
واشنطن- (أ ف ب) – الزمان
اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين جزءا من وسائل الإعلام الأميركية بأنها تشكل «تهديدا للأمن القومي»، وذلك بعد ثلاثة أيام من استبعاد ثلاث مؤسسات إعلامية من البيت الأبيض بادرت لرفع دعاوى قضائية بسبب ذلك.
وفي منشور على منصة «تروث سوشال»، قال الرئيس الأميركي إنه يشن حملة ضد «الأخبار الكاذبة» الني شبهها بـ»السرطان المنتشر» في البلاد، ووصفها بأنها «تشكل تهديدا لأمننا القومي يجب أن يتوقف الآن».
وقررت أربع شبكات أميركية كبرى منضوية ضمن مجموعة التغطية الصحافية المشتركة لانشطة الرئيس دونالد ترامب الاثنين وقف هذه التغطية، وذلك تضامنا مع زميلتها في المجموعة شبكة «سي إن إن» التي استبعدها الرئيس الأميركي من البيت الأبيض، وفق بيان اطلعت عليه وكالة فرانس برس.
والشبكات الأربع هي «سي بي إس»، و»ايه بي سي»، و»إن بي سي»، و»فوكس».
وقال براين بونتون ممثل شبكة «فوكس» والمنسق لهذه المجموعة «اعتبارا من اليوم، لن تتولى مجموعة التغطية التلفزيونية المشتركة تغطية الفعاليات التي يشارك فيها الرئيس والتي تندرج عادة ضمن نطاق التغطية المشتركة».
تُعد هذه المبادرة سابقة من نوعها منذ عودة الزعيم الجمهوري إلى السلطة، وتأتي في أعقاب قراره منع دخول صحافيي شبكة «سي إن إن» وقناة «إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» الإخباري البيت الأبيض.
وذكرت القنوات الخمس المكونة للمجموعة في بيان أنه «من الحيوي أن يتلقى الجمهور معلومات دقيقة ومستقلة عن الحكومة. ولا ينبغي لأي إدارة أن تقيّد وصول مؤسسة إعلامية ما لمجرد أنها لا تتفق مع تغطيتها للأحداث».
وتتمثل مهمة المجموعة الإعلامية المشتركة في البيت الأبيض في تصوير الرئيس الأميركي على مدار اليوم وتوزيع اللقطات المُنتجة لسائر وسائل الإعلام، وذلك وفق مبدأ التناوب بين هذه القنوات الخمس التي تُعد منافسة لبعضها البعض في الأساس. وهناك نظام مماثل معمول به بالنسبة الى العاملين في الصحافة المكتوبة ووكالات الأنباء والمصورين؛ إذ تضمن المشاركة في هذه المجموعة وصولا متميزا إلى الرئيس الأميركي، وتلتزم وسائل الإعلام الأعضاء فيها في المقابل بمشاركة الصور والتصريحات والملاحظات التي يتم جمعها. وكان من المفترض أن تتولى شبكة «سي إن إن» مهام هذه المجموعة الاثنين، وكذلك خلال زيارة دونالد ترامب إلى نيويورك من الاثنين إلى الأربعاء، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكانت كل من «سي إن إن» و»إم إس ناو» و»بوليتيكو» قد أعلنت الاثنين عن عزمها مقاضاة الحكومة الأميركية إثر قرار ترامب منعها من دخول البيت الأبيض. في هذا الوقت، صعّد الرئيس لهجته مجددا، متهما جزءا من الصحافة بأنها تشكل «تهديدا للأمن القومي»، ومشبّها إياها بـ «السرطان». أعلنت وسائل الإعلام الأميركية «سي إن إن» و»إم إس إن بي سي» و»بوليتيكو» التي حُرمت من دخول البيت الأبيض منذ ثلاثة أيام، الاثنين رفعها دعوى قضائية ضد إدارة دونالد ترامب الذي اتهم جزءا من الصحافة بأنه يشكل «تهديدا للأمن القومي».
وكتبت المؤسسات الإعلامية الثلاث في بيان مشترك نشرته على منصة إكس «لقد أبلغنا الحكومة هذا الصباح بأننا نبدأ اليوم إجراءات قانونية للدفاع عن حقوقنا استنادا إلى التعديل الأول للدستور ومبدأ أن الحكومة لا تقرر ما تنشره الصحافة».
وأضاف البيان «لقد ألغى البيت الأبيض اعتماداتنا من دون سابق إنذار أو إجراءات رسمية، وذلك بسبب اعتراضه على تغطيتنا الإعلامية. السماح بحدوث ذلك من دون اعتراض يهدد حرية الصحافة وحق الجمهور في صحافة مستقلة ومتحررة من أي ضغوط حكومية».
وفي خطوة تضامنية مع المؤسسات الثلاث، قررت الشبكات الأميركية الأربع الأخرى الحائزة تراخيص لتغطية أخبار الرئيس، أي «سي بي اس» و»إيه بي سي» و»إن بي سي» و»فوكس»، تعليق تغطيتها في البيت الأبيض، وفق بيان اطلعت عليه وكالة فرانس برس. وفي رسالة نشرها على منصته «تروث سوشال» بعد وقت قصير من إعلان المؤسسات الثلاث المحظورة في البيت الأبيض مقاضاته، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن هجوم على «الصحافة الحرة».
وقال إنه يستهدف «الأخبار الكاذبة، وهي ظاهرة انتشرت كالسرطان داخل الولايات المتحدة»، مضيفا «هذا يشكل تهديدا لأمننا القومي يجب أن يتوقف الآن!».
وكان دونالد ترامب قد فاجأ الجميع الجمعة بإعلانه قرارا «بأثر فوري» يقضي بإغلاق أبواب البيت الأبيض أمام مراسلي شبكتي «سي إن إن» و»إم إس ناو» («إم إس إن بي سي» سابقا) وموقع «بوليتيكو» الإلكتروني، في تصعيد لافت لحربه ضد وسائل الإعلام.
وفي اليوم التالي مباشرة، مُنع صحافيون من هذه المؤسسات الإعلامية الثلاث من دخول مبنى البيت الأبيض.