتخبين‭ ‬المحليين،‭ ‬أو‭ ‬رؤساء‭ ‬الجماعات،‭ ‬أو‭ ‬المستشارين،‭ ‬أو‭ ‬العلاقات‭ ‬العائلية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬أو‭ ‬شبكات‭ ‬المعارف‭ ‬المحلية‭. ‬وتتحول‭ ‬هذه‭ ‬الشبكات،‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬العزوف‭ ‬الانتخابي‭ ‬إلى‭ ‬مورد‭ ‬انتخابي‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية؛‭ ‬لأن‭ ‬المعركة‭ ‬لا‭ ‬تدور‭ ‬بالضرورة‭ ‬حول‭ ‬إقناع‭ ‬كتلة‭ ‬انتخابية‭ ‬واسعة،‭ ‬وإنما‭ ‬حول‭ ‬تعبئة‭ ‬الكتلة‭ ‬القادرة‭ ‬فعليا‭ ‬على‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬صناديق‭ ‬الاقتراع‭.‬‮»‬

وتابع‭ ‬المحلل‭ ‬السياسي‭ ‬أمين‭ ‬السعيد،‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المعطى‭ ‬‮«‬‭ ‬يكتسي‭ ‬أهمية‭ ‬أكبر‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬طبيعة‭ ‬توزيع‭ ‬المقاعد‭ ‬داخل‭ ‬الدوائر‭ ‬الانتخابية‭ ‬المحلية؛‭ ‬فالنظام‭ ‬الانتخابي‭ ‬يتيح‭ ‬للأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬إمكانية‭ ‬الظفر‭ ‬بمقعد‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬الدوائر‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬أربعة‭ ‬أو‭ ‬خمسة‭ ‬أو‭ ‬ستة‭ ‬مقاعد،‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬بتوزيع‭ ‬التمثيلية‭ ‬بين‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬ويجعل‭ ‬المنافسة‭ ‬فيها‭ ‬أقل‭ ‬ارتباطا‭ ‬بحسم‭ ‬الترتيب‭ ‬العام‭ ‬بين‭ ‬الأحزاب‭. ‬لذلك‭ ‬تنتقل‭ ‬شراسة‭ ‬المنافسة‭ ‬إلى‭ ‬الدوائر‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬ثلاثة‭ ‬مقاعد،‭ ‬وبدرجة‭ ‬أكبر‭ ‬إلى‭ ‬الدوائر‭ ‬ذات‭ ‬المقعدين‭ (‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬الإشارة‭ ‬إليها‭)‬،‭ ‬باعتبارها‭ ‬دوائر‭ ‬لا‭ ‬تسمح،‭ ‬في‭ ‬الغالب،‭ ‬إلا‭ ‬بفوز‭ ‬حزبين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬كل‭ ‬مقعد‭ ‬فيها‭ ‬ذا‭ ‬أثر‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬الترتيب‭ ‬الوطني‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تبدو‭ ‬الأحزاب‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الحالي،‭ ‬أي‭ ‬التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار،‭ ‬والأصالة‭ ‬والمعاصرة،‭ ‬والاستقلال،‭ ‬صاحبة‭ ‬الحظوظ‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الدوائر‭ ‬الثنائية‭ (‬21‭ ‬دائرة‭ ‬محلية‭)‬،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬مصدر‭ ‬قوتها‭ ‬الانتخابية‭ ‬فيها‭ ‬لا‭ ‬يرتبط،‭ ‬بالضرورة‭ ‬بحصيلتها‭ ‬الحكومية‭ ‬أو‭ ‬بما‭ ‬أنجزته‭ ‬خلال‭ ‬الولاية‭ ‬أو‭ ‬بما‭ ‬تقدمه‭ ‬من‭ ‬برامج‭ ‬أو‭ ‬بخطابها‭ ‬التواصلي،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يرتبط‭ ‬بدرجة‭ ‬رئيسية‭ ‬وأساسية‭ ‬على‭ ‬طبيعة‭ ‬المرشحين‭ ‬الذين‭ ‬دفعت‭ ‬بهم‭ ‬وقدرتهم‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬الرصيد‭ ‬الشخصي‭ ‬والعلاقات‭ ‬والشبكات‭ ‬المحلية‭ ‬إلى‭ ‬أصوات‭ ‬ومقاعد‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬المنافسة‭ ‬بين‭ ‬أضلاع‭ ‬التحالف‭ ‬الحكومي‭ ‬منافسة‭ ‬شديدة‭ ‬وحادة،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬الدوائر‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ينتقل‭ ‬فيها‭ ‬المقعد‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬بفارق‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الأصوات‭.‬

وجوابا‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ : ‬أن‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬2026‭ ‬تشبه‭ ‬نسختها‭ ‬الانتخابات‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬عرفت‭ ‬ترشيح‭ ‬نفس‭ ‬الوجوه،‭ ‬حيث‭ ‬بقيت‭ ‬نفس‭ ‬العقلية‭ ‬القديمة‭ ‬تحتكر‭ ‬الترشيح،‭ ‬والتي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬الاعيان،‭ ‬واعتبار‭ ‬الوسط‭ ‬القروي‭ ‬خزان‭ ‬انتخابي‭.. ‬ومع‭ ‬هذا‭ ‬المعطى‭ ‬تتكرر‭ ‬سيناريوهات‭ ‬الانتخابات،‭ ‬هل‭ ‬لهذا‭ ‬تأثير‭ ‬على‭ ‬حصيلة‭ ‬التقارب‭ ‬في‭ ‬النتائج‭ ‬؟

