
كييف- (أ ف ب) – موسكو -واشنطن- باريس – الزمان
أشاد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف الاثنين بالمحادثات التي أجريت خلال نهاية الأسبوع في موسكو وكييف، مشيرا إلى أنها قد تفضي إلى تحديد موعد لمحادثات سلام ثلاثية جديدة.
وتحدث ويتكوف عبر منصة إكس عن «تقدم جوهري تحقق، بما في ذلك إحراز تقدم نحو تحديد موعد لمحادثات ثلاثية إضافية».
ويتولى ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب، التفاوض باسم الجانب الأميركي. كما أعلنت الرئاسة الفرنسية الاثنين أن المبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف أشارا خلال محادثاتهما الأحد في كييف مع ممثلين أوروبيين، إلى استعداد روسي لاستئناف المفاوضات. وقالت الرئاسة الفرنسية خلال إحاطة هاتفية مع صحافيين «أبلغنا الأميركيون بوجود انفتاح روسي جديد على التفاوض بعد انتخابات مجلس الدوما»، الغرفة السفلى للبرلمان الروسي، المقررة بين 18 و20 أيلول/سبتمبر. وأضافت «في هذا السياق، يتعين الاستعداد لانطلاقة جديدة للمفاوضات».
فيما أشار الكرملين الاثنين إلى أنه لا يستبعد استئناف المحادثات مع كييف برعاية واشنطن لإيجاد مخرج للحرب في أوكرانيا، وذلك إثر زيارة قام بها المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف للصحافيين «لا نستبعد أيضا استئناف الصيغة الثلاثية، لكن لا يزال من السابق لأوانه الحديث عن مكان ومواعيد محددة».
ولفت إلى أن «أي محاولة» لحل النزاع تشكل «خطوة نحو السلام»، معربا عن شكره للمفاوضين الأميركيين. وكان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد زارا السبت موسكو حيث التقيا بالرئيس فلاديمير بوتين، ثم توجها للمرة الأولى إلى كييف الأحد لإجراء محادثات مع فولوديمير زيلينسكي. وبحسب مسؤول كبير في الرئاسة الأوكرانية تحدث لوكالة فرانس برس، فقد قدم مبعوثا دونالد ترامب مقترحات جديدة «أكثر فاعلية» لإنهاء الحرب. ولم يحدد المصدر مضمون هذه المقترحات.
وكانت جهود الوساطة التي قادتها الولايات المتحدة منذ عودة دونالد ترامب إلى السلطة قد أدت إلى جولات عدة من المحادثات بين موسكو وكييف في عام 2025، غير أن هذه الجهود لم تكلل بالنجاح، وتوقفت العملية بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في شباط/فبراير.
وخلال المفاوضات السابقة، تمسكت كل من موسكو وكييف بمواقفهما إلى حد كبير، وقد تعثرت المناقشات بشكل خاص بسبب قضية الأراضي الأوكرانية التي تطالب روسيا أوكرانيا بالتخلي عن السيادة عليها. وكان الرئيس الأوكراني قد أعرب الأحد عن قلقه من استمرار الحرب خلال فصل الشتاء، وهي فترة حرجة تواجه فيها البلاد خطر التعرض مجددا لضربات روسية مدمرة تستهدف قطاع الطاقة. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاثنين أنه يستعد للخطوات التالية في المفاوضات، إثر زيارة قام بها مبعوثا دونالد ترامب إلى كل من موسكو وكييف بهدف إحياء العملية الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب بين البلدين.
وكتب زيلينسكي على فيسبوك «نحن ننسق خطواتنا التالية، ونستعد للاجتماعات والاتصالات المقبلة. إن مقترحات أوكرانيا بناءة وستظل كذلك».
وأشار إلى أنه التقى الفريق التفاوضي الأوكراني «عقب مناقشاتنا مع مبعوثَي الرئيس الأميركي في كييف».
وكان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثا ترامب، قد التقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو السبت، قبل أن يزورا كييف أول مرة الأحد. ومثلت زيارتهما استئنافا للجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي اندلع إثر الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
وذكر زيلينسكي أن ممثلين لأوروبا من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا شاركوا في جولات التفاوض الأحد.
وقال الرئيس الأوكراني «عقدت أيضا اجتماعا ثنائيا منفصلا مع ستيف (ويتكوف) وجاريد (كوشنر) لمناقشة نتائج اليوم. والأهم هو مواصلة العمل معا».
وأفاد مسؤول كبير في الرئاسة الأوكرانية وكالة فرانس برس بأن مبعوثي دونالد ترامب قدما مقترحات جديدة و»أكثر فاعلية» لإنهاء الحرب، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ولم يبدُ زيلينسكي متفائلا عقب اجتماعه مع ويتكوف وكوشنر، إذ ألمح إلى أن الحرب مرشحة للاستمرار خلال فصل الشتاء.
من جانبه، أشار الكرملين الاثنين إلى أنه «لا يستبعد» استئناف المحادثات الثلاثية بين موسكو وكييف وواشنطن، لكنه لفت بلسان المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف إلى أن الحديث عن مكان أو مواعيد محددة «سابق لأوانه».
وكانت جولات عدة من المحادثات التي قادتها الولايات المتحدة قد جرت بين موسكو وكييف في عام 2025، من دون أن تسفر عن تقدم ملموس نحو إنهاء الصراع الدامي.
وتواجه المفاوضات جمودا يعود في المقام الأول إلى قضية الأراضي الأوكرانية التي تقول روسيا إنها ضمتها إليها.
وتوقفت الجهود الأميركية لإنهاء النزاع عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نهاية شباط/فبراير الفائت.