السويد‭ ‬تستدعي‭ ‬السفير‭ ‬الإيراني‭ ‬وتطرد‭ ‬أبرز‭ ‬موظفي‭ ‬السفارة

ستوكهولم‭:‬إيران‭ ‬تخطط‭ ‬لهجمات‭ ‬ضد‭ ‬المعارضين‭ ‬واليهود‭..‬والعفو‭ ‬الدولية‭ ‬تتهمها‭ ‬بجرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬

ستوكهولم‭- ‬باريس‭ – ‬الزمان‭ ‬

أعلنت‭ ‬السويد‭ ‬الأربعاء‭ ‬أنها‭ ‬استدعت‭ ‬السفير‭ ‬الإيراني‭ ‬وأمرت‭ ‬بطرد‭ ‬أحد‭ ‬موظفي‭ ‬السفارة‭ ‬بسبب‭ ‬‮«‬أنشطة‭ ‬تتعارض‭ ‬مع‭ ‬اتفاقية‭ ‬فيينا‮»‬‭ ‬للعلاقات‭ ‬الدبلوماسية،‭ ‬وفق‭ ‬بيان‭ ‬حكومي‭.‬

ولم‭ ‬تكشف‭ ‬السلطات‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬هوية‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬طُرد،‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬تحدد‭ ‬سبب‭ ‬طرده‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬غونار‭ ‬سترومر‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬حصلت‭ ‬وكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬على‭ ‬نسخة‭ ‬منه‭ ‬‮«‬نعلم‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬تنفذ‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬أنشطة‭ ‬داخل‭ ‬السويد‭ ‬وضدها،‭ ‬تستهدف‭ ‬الأشخاص‭ ‬المعارضين‭ ‬للنظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬مصالح‭ ‬يهودية‭ ‬وإسرائيلية‭ ‬مختلفة‭ ‬في‭ ‬بلدنا‮»‬‭. ‬وأعرب‭ ‬سترومر‭ ‬عن‭ ‬أسفه‭ ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬الأعمال‭ ‬تُنفّذ‭ ‬خصوصا‭ ‬عبر‭ ‬شبكات‭ ‬إجرامية،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التفاصيل‭. ‬ولم‭ ‬تردّ‭ ‬السفارة‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬السويد‭ ‬فورا‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬التعليق‭. ‬وسبق‭ ‬لأجهزة‭ ‬الأمن‭ ‬السويدية‭ ‬أن‭ ‬حذرت‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬إيران‭ ‬شبكات‭ ‬إجرامية‭ ‬وسيطة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬هجمات‭. ‬وامتنع‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬جهاز‭ ‬الأمن‭ ‬السويدي‭ (‬سابو‭) ‬جوناثان‭ ‬سفينسون‭ ‬عن‭ ‬الخوض‭ ‬في‭ ‬خلفيات‭ ‬إعلان‭ ‬الأربعاء‭.‬

لكنه‭ ‬أضاف‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬يمكننا‭ ‬أن‭ ‬نؤكد‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬تواصل‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬أنشطة‭ ‬تشكل‭ ‬تهديدات‭ ‬أمنية‭ ‬في‭ ‬السويد‭ ‬وضدها‭. ‬ويشمل‭ ‬ذلك‭… ‬محاولات‭ ‬استخدام‭ ‬وكلاء،‭ ‬مثل‭ ‬الشبكات‭ ‬الإجرامية،‭ ‬لتنفيذ‭ ‬هجمات‭ ‬أو‭ ‬أعمال‭ ‬عنف‮»‬‭.‬

وشهدت‭ ‬الأعوام‭ ‬الأخيرة‭ ‬سلسلة‭ ‬حوادث‭ ‬طالت‭ ‬مصالح‭ ‬إسرائيلية‭ ‬في‭ ‬السويد‭. ‬ففي‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2024،‭ ‬عُثر‭ ‬على‭ ‬قارورتين‭ ‬عازلتين‭ ‬محشوتين‭ ‬بالمتفجرات‭ ‬البلاستيكية‭ ‬خارج‭ ‬مكاتب‭ ‬شركة‭ ‬الصناعات‭ ‬العسكرية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬‮«‬إلبيت‭ ‬سيستمز‮»‬‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬غوتنبرغ‭.‬‮ ‬

وفي‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬ذاته،‭ ‬أطلق‭ ‬فتى‭ ‬يبلغ‭ ‬13‭ ‬عاما‭ ‬النار‭ ‬على‭ ‬مدخل‭ ‬مكتب‭ ‬للشركة‭. ‬وصدر‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2025‭ ‬حكم‭ ‬بسجن‭ ‬أربعة‭ ‬مراهقين‭ ‬بسبب‭ ‬تجنيده‭ ‬لتنفيذ‭ ‬العملية‭.‬

