ترامب يرفض مهاجمة مصافي نفط روسيا

دونبيغ (إيرلندا)- كييف -(أ ف ب) – موسكو الزمان
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد إنه يتعيّن على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «الكفّ» عن مهاجمة مصافي وقود الديزل في روسيا لأن ذلك يسبّب شحا و»يلحق ضررا» بدول أخرى.
وفي تصريح للصحافيين خلال زيارة إلى إيرلندا، قال ترامب «على زيلينسكي أن يفعل أمرا واحدا وهو الكفّ عن مهاجمة (مصافي) وقود الديزل في روسيا».
ودعا ترامب زيلينسكي إلى انتقاء «أهداف أخرى، وليس وقود الديزل، لأنه يتسبب بشح» في المادة، مضيفا «لا يحدث ذلك بفعل (النزاع) في الشرق الأوسط، بل بفعل ما يجري بين روسيا وأوكرانيا».
ولفت ترامب إلى أنه تحدث إلى زيلينسكي بشأن تكثيف أوكرانيا هجماتها على مثل هذه المواقع في الأشهر الأخيرة.
وقال «هناك الكثير من الأهداف الأخرى. لا تستهدفوا وقود الديزل لأنه يُلحق ضررا. إنه يُلحق الضرر بالعالم. لا نريده أن يوجّه ضربات إلى منشآت الديزل… إنه يوجّه ضربات لمصافي الديزل».
واستهدفت أوكرانيا العديد من المصافي النفطية الروسية الواقعة على بعد مئات الكيلومترات من حدودها مع روسيا، فيما كثّفت موسكو هي أيضا هجماتها البعيدة المدى في الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى تزايد أعداد القتلى المدنيين.
وتشن كييف هجمات على روسيا بأعداد قياسية من المسيّرات، في حين تشن موسكو هجمات صاروخية هي الأوسع نطاقا منذ بدء النزاع.
فيما تطرّق الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الأحد إلى احتمال استئناف المحادثات الثلاثية لإنهاء الحرب في أوكرانيا خلال تشرين الأول/أكتوبر، وفق ما أفادت وكالتا أنباء روسيتان.
ونقلت وكالتا «ريا نوفوستي» و»تاس» عن بيسكوف قوله لصحافيين روس «لا نستبعد هذا الاحتمال (استئناف المحادثات). لا نستبعد عقدها في تشرين الأول/أكتوبر». وتوقفت الجهود الوساطة التي بذلتها واشنطن لإنهاء النزاع في أوكرانيا مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في شباط/فبراير.
وسعت واشنطن حديثا إلى إعادة تحريك الجهود الدبلوماسية من خلال إرسال المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو في نهاية الأسبوع الفائت ثم إلى كييف للمرة الأولى.
وعند سؤاله عن هذه الزيارة، قال كوشنر الجمعة خلال مؤتمر عبر الفيديو في منتدى يالطا للاستراتيجية الأوروبية في كييف، إنه يأمل بالإعلان «في الأسبوعين المقبلين» عن «الخطوات المقبلة» في المحادثات.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء، إنه يعوّل على استئناف المحادثات بين كييف وموسكو وواشنطن في أقرب وقت ممكن، ربما في أيلول/سبتمبر، في محاولة لإنهاء الصراع المتواصل منذ أكثر من أربع سنوات ونصف سنة.
وأعرب عن استعداده لقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين المرتقبة خلال كانون الأول/ديسمبر في ميامي. إلا أن الكرملين قال لوكالة فرانس برس السبت إنّ ذلك «مستحيل» مؤكدا أنّ لقاء مماثلا بين الرئيسين لا يمكن أن يُعقد إلا في موسكو.
ولم تُفضِ جولات المفاوضات السابقة بين موسكو وكييف سوى عن عمليات تبادل للجثامين والأسرى. ولا تزال المحادثات متعثرة، خصوصا بسبب قضية الأراضي التي تطالب موسكو بانتزاعها من أوكرانيا.
وقال مستشار الكرملين يوري أوشاكوف الأحد لعدد من الصحافيين إنه لا توجد حتى الآن «أي حزمة متفق عليها» يمكن الاستناد إليها في المحادثات.
وقال «هناك حاليا مسألة ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن الأراضي. لكن ثمة أيضا مسائل أخرى كثيرة».
والأحد، أصابت طائرة مسيّرة روسية قطارا للركاب كان متّجها من كييف إلى وارسو، من دون وقوع إصابات، في حين أفاد زيلينسكي بتعرض مناطق في غرب البلاد لهجمات.
جاءت الضربات بعد أيام من زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لموسكو وكييف في محاولة لإحياء محادثات تقودها واشنطن لإنهاء أسوأ نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
ومع التصعيد الجديد في الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار النفط، ما أدى إلى زيادة تكاليف الوقود والتضخم في الولايات المتحدة.
وأثار ذلك تكهّنات بإمكان لجوء مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، في حين يستعد الناخبون الأميركيون للإدلاء بأصواتهم في انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في تشرين الثاني/نوفمبر.
فيما أصابت طائرة مسيرة روسية الأحد قطارا للركاب كان متجها من كييف إلى وارسو، من دون وقوع إصابات، وفق ما أعلنت بولندا وأوكرانيا، بينما أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتعرض مناطق في غرب البلاد لهجمات.
وقالت أوكرانيا إن الضربة وقعت على بعد كيلومترين فقط من الحدود مع بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي، وألحقت أضرارا بجرار قطار الركاب، فيما أكد زيلينسكي أن موسكو استهدفت القطار «عمدا».
وذكرت بولندا أن طائرة مسيرة أخرى ضربت منطقة قرب معبر حدودي.
وأفاد زيلينسكي بأن روسيا هاجمت منشآت للسكك الحديد والطاقة في أوكرانيا، إضافة إلى «مبان عادية»، بما في ذلك في غرب البلاد، في وقت تكثف موسكو ضرباتها في السنة الخامسة من غزوها.
وقال زيلينسكي «تعمل جميع الأجهزة الضرورية قرب الحدود البولندية الأوكرانية في فولين، حيث أحرق الروس عمدا جرار قطار وألحقوا أضرارا بمحطة وقود في ضربة بطائرة مسيرة».
وأضاف «إن ما يفعله الرجال والنساء الأوكرانيون يوميا، إذ يقاتلون ويضحون بأرواحهم ويمنعون توسع العدوان، يهدف تحديدا إلى منع امتداد هذه الضربات إلى عمق أكبر داخل أوروبا».
وأشارت شركة السكك الحديد البولندية «بي كا بي إنترسيتي» إلى أن القطار كان متجها من كييف إلى وارسو وعلى متنه 206 ركاب.
وقالت هيئة السكك الحديد الأوكرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي «يتواصل هجوم منهجي على السكك الحديد في أنحاء البلاد، ومركز المراقبة لدينا وجميع الموظفين في حالة تأهب قصوى»، مضيفة أن حركة القطارات حُوّلت مساراتها في منطقة دنيبرو بوسط البلاد.