
القاهرة -مصطفى عمارة
قال مصدر برئاسة الجمهورية في القاهرة للزمان إن الرئيس عبدالفتاح السيسي طلب من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما معًا بقمة بريكس أن تلعب إيران دوراً أكثر فاعلية لتهدئة الأوضاع بالمنطقة، سواء أكان ذلك بالضغط على حلفائها بالمنطقة أو وقف استهداف الدول العربية بدعوى وجود قواعد أمريكية لها، لأنّ ذلك يؤجج مشاعر العالم العربي ضد إيران.
وأكد السيسي للرئيس الإيراني أن مصر مستعدة للعب أي دور يطلب منها للوساطة بما يسهم في تهدئة الأوضاع في المنطقة. وأوضح المصدر أن اتصالات أخرى أجرتها مصر لتحقيق مصالحة إماراتية جزائرية بعد تدهور العلاقات بين البلدين، وادى الى القطيعة الكاملة.
فيما دعا د / عبد الملك المخلافى وزير الخارجية اليمنى السابق أهالى الجنوب اليمني استقبال القوات المسلحة اليمنية التى انسحبت من المعارك بينها وبين الحوثيين كأخوة لا كغرباء لأن خسارة معركة ليست نهاية المطاف وتحتاج الى نفس أطول من لحظة غضب وقلب أصلب من لحظة هزيمة. وقال يوسف الشرقاوي سفير مصر السابق في اليمن إن أي توترات فى اليمن ستنعكس سلباً على الوضع الأمني في البحر الأحمر إلا أنه رفض إمكانية تحول باب المندب الى بؤرة توتر مماثلة لمضيق هرمز.
في السياق ذاته أشار سمير فرج الخبير العسكري في تصريحات خاصة للزمان الى خطورة الوضع الحالي بعد سيطرة جماعة الحوثي على الساحل الشرقي في اليمن وتحديدًا فى منطقة باب المندب وسيطرة إيران على مضيق هرمز، فضلاً عن استهداف خط أنابيب البترول في السعودية.
وشدد على أن الحروب لن تحل المشكلة، ولكن الحل يأتي من خلال التفاوض، وأن مصر هي الدولة الوحيدة القادرة على الجلوس مع الأطراف كافة. واختتم اللواء سمير فرج تصريحاته إن الدول العربية أخطأت عندما لم تستجب لنداء السيسي بتشكيل قوة عربية مشتركة والتي كان يمكن أن تحمى المنطقة من خطر التدخلات الخارجية فى المنطقة. فيما كانت أوساط خليجية قد انتقدت بشدة مصر لتقاعسها عن ابداء الوقفة الواجبة في أحلك ظرف واجهته السعودية والامارات ودول أخرى، وان التصريحات المصرية كانت عبارة عن وعود لفظية ولم تسهم في ردع إيران عن عدوانها.