أصالة‭ ‬تحيي‭ ‬حفلة‭ ‬في‭ ‬دمشق‭ ‬بعد‭ ‬15‭ ‬عاما‭ ‬من‭ ‬الغياب‭  ‬

ألحان‭ ‬الشام‭ ‬وحوران‭ ‬والسويداء‭ ‬تصدح‭ ‬في‭ ‬ليلة‭ ‬التعافي

دمشق‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬بعد‭ ‬غياب‭ ‬15‭ ‬عاما،‭ ‬أحيت‭ ‬الفنانة‭ ‬السورية‭ ‬أصالة‭ ‬نصري،‭ ‬حفلة‭ ‬في‭ ‬دمشق‭ ‬بحضور‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬محبيها‭.‬

وفي‭ ‬صالة‭ ‬الفيحاء‭ ‬الرياضية،‭ ‬توافد‭ ‬جمهور‭ ‬أصالة‭ ‬وسط‭ ‬إجراءات‭ ‬أمنية‭.‬

وأمام‭ ‬نحو‭ ‬خمسة‭ ‬آلاف‭ ‬شخص‭ ‬ووزراء‭ ‬ومسؤولين‭ ‬رسميين،‭ ‬قالت‭ ‬أصالة‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬الحفلة‭ “‬كم‭ ‬حلمت‭ ‬بهذا‭ ‬اللقاء،‭ ‬وكم‭ ‬تمنّيت‭ ‬أن‭ ‬نلتقي‭ ‬ونحن‭ ‬قد‭ ‬بدأنا‭ ‬مرحلة‭ ‬التشافي‭ (..). ‬التشافي‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬إلا‭ ‬بالفن‭ ‬والموسيقى‭”.‬

وقالت‭ ‬سوسن‭ ‬وضحة‭ (‬56‭ ‬سنة‭) “‬مجيء‭ ‬أصالة‭ ‬هو‭ ‬حلم‭ ‬جميل‭ ‬جدا‭. ‬عندما‭ ‬شاهدتها‭ ‬تأثرت‭ ‬كثيرا،‭ ‬لأنني‭ ‬لم‭ ‬أتوقع‭ ‬أن‭ ‬أحضر‭ ‬لها‭ ‬حفلة‭ ‬في‭ ‬دمشق‭” ‬بعد‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬حصل‭.‬

تنقّلت‭ ‬أصالة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬والإمارات،‭ ‬وواصلت‭ ‬نشاطها‭ ‬الفني‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬عدة‭. ‬وكانت‭ ‬آخر‭ ‬إطلالة‭ ‬لها‭ ‬أمام‭ ‬الجمهور‭ ‬السوري‭ ‬في‭ ‬دمشق‭ ‬عام‭ ‬2010‭.‬

وعادت‭ ‬أصالة‭ (‬57‭ ‬عاما‭) ‬إلى‭ ‬دمشق‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬برفقة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬عائلتها،‭ ‬وسط‭ ‬ترحيب‭ ‬من‭ ‬السلطات‭ ‬السورية‭ ‬الجديدة‭.‬

ووصف‭ ‬وزير‭ ‬الثقافة‭ ‬محمّد‭ ‬ياسين‭ ‬صالح‭ ‬الفنانة‭ ‬السورية‭ ‬قبيل‭ ‬تكريمها‭ ‬على‭ ‬خشبة‭ ‬المسرح‭ ‬بأنها‭ “‬ابنة‭ ‬الشام‭”.‬

وأضاف‭ “‬عودة‭ ‬أصالة‭ ‬هي‭ ‬عودة‭ ‬كل‭ ‬إنسان‭ ‬سوري‭ ‬صادق‭ ‬وكل‭ ‬إنسان‭ ‬حر‭ ‬إلى‭ ‬بلاده‭”.‬

ورعت‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬الحفل‭ ‬الذي‭ ‬حمل‭ ‬عنوان‭ “‬عودة‭ ‬الأصالة‭”‬،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تشهد‭ ‬سوريا،‭ ‬وتحديدا‭ ‬العاصمة‭ ‬دمشق،‭ ‬عودة‭ ‬تدريجية‭ ‬للفعاليات‭ ‬الفنية‭ ‬والغنائية‭.‬

‭  ‬ووسط‭ ‬حضور‭ ‬رسمي‭ ‬وفني،‭ ‬تمايل‭ ‬الجمهور‭ ‬على‭ ‬أغاني‭ ‬أصالة،‭ ‬وردّدوا‭ ‬معها‭ ‬كلمات‭ ‬وألحانا‭ ‬حفظوها‭ ‬وأحبّوها،‭ ‬فيما‭ ‬غلبت‭ ‬الدموع‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الحاضرين‭.‬

وغنّت‭ ‬أصالة‭ ‬أعمالا‭ ‬من‭ ‬ألبومها‭ ‬الجديد‭ “‬الألبوم‭ ‬السوري‭” ‬الذي‭ ‬يضم‭ ‬14‭ ‬أغنية‭ ‬من‭ ‬التراث‭ ‬المحلي‭ ‬المرتبط‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المحافظات‭ ‬السورية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أغنية‭ ‬باللغة‭ ‬الكردية‭. ‬ويستعيد‭ ‬المشروع‭ ‬ألوانا‭ ‬غنائية‭ ‬ولهجات‭ ‬من‭ ‬دمشق‭ ‬وحلب‭ ‬وحوران‭ ‬والسويداء‭ ‬والساحل‭ ‬والجزيرة‭ ‬والبادية‭ ‬ومناطق‭ ‬سورية‭ ‬أخرى،‭ ‬في‭ ‬عمل‭ ‬وصفته‭ ‬أصالة‭ ‬بأنه‭ ‬احتفاء‭ ‬بالتنوع‭ ‬الثقافي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬للبلاد‭.‬

‭ ‬وخصصت‭ ‬أصالة‭ ‬للسويداء‭ ‬ذات‭ ‬الغالبية‭ ‬الدرزية‭ ‬أغنية‭ “‬محبوب‭ ‬قلبك‭” ‬التي‭ ‬صفّق‭ ‬لها‭ ‬الجمهور‭ ‬بحرارة‭. ‬وكان‭ ‬الساحل‭ ‬السوري‭ ‬أيضا‭ ‬حاضرا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أغنية‭ “‬على‭ ‬روض‭ ‬الحبيب‭” ‬للاذقية‭ ‬و‭”‬على‭ ‬دلعونا‭” ‬لطرطوس‭.‬

وقالت‭ ‬المستشارة‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬فرح‭ ‬الأتاسي‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ “‬هذه‭ ‬سوريا‭ ‬التي‭ ‬نعرفها‭ ‬وهذه‭ ‬سوريا‭ ‬التي‭ ‬سوف‭ ‬تبقى‭. ‬الشعر‭ ‬والكلمة‭ ‬والفكر‭ ‬والغناء‭ ‬والثقافة‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬الهوية‭ ‬السورية‭”.‬