مواجهة مرتقبة بين الجيش المصري وقوات الدعم السريع

القاهرة -مصطفى عمارة
كشف مصدر أمني للزمان أن مصر تلقت خلال الأيام الماضية صوراً لأقمار صناعية عن حشود ضخمة لقوات الدعم السريع والتي تلقت في الآونة الأخيرة كميات ضخمة من الأسلحة من إسرائيل وإحدى القوى الإقليمية، وأن تلك الحشود بدأت تتجه من إحدى القواعد الإثيوبية إلى الحدود الجنوبية في السودان في محاولة لاستعادة الأراضي التي نجحت القوات الشرعية السودانية في استعادتها، خاصة بعد استسلام أعداد كبيرة من قوات الدعم السريع للقوات السودانية، وبناءً على ذلك توجهت قوات كبيرة من الجيش المصري إلى داخل الأراضي السودانية لدعم القوات السودانية بصورة مباشرة، فيما وصفها المصدر الأمني بأنها المعركة الحاسمة في السودان، فإما أن تستعيد قوات الدعم السريع تