مشروع‭ ‬سياحي‭ ‬لزيارة‭ ‬أهرامات‭ ‬مصر‭ ‬بالمنطاد

القاهرة‭ ‬تراهن‭ ‬على‭ ‬سياحة‭ ‬السماء‭ ‬لاستعادة‭ ‬عافيتها

القاهرة‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬تستعدّ‭ ‬مصر‭ ‬لإطلاق‭ ‬مشروع‭ ‬تجريبي‭ ‬يتيح‭ ‬لزوار‭ ‬أهرامات‭ ‬الجيزة‭ ‬الشهيرة‭ ‬مشاهدتها‭ ‬من‭ ‬منطاد‭ ‬في‭ ‬السماء‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬تستغرق‭ ‬15‭ ‬دقيقة‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬150‭  ‬مترا،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬مصدر‭ ‬مسؤول‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الآثار‭ ‬المصري‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭.‬

وقال‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬منطقة‭ ‬آثار‭ ‬الأهرامات‭ ‬أشرف‭ ‬أشرف‭ ‬محيي‭ ‬الدين‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ “‬المنطاد‭ ‬سيرتفع‭ ‬نحو‭ ‬150‭ ‬مترا‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬تستغرق‭ ‬حوالى‭ ‬15‭ ‬دقيقة‭ ‬وتتيح‭ ‬رؤية‭ ‬بانورامية‭ ‬للأهرامات‭ ‬ومحيطها،‭ ‬يتم‭ ‬خلالها‭ ‬تزويد‭ ‬الزائرين‭ ‬بمعلومات‭ ‬عن‭ ‬الموقع‭ ‬الأثري‭ ‬باثنتي‭ ‬عشرة‭ ‬لغة‭ ‬عبر‭ ‬أجهزة‭ ‬صوتية‭”. ‬وأضاف‭ “‬المشروع‭ ‬يخضع‭ ‬لمعايير‭ ‬السلامة‭ ‬والأمان‭ ‬والاستدامة‭”‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ “‬لا‭ ‬يتطلب‭ ‬أي‭ ‬أعمال‭ ‬حفر‭ ‬أو‭ ‬إنشاءات‭ ‬خرسانية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤثر‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬التربة‭”. ‬وما‭ ‬زال‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬التحضير‭ ‬للتشغيل‭ ‬التجريبي‭. ‬ويجري‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشروع‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬كيلومترين‭ ‬من‭ ‬الأهرامات‭ ‬ومن‭ ‬تمثال‭ ‬أبو‭ ‬الهول‭ ‬المشيّدة‭ ‬في‭ ‬الألفيّة‭ ‬الثالثة‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد‭.‬

وتقف‭ ‬شركة‭ ‬مصرية‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬التسويق‭ ‬السياحي‭ ‬خلف‭ ‬المشروع،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬شركة‭ “‬أييروفيل‭” (‬Aerophile‭) ‬الفرنسية‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬البالونات‭ ‬الثابتة،‭ ‬أي‭ ‬المثبّتة‭ ‬بالأرض‭ ‬والتي‭ ‬تقتصر‭ ‬حركتها‭ ‬على‭ ‬الصعود‭ ‬والهبوط‭ ‬عموديا‭.‬

ويواجه‭ ‬المشروع‭ ‬معارضة‭ ‬من‭ ‬شركة‭ “‬أوراسكوم‭” ‬التي‭ ‬يرأسها‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬البارز‭ ‬نجيب‭ ‬ساويرس‭.‬

وقالت‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ “‬المشروع‭ ‬يُقام‭ ‬داخل‭ ‬نطاق‭ ‬مشروعها‭ ‬المتعاقد‭ ‬عليه‭ ‬مع‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للآثار‭”‬،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ “‬عقدها‭ ‬يمنحها‭ ‬الحق‭ ‬الحصري‭ ‬للأنشطة‭ ‬التجارية‭ ‬داخل‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭”.‬

ووقعت‭ ‬شركة‭ ‬أوراسكوم‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2018‭ ‬عقدا‭ ‬مع‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للآثار‭ ‬لتقديم‭ ‬وتشغيل‭ ‬خدمات‭ ‬الزائرين‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الأهرامات‭.‬

لكن‭ ‬مسؤولا‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للآثار‭ ‬قال‭ ‬لوسائل‭ ‬إعلام‭ ‬محلية‭ ‬إن‭ ‬الموقع‭ ‬الذي‭ ‬أقيم‭ ‬فيه‭ ‬المشروع‭ ‬يقع‭ ‬خارج‭ ‬النطاق‭ ‬المحدد‭ ‬مع‭ ‬أوراسكوم‭.‬

وبعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬السياسي،‭ ‬وصولا‭ ‬للجائحة‭ ‬والوضع‭ ‬الإقليمي،‭ ‬بدأ‭ ‬قطاع‭ ‬السياحة‭ ‬الحيوي‭ ‬للاقتصاد‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬استعادة‭ ‬عافيته‭ ‬في‭ ‬الأعوام‭ ‬المنصرمة‭. ‬وتتوقع‭ ‬السلطات‭ ‬أن‭ ‬يبلغ‭ ‬عدد‭ ‬السياح‭ ‬18‭.‬6‭ ‬مليونا‭ ‬في‭ ‬2026،‭ ‬بفضل‭ ‬السياحة‭ ‬الشاطئية‭ ‬والسياحة‭ ‬الثقافية‭.‬

‭ ‬