نزوح 46 ألف شخص جراء المعارك اليمنية قاعدة عسكرية مصرية للصومال لتقييد أثيوبيا

القاهرة – مصطفى عمارة- صنعاء – عدن – الزمان
سيطر الحوثيون اليمنيون الجمعة على حنيش الكبرى والصغرى، آخر جزيرتين في محيط منطقة باب المندب كانتا في أيدي القوات الحكومية، وفق ما أفاد مسؤول عسكري حكومي.
وجاء ذلك بعد ساعات من استيلاء المقاتلين المدعومين من إيران على جزيرة ميون الاستراتيجية في وسط المضيق، مستكملين بذلك السيطرة على المضيق الاستراتيجي.
وقال المسؤول العسكري في الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية «كلّ ما كان في قبضتنا على الساحل الغربي سقط»، في إشارة الى سيطرة الحوثيين على كل ساحل البحر الأحمر. وأكّد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان على منصة تلغرام أن «الملاحة البحرية آمنة لكل الشركات باستثناء السفن السعودية التي سبق إعلان الحظر عليها».»
فيما أشاد مستشار للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الجمعة بتقدم المتمردين الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن، واصفا إياه بأنه «انتصار مدوّ»، وذلك بعد سيطرتهم على مضيق باب المندب الاستراتيجي. وكتب محمد مخبر على منصة اكس «أهنىء أنصار الله بهذا الانتصار المدوي».
وكشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان، طلب عدم ذكر اسمه، إن القاهرة أجرت في الساعات الأخيرة اتصالات مكثفة مع الأطراف المؤثرة في الأزمة اليمنية، بما فيها لقاءات مباشرة مع الحوثيين، اذ أوضحت مصر لهم خطورة السيطرة على مضيق باب المندب نظرًا لأهميته في السيطرة على الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، واللتين تعتبرهما أمانًا بالنسبة للأمن القومي المصري، ومن هذا المنطلق فإن مصر لن تسمح بأي حال من الأحوال بتهديد الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.
وكانت مصر قد أعلنت ان السيطرة على باب المندب خط احمر، فيما لا يبدو ان هناك أي تصعيد مصري تجاه الاحتلال الحوثي للمضيق. وأكدت جماعة الحوثيين في بيان، إن الملاحة البحرية آمنة لجميع الشركات باستثناء السفن السعودية..
وقالت الجماعة في بيان إن العملية، التي أطلقت عليها اسم «والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً»، استهدفت ما وصفته بـ»التحشيدات السعودية» في عدد من مديريات محافظتي تعز والحديدة.
ولا تعترف جماعة الحوثي بالقوات الشرعية اليمنية وتصفها بانها سعودية، في مغالطة تلقى استهجان معظم اليمنيين. وذكرت أنها تمكنت خلال العملية من طرد تلك التحشيدات من ست مديريات في المحافظتين، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 5.400 كيلومتر مربع، كما قالت إنها استهدفت سبع فرق عسكرية تضم 38 لواءً، ما أدى، وفق روايتها، إلى مقتل وإصابة وأسر المئات من أفرادها.
وأضاف الحوثيون أنهم تمكنوا من تحرير عدد من الأسرى التابعين لهم من قبضة القوات المناوئة لهم في الساحل الغربي، كما أعلنوا تنفيذ 32 عملية تصدٍ للطائرات الحربية السعودية، زاعمين إسقاط تسع طائرات. وكانت حسابات تابعة للحوثيين، نشرت مشاهد لعناصر الجماعة وهم في معسكرات ومواقع في ذوباب وباب المندب، كما تداول ناشطون مشاهد لعربات عسكرية غنمتها الجماعة في الساحل الغربي.
واعلنت القوات المسلحة اليمنية إسقاط خمس طائرات مسيرة تابعة لمليشيا الحوثي في محافظة الجوف.
وقال المركز الإعلامي للجيش إن الدفاعات الجوية بالمنطقة السادسة أسقطت خمس طائرات مسيّرة انتحارية تابعة لمليشيات الحوثي الإرهابية شرقي الحزم مركز المحافظة.
وفي وقت سابق، سيطرت القوات المسلحة على المطهفات وتبة المصارية والتباب المجاورة لتبة الفرايد شمال اللبنات العليا.
