
القاهرة -مصطفى عمارة
تزايدت المخاوف من حدوث صدام عسكري بين مصر وإثيوبيا في البحر الأحمر عقب إعلان إسرائيل دعمها لإثيوبيا في إيجاد منفذ لها في البحر الأحمر، وهو الأمر الذي تعتبره مصر خطًا أحمر بالنسبة لأمنها القومي..
وفي هذا الإطار كشف مصدر أمني للزمان أن مصر أرسلت طائرات حربية للصومال لمواجهة المخطط الإثيوبي فضلاً عن القاعدة العسكرية التي أقامتها، يأتي هذا في الوقت الذي تعاقدت فيه إثيوبيا على شراء 76 سفينة حربية لاستخدامها في دعم مسعاها الرامي إلى إيجاد منفذ لها عبر البحر.
وعن احتمالات حدوث صدام عسكري بين مصر وإثيوبيا في البحر الأحمر استبعد اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات الاسبق في تصريحات خاصة للزمان احتمالات حدوث هذا الصدام، وقال أن مصر ستحاول الضغط على إثيوبيا من خلال الاتصالات الدبلوماسية مع الدول الصديقة للضغط على إثيوبيا، وأضاف أن الدعم الإسرائيلي لإثيوبيا جديد عليّ، وسبق أن سمحت إثيوبيا ليهود الفلاشا بالهجرة إلى إسرائيل، واليوم فإن إسرائيل تدعم إثيوبيا لاستنزاف مصر في عدد من الجهات لأنها ستظل دائمًا العدو الأول لمصر، وسوف يستخدم نتنياهو تلك الورقة لأغراض انتخابية.
وأضاف اللواء أركان حرب د/ وائل ربيع أن هناك أهدافًا متبادلة للطرفين من وراء هذا التعاون، فإسرائيل تسعى لمقايضة سياسية تقوم على دعم إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر مقابل دعم إثيوبيا لإسرائيل في ملف إقليم أرض الصومال في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وبالتالي فإنه من حق مصر اتخاذ كافة الترتيبات العسكرية في البحر الأحمر وطبقًا لقانون البحار لعام 82 لحماية أمنها القومي، وإسرائيل وإثيوبيا تدركان ذلك، ولكنهما يريدان أمرًا واقعًا ومكايدة مصر نظرًا لموقفها الرافض تهجير الفلسطينيين.
من ناحية أخرى توقع د مصطفى الفقي الخبير السياسي والمستشار السياسي السابق للرئيس مبارك دخول مصر في مواجهة عسكرية مع إثيوبيا قبل نهاية عام 2026م.