مسيّرة روسية تهاجم مقرّ جهاز الأمن الأوكراني

كييف- (أ ف ب) – موسكو – الزمان
طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقف إطلاق النار مع روسيا أثناء الزيارة المرتقبة لمبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الى كييف وموسكو.
وقال زيلينسكي «لن نشنّ ضربات جوية من جانبنا، وعلى روسيا أن تحترم وقف إطلاق النار بشكل متبادل، من دون أن تشنّ ضرباتها الجوية، للمدة المطلوبة من أجل عقد هذه المباحثات».
وكان مسؤول أوكراني أفاد وكالة فرانس برس الجمعة بأن ويتكوف وكوشنر سيزوران كييف للمرة الأولى الأحد، وذلك في إطار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
أعلنت روسيا الجمعة أنها طلبت من المنظمة الدولية للطيران المدني إدانة تحذيرات أوكرانيا بشأن «خطورة» المجال الجوي الروسي، واصفة تصريحات الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأنها «غير قانونية».
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو أرسلت مذكرة احتجاج إلى رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، دعته فيها إلى «إدانة التدخل غير القانوني للنظام الأوكراني في الطيران المدني وخلق تهديدات مباشرة له».
وكانت كييف أعلنت أنها أبلغت المنظمة بأن المجال الجوي الروسي «غير آمن»، في ظل تزايد هجمات كييف بالطائرات المسيّرة على الأراضي الروسية.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا الأربعاء «على خلفية التصعيد الروسي الحاد للإرهاب ضد أوكرانيا، يزداد المجال الجوي الروسي خطورة».
وأضاف «نحث الجميع على تجنبه»، مضيفا «تتجاهل روسيا عمدا التهديدات القائمة الناجمة عن عدوانها على أوكرانيا، وهو ما أدى إلى وقوع حوادث عدة خلال السنوات الماضية».
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة أن طائرة مسيّرة روسية أصابت مقر جهاز الأمن الأوكراني في كييف، في حين رصد مراسل لوكالة فرانس برس سيارات إسعاف في محيط موقع الحادث.
وأظهرت صورة نشرها موقع «يوكرينسكا برافدا» الإخباري ما بدا أنه دخان أسود يتصاعد من نافذتين على الأقل في واجهة المبنى، بينما كانت سيارة إطفاء متوقفة في الخارج.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن خمسة أشخاص على الأقل أصيبوا في الضربة التي استهدفت وسط المدينة.
وصعّدت روسيا خلال الأسابيع الأخيرة ضرباتها على أوكرانيا خلال النهار، مستخدمة أحيانا طائرات مسيّرة تعمل بمحركات نفاثة ويصعب على الدفاعات الجوية إسقاطها.
ولم تتمكن فرانس برس على الفور من التحقق من نوع الذخيرة المستخدمة في الهجوم.
وكتب زيلينسكي عبر تطبيق تلغرام «تحدثت مع رئيس جهاز الأمن الأوكراني، أولكسندر بوكلاد. للأسف، أصابت طائرة مسيّرة روسية المبنى الرئيسي للجهاز في شارع فولوديميرسكا في كييف، قبالة كاتدرائية القديسة صوفيا».
وأضاف أن الطائرة كانت تستهدف مكتب رئيس الجهاز «بشكل مباشر».
وقال زيلينسكي إنه أوعز إلى رئيس الجهاز «بتوجيه رد مناسب وملموس إلى الروس، ومتناسب مع هذه الضربة حيثما أمكن، فور اكتمال الاستعدادات».
ترامب سيطلب من الأوربيين تسديد قيمة المساعدات الأمريكية لأوكرانيا
واشنطن- الزمان : قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيطلب من الأوروبيين تسديد قيمة المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا في عهد سلفه الديموقراطي جو بايدن، في منشور على منصته «تروث سوشال» الخميس. وكتب ترامب «أُعطيت مئات مليارات الدولارات لأوكرانيا والحلف الأطلسي مجانا، كانت أوروبا ستدفعها لو طُلب منها ذلك فقط، لكننا سنطالب بهذه الأموال، ولو مع بعض التأخير». ويطالب ترامب حتى قبل عودته إلى البيت الأبيض في مطلع 2025 بأن يتحمل الأوروبيون كلفة أكبر في الدعم الغربي لأوكرانيا في الحرب التي تشنها روسيا عليها. لكنها أول مرة يلمح فيها إلى إمكان المطالبة بإعادة أموال.
ولم يذكر ترامب البلدان التي سيطلب منها ذلك في حال أقدم على مثل هذه الخطوة. وجاء ذكر كلفة المساعدات لأوكرانيا ضمن منشور يتحدث فيه بشكل أساسي عن مخزون الأسلحة الأميركية في وقت تخوض البلاد حربا مع إيران في الشرق الأوسط. ونقض بشدة تقارير إعلامية تفيد منذ أسابيع عن نقص في الإمدادات العسكرية نتيجة الحرب في إيران، فأكد أن الولايات المتحدة لديها «كميات غير محدودة عمليا من الذخائر من الفئات المتوسطة إلى العالية».
لكنه أضاف أن واشنطن تعمل على تشكيل «مخزونات» لمواجهة «أي احتمال»، ملمحا إلى تعليق مبيعات الأسلحة الأميركية إلى الخارج في الوقت الحاضر.
وكتب «إننا نحتفظ بها لأنفسنا… بدلا من بيعها للآخرين، لكن مبيعات الأسلحة للشركاء والحلفاء ستستأنف قريبا».