كما سيطرت على السواتر الترابية والخنادق الممتدة بطول نحو عشرين كيلومترًا، من مواقع الدحيضة مرورًا بالسعراء وصولًا إلى بئر المرازيق شرقي مدينة الحزم، بحسب المركز الإعلامي للقوات الشرعية اليمنية. في المقابل، أكد محمد الفرح، عضو المكتب السياسي للحوثيين، في اتصال أجراه مراسل الزمان في القاهرة معه، إن الاتصالات مع القاهرة تهدف لشرح أهداف العمليات العسكرية الحالية، وأن الحوثيين لا يهدفون إلى تهديد الدول المجاورة أو الملاحة الدولية، كما أن التصعيد الحالي محدود وليس موجهًا ضد مصر أو حركة الشحن، كما سيظل باب المندب مفتوحًا للجميع، وأوضح أنه ليست لدينا نية في مهاجمة أي دولة في محيطنا العربي أو الأفريقي.
وكشف المصدر أن مصر رفضت طلبًا مباشرًا من دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، لتدخل مصر عسكريًا في الأزمة، في حين ان مصادر سعودية تنفي قطعيا ان القيادة السعودية طلبت منن مصر الانخراط فغي الازمة بدليل ان السعودية تلعب دورا محايدا وتضغط على واشنطن للعودة للحوار مع إيران وعدم التصعيد الحربي. واكد المصدر المصري أن تدخل مصر العسكري لن يكون إلا إذا تعرضت الأراضي السعودية للخطر، وهذا الامر بحسب مصادر دبلوماسية خليجية تحدثت للزمان في لندن افتراض لرفع الكلفة والتملص من التزامات حقيقية في الوقت الذي يتعرض امن السعودية لخطر كبير. فيما أكد اللواء/ محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة السابق، والقريب من دوائر القرار في القاهرة للزمان.
إن دخول السعودية في مواجهة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن هو قرار خاطئ تمامًا، لأنه يضع المملكة في واجهة حرب بالوكالة ويجعلها تحمل تبعات مخططات خارجية فرضت على المنطقة، وأضاف أن المستفيد الوحيد من هذا التصعيد هو التحالف الأمريكي الإسرائيلي الأوروبي، وستدفع المنطقة والمملكة ثمن هذه القرارات غير المسؤولة التي نفذتها تلبية لأوامر أمريكية غربية.
من ناحية أخرى، وفي إطار المواجهة بين مصر وإثيوبيا في البحر الأحمر، كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى أن مصر نجحت من خلال علاقاتها القوية مع الصومال في طرد إثيوبيا من القاعدة التي أقامتها في الصومال واستبدالها بقاعدة عسكرية مصرية، وأوضح المصدر أن مصر ستواصل اتصالاتها مع الدول الصديقة في القرن الأفريقي للحيلولة دون محاولات إثيوبيا إقامة قاعدة لها في البحر الأحمر، الذي تعتبره مصر مسؤولية الدول المتشاطئة على البحر الأحمر.
وتقول مصادر دبلوماسية خليجية ان مصر تعيب على السعودية الدفاع عن امنها ضد التمدد الحوثي، في حين انها تقيم قواعد عسكرية للتدخل في دول أخرى ومنها الصومال.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة بأن ما لا يقل عن 46 ألف شخص نزحوا منذ تجدد المعارك الأسبوع الماضي بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية اليمنية في جنوب غرب اليمن.
وقالت المنظمة في بيان «نزح ما لا يقل عن 46 ألف شخص في اليمن منذ تصاعد حدة المعارك الأسبوع الماضي»، لافتة الى أن العدد «يتزايد بشكل مقلق من ساعة إلى أخرى».
غارتان سعوديتان على مطار المخا في اليمن
دبي-(أ ف ب) – شنّت السعودية غارتين على مطار المخا في اليمن الجمعة، وفق ما أفادت قناة المسيرة التابعة للحوثيين الذين سيطروا على المدينة الواقعة على البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين «طيران العدو السعودي يشن غارتين على مطار المخا».
وتدعم السعودية القوات اليمنية الحكومية التي تخوض نزاعا مع الحوثيين المدعومين من إيران منذ العام 2014.
وعقب الإعلان، أفاد مسؤول حكومي محلّي وكالة فرانس برس بأن «ستة صواريخ استهدفت ميناء المخا»، من دون تحديد مصدرها. وسيطر الحوثيون الخميس على مدينة المخا، بعد أسبوع من المواجهات العنيفة مع القوات الحكومية، في اطار نزاع أودى بالمئات إثر تجدده على وقع حرب الشرق الأوسط.
وعاد اليمن في تموز/يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية. وبدأ التصعيد بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا حصارا بحريا على المملكة ويستهدفوا ناقلاتها ومنشآتها النفطية.