
الرباط – عبدالحق بن رحمون
أكد رئيس الدبلوماسية اليونانية، خلال لقاء بأثينا أمس الثلاثاء، مع نظيره المغربي ، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن بلاده «تدعم بشكل كامل الجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة من أجل إجراء مفاوضات، على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف».
وفي هذا الاطار، جددت اليونان دعمها للمقترح المغربي للحكم الذاتي، معتبرة أنه بمثابة «مساهمة جادة وموثوقة في المسار الأممي الجاري» ، و»بإمكانه أن يشكل الحل الأكثر واقعية» من أجل التسوية النهائية للنزاع حول الصحراء المغربية.
وسجل وزير الشؤون الخارجية اليوناني، جيورجوس غيرابيتريتيس، على أن بلاده، بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2025-2026، «ترحب باعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797».
من جهة أخرى، وبجنيف جددت أيضا أمس الثلاثاء، مجموعة من 40 دولة، التأكيد دعمها لـ «السيادة التامة والكاملة» للمغرب على أقاليمه الجنوبية، مبرزة أن قضية الصحراء نزاع سياسي يندرج ضمن اختصاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومشددة على حصرية حل قائم على المبادرة المغربية للحكم الذاتي. وقالت المجموعة في بيان ان «تسوية هذا النزاع الإقليمي ستسهم في تحقيق التطلعات المشروعة للشعوب الإفريقية والعربية إلى الاندماج والتنمية؛ وهو هدف يواصل المغرب السعي إليه ويبذل من أجله جهودا صادقة ومتواصلة». وأوضح بيان المجموعة، تلاه سفير المغرب، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، في إطار البند الثاني من جدول أعمال الدورة الـ 63 لمجلس حقوق الإنسان، أن قضية الصحراء نزاع سياسي يتعامل معه مجلس الأمن، الذي يؤكد أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق.
كما عبرت المجموعة عن دعمها لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 تشرين الأول (أكتوبر) 2025، والذي يهدف إلى إحياء العملية السياسية من خلال تنظيم مفاوضات تشارك فيها الأطراف الأربعة المذكورة فيه، على أساس مخطط الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول لدى الأطراف لهذا النزاع. وفي غضون ذلك عبرت المجموعة أن ذلك يساهم بـتحديث المغرب لمخططه للحكم الذاتي وتفصيله، وبالتزامه بضمان عودة وإدماج سكان مخيمات تندوف على أساس المساواة بين جميع المواطنين المغاربة، في إطار الضمانات الدولية والممارسات المعترف بها في هذا المجال».
على صعيد آخر، أصبح المغرب مساهما فعالا في القطاع الصحي ، في إطار رهانه وطموحه في توسيع نشاطه الاستشفائي في بعض الدول العربية. وفي هذا الصدد منحت وزارة الصحة السعودية مجموعة «أكديطال» المغربية التصريح الرسمي لافتتاح مشفى «أكديطال العليا»، التي تعد أول منشأة استشـفائية لها في السعودية. ويشار ، أن المشفى، حسب مصدر من المجموعة، يعد جاهزا للعمل بكامل طاقته التشغيلية، حيث بدأ بالفعل في استقبال أوائل مرضاه.
و يضم المشفى مركزا متكاملا للتصوير الطبي والتشخيص، و11 غرفة عمليات وإجراءات طبية، وأكثر من 30 سريرا للعناية المركزة (الحرجة)، فضلا عـن قسم للطوارئ بسعة 18 سريرا.
وتتكامل في هذه المنشأة تخصصات طبية متعددة، من بينها أمراض القلب، وطب الأورام وأمراض الدم، وأمراض الجهاز الهضمي،وطب العيون، وغسيل الكلى، وعلاج مرض السكري.
كما تحظى صحة المرأة بمسار رعاية مخصص يشمل قسم الأمومة، وغرف الولادة، وعلاج الخصوبة والتلقيح الاصطناعي (أطفال الأنابيب).
وتعتزم المجموعة، في أفق سنة 2030، رصد استثمارات بقيمة 5.3 مليار ريال سعودي (ما يعادل حوالي 1.4 مليار دولار أمريكي)، بهدف مواكبة وتيرة توسع أنشطتها الاستشفائية في المملكة العربية السعودية.