وأبرز‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬المحلل‭ ‬السياسي،‭ ‬أمين‭ ‬السعيد،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التقارب‭ ‬المحتمل‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬المقاعد‭ ‬يجعل‭ ‬معركة‭ ‬الرتبة‭ ‬الأولى‭ ‬والثانية‭ ‬مفتوحة‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬احتمال؛‭ ‬فقد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬الأحزاب‭ ‬المتنافسة‭ ‬كبيرا‭ ‬بما‭ ‬يكفي‭ ‬لحسم‭ ‬الترتيب‭ ‬منذ‭ ‬إعلان‭ ‬النتائج‭ ‬الأولية،‭ ‬وقد‭ ‬تلعب‭ ‬الدوائر‭ ‬الجهوية‭ ‬المخصصة‭ ‬للنساء‭ ‬دورا‭ ‬مهما‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬الفارق‭ ‬النهائي،‭ ‬كما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تزداد‭ ‬درجة‭ ‬التعقيد‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تسجيل‭ ‬منازعات‭ ‬انتخابية‭ ‬أمام‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬وما‭ ‬قد‭ ‬يترتب‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬إلغاء‭ ‬بعض‭ ‬المقاعد‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬النتائج‭.‬‮»‬

كما‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬المعركة‭ ‬الانتخابية‭ ‬قد‭ ‬تتحول‭ ‬‮«‬من‭ ‬منافسة‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المقاعد‭ ‬إلى‭ ‬منافسة‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬الدوائر‭ ‬الحاسمة؛‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬خسارة‭ ‬دائرة‭ ‬واحدة‭ ‬أو‭ ‬دائرتين‭ ‬أو‭ ‬ثلاث‭ ‬دوائر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الدوائر‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬كافية‭ ‬لقلب‭ ‬الترتيب‭ ‬بين‭ ‬الحزب‭ ‬المتصدر‭ ‬والحزب‭ ‬الذي‭ ‬يليه‭.‬‮» ‬

وسجل‭ ‬في‭ ‬تحليله‭ ‬السياسي،‭ ‬أمين‭ ‬السعيد‭ ‬أستاذ‭ ‬القانون‭ ‬الدستوري‭ ‬والعلوم‭ ‬السياسية‭ ‬بجامعة‭ ‬سيدي‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬فاس،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬هامشا‭ ‬ضيقا‭ ‬من‭ ‬المقاعد‭ ‬قد‭ ‬يصنع‭ ‬الفارق‭ ‬السياسي‭ ‬الأكبر،‭ ‬وربما‭ ‬تجعل‭ ‬نتائج‭ ‬بعض‭ ‬الدوائر‭ ‬المحدودة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مآل‭ ‬المنازعات‭ ‬الانتخابية،‭ ‬مسألة‭ ‬الرتبة‭ ‬الأولى‭ ‬والثانية‭ ‬مفتوحة‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬اكتمال‭ ‬الصورة‭ ‬النهائية‭ ‬للتمثيلية‭ ‬البرلمانية‭ ‬داخل‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يسمح‭ ‬بقراءة‭ ‬جديدة‭ ‬وتفسير‭ ‬مختلف‭ ‬للفقرة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬47‭ ‬من‭ ‬دستور‭ ‬2011‭.‬‮»‬

وخلص‭ ‬في‭ ‬حواره‭ ‬مع‭ (‬الزمان‭) ‬أن‭ ‬الانتخابات،‭ ‬تبقى‭ ‬بطبيعتها،‭ ‬مرآة‭ ‬للمفاجآت‭ ‬وقابلة‭ ‬لإفراز‭ ‬نتائج‭ ‬غير‭ ‬متوقعة؛‮ ‬

مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬حدث‭ ‬‮«‬ارتفاع‭ ‬قوي‭ ‬وغير‭ ‬متوقع‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬السياسية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يغيّر‭ ‬دينامية‭ ‬التصويت‭ ‬والنتائج‭.‬‮»‬

وقال‭ ‬‮«‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬استبعاد‭ ‬أن‭ ‬تتمكن‭ ‬أحزاب‭ ‬مثل‭ ‬فيدرالية‭ ‬اليسار‭ ‬الديمقراطي،‭ ‬والعدالة‭ ‬والتنمية،‭ ‬والتقدم‭ ‬والاشتراكية،‭ ‬والاتحاد‭ ‬الاشتراكي‭ ‬للقوات‭ ‬الشعبية‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬انتصارات‭ ‬سياسية،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬شهدت‭ ‬المشاركة‭ ‬السياسية‭ ‬إقبالا‭ ‬قويا‭ ‬ومكثفا‭.‬‮»‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المعطى‭ ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬واردا‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬المعطيات‭ ‬الحالية‭. ‬وفي‭ ‬غياب‭ ‬التصويت‭ ‬السياسي،‭ ‬وضعف‭ ‬المشاركة،‭ ‬وتواضع‭ ‬القواعد‭ ‬الانتخابية‭ ‬للأحزاب‭ ‬التي‭ ‬تعول‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬التصويت،‭ ‬فإن‭ ‬الأرجح‭ ‬أن‭ ‬يظل‭ ‬المشهد‭ ‬الانتخابي‭ ‬محافظا،‭ ‬في‭ ‬خطوطه‭ ‬العامة،‭ ‬على‭ ‬ملامحه‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬أفرزتها‭ ‬انتخابات‭ ‬2021،‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭ ‬جذري‭ ‬في‭ ‬موازين‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭.‬