وفي‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬نفسه،‭ ‬وقع‭ ‬إطلاق‭ ‬للنار‭ ‬خارج‭ ‬السفارة‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬السويد‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬حول‭ ‬مصالح‭ ‬إسرائيل‭ ‬ومؤسسات‭ ‬اليهود‭. ‬فيما‭ ‬اتهمت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬السلطات‭ ‬الإيرانية‭ ‬بارتكاب‭ ‬‮«‬جرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‮»‬‭ ‬خلال‭ ‬قمع‭ ‬احتجاجات‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬التي‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬المئات،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬نُشر‭ ‬الأربعاء‭ ‬بمناسبة‭ ‬الذكرى‭ ‬السنوية‭ ‬الرابعة‭ ‬للحركة‭ ‬الاحتجاجية‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬إثر‭ ‬مقتل‭ ‬الشابة‭ ‬مهسا‭ ‬أميني‭.‬

وأشارت‭ ‬المنظمة‭ ‬الحقوقية‭ ‬تحديدا‭ ‬إلى‭ ‬عمليات‭ ‬قتل‭ ‬وتعذيب‭ ‬واغتصاب‭ ‬وحالات‭ ‬إخفاء‭ ‬قسري،‭ ‬مؤكدة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬أن‭ ‬قمع‭ ‬موجة‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الشعبية‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬اتبع‭ ‬النمط‭ ‬ذاته،‭ ‬ولكن‭ ‬بحجم‭ ‬‮«‬أكثر‭ ‬دموية‭ ‬وفظاعة‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬هذه‭ ‬الوثيقة‭ ‬التي‭ ‬تقع‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ألف‭ ‬صفحة،‭ ‬حمّلت‭ ‬المنظمة‭ ‬87‭ ‬مسؤولا‭ ‬إيرانيا‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬عمليات‭ ‬القمع‭ ‬هذه،‭ ‬كما‭ ‬حددت‭ ‬هوية‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬377‭ ‬ضحية‭.‬

وقُتل‭ ‬بعض‭ ‬هؤلاء‭ ‬المسؤولين،‭ ‬بمن‭ ‬فيهم‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬السابق‭ ‬علي‭ ‬خامنئي‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬قادة‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري،‭ ‬في‭ ‬الضربات‭ ‬الأميركية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬التي‭ ‬أشعلت‭ ‬فتيل‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬أواخر‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬آخرين،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬أحمد‭ ‬وحيدي‭ (‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬والقائد‭ ‬الحالي‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭)‬،‭ ‬لا‭ ‬يزالون‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭.‬

وكانت‭ ‬البلاد‭ ‬التي‭ ‬يحكمها‭ ‬نظام‭ ‬ديني‭ ‬منذ‭ ‬الثورة‭ ‬الإسلامية‭ ‬عام‭ ‬1979،‭ ‬قد‭ ‬شهدت‭ ‬منذ‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2022‭ ‬احتجاجات‭ ‬حاشدة‭ ‬اندلعت‭ ‬عقب‭ ‬وفاة‭ ‬الشابة‭ ‬الكردية‭ ‬مهسا‭ ‬أميني‭ ‬أثناء‭ ‬احتجازها‭. ‬وكانت‭ ‬قد‭ ‬أُوقفت‭ ‬بحجة‭ ‬مخالفتها‭ ‬قواعد‭ ‬اللباس‭ ‬الصارمة‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬النساء‭.‬

وقد‭ ‬مثّلت‭ ‬تلك‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬أكبر‭ ‬حركة‭ ‬معارضة‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وذلك‭ ‬حتى‭ ‬اندلاع‭ ‬احتجاجات‭ ‬أخرى‭ ‬أواخر‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬الماضي‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة،‭ ‬والتي‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬حركة‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬مناهضة‭ ‬للحكومة،‭ ‬بلغت‭ ‬ذروتها‭ ‬يومي‭ ‬8‭ ‬و9‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭.‬‮ ‬

‭- ‬‮«‬عشرات‭ ‬الأطفال‮»‬‭ -‬

وكتبت‭ ‬الأمينة‭ ‬العامة‭ ‬لمنظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬أنييس‭ ‬كالامار‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الأدلة‭ ‬الكثيرة‭ ‬التي‭ ‬جُمعت‭ ‬وحُللت‭ ‬في‭ ‬تقريرنا‭ ‬لا‭ ‬تترك‭ ‬أي‭ ‬مجال‭ ‬للشك‭: ‬لقد‭ ‬ارتكبت‭ ‬السلطات‭ ‬الإيرانية‭ ‬جرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬لقمع‭ ‬انتفاضة‭ +‬المرأة،‭ ‬الحياة،‭ ‬الحرية‭+ ‬عام‭ ‬2022‮»‬‭.‬

وتطالب‭ ‬المنظمة‭ ‬بإنشاء‭ ‬‮«‬آلية‭ ‬دولية‭ ‬للعدالة‭ ‬الجنائية‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬السرعة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مساءلة‮»‬‭ ‬طهران‭.‬

وتؤكد‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أشهر،‭ ‬‮«‬حشدت‭ ‬السلطات‭ ‬الإيرانية‭ ‬قوات‭ ‬أمنية‭ ‬مجهزة‭ ‬بأسلحة‭ ‬نارية‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬عسكري‭ ‬وبنادق‭ ‬صيد،‭ ‬وأصدرت‭ ‬أوامر‭ ‬أفضت‭ ‬إلى‭ ‬عمليات‭ ‬قتل‭ ‬غير‭ ‬مشروع‭ ‬لمئات‭ ‬المتظاهرين‭ ‬والمارة،‭ ‬بمن‭ ‬فيهم‭ ‬عشرات‭ ‬الأطفال‮»‬‭.‬

وتضيف‭ ‬المنظمة‭ ‬أن‭ ‬حملة‭ ‬القمع‭ ‬هذه‭ ‬اتخذت‭ ‬أيضا‭ ‬أشكالا‭ ‬شملت‭ ‬الاعتقالات‭ ‬التعسفية‭ ‬والإخفاء‭ ‬القسري‭ ‬وأعمال‭ ‬التعذيب‭ ‬والاغتصاب،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬‮«‬ممارسات‭ ‬الاضطهاد‭ ‬ضد‭ ‬أقارب‭ ‬الضحايا‭ ‬الثكالى‮»‬‭.‬

وتشير‭ ‬المنظمة‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬وثّقت‭ ‬مقتل‭ ‬377‭ ‬شخصا،‭ ‬بينهم‭ ‬متظاهرون‭ ‬ومارة‭ ‬و56‭ ‬طفلا،‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬خلال‭ ‬أحداث‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬العدد‭ ‬الإجمالي‭ ‬للوفيات‭ ‬يُرجح‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬أعلى‭ ‬بكثير‭.‬

‭- ‬‮«‬لم‭ ‬يتغير‭ ‬شيء‮»‬‭ -‬

ومن‭ ‬بين‭ ‬هؤلاء‭ ‬الضحايا‭ ‬مينو‭ ‬مجيدي‭ (‬62‭ ‬عاما‭) ‬التي‭ ‬قُتلت‭ ‬بالرصاص‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬كرمانشاه‭ ‬بغرب‭ ‬إيران‭.‬

وقالت‭ ‬ابنتها‭ ‬مهسا‭ ‬بيرايي‭ ‬المقيمة‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬لقد‭ ‬نزلت‭ ‬إلى‭ ‬الشارع‭ ‬للمطالبة‭ ‬بالتغيير،‭ ‬ولتهتف‭ ‬مطالبة‭ ‬بالحرية‮»‬‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬العالم‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬كانت‭ ‬تتعلق‭ ‬بحرية‭ ‬المرأة‭. ‬صحيح‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬كذلك،‭ ‬لكنها‭ ‬كانت‭ ‬تتعلق‭ ‬أيضا‭ ‬بحرية‭ ‬الشعب‭ ‬والحق‭ ‬في‭ ‬الحياة‮»‬‭.‬‮ ‬

وبحسب‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية،‭ ‬فإن‭ ‬‮«‬المجازر‭ ‬التي‭ ‬ارتُكبت‭ ‬خلال‭ ‬احتجاجات‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2026‭ ‬تحمل‭ ‬السمات‭ ‬ذاتها‭ ‬لجرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬الموثقة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التقرير،‭ ‬ولكن‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬أكثر‭ ‬دموية‭ ‬وفظاعة‮»‬،‭ ‬إذ‭ ‬قُتل‭ ‬خلالها‭ ‬‮«‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬المتظاهرين‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬48‭ ‬ساعة‭ ‬فقط‮»‬‭ ‬نتيجة‭ ‬‮«‬استخدام‭ ‬غير‭ ‬قانوني‭ ‬وممنهج‭ ‬وواسع‭ ‬النطاق‭ ‬للقوة‭ ‬المميتة‮»‬‭ ‬و»نشر‭ ‬منسق‭ ‬لقوات‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تسلسل‭ ‬قيادي‭ ‬موحد‮»‬‭.‬

وتابعت‭ ‬بيرايي‭ ‬‮«‬لم‭ ‬يتغير‭ ‬شيء‭. ‬لم‭ ‬تتحقق‭ ‬العدالة‭. ‬نحن‭ ‬نطالب‭ ‬بالعدالة،‭ ‬لكننا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬المساعدة‮»‬‭.‬

وأضافت‭ ‬‮«‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬أطالب‭ ‬بالعدالة،‭ ‬فذلك‭ ‬جزئيا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬والدتي،‭ ‬ولكن‭ ‬أيضا‭ ‬لمساعدة‭ ‬الكثيرين‭ ‬ممن‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬حياتهم‭ ‬في‭ ‬خطر‮»‬،‭ ‬مشيرة‭ ‬بذلك‭ ‬إلى‭ ‬عشرات‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬اعتُقلوا‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬ويواجهون‭ ‬اليوم،‭ ‬وفق‭ ‬منظمات‭ ‬حقوقية،‭ ‬خطر‭ ‬الإعدام‭. ‬وتابعت‭ ‬قائلة‭ ‬‮«‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نصدح‭ ‬بأسمائهم‮»‬‭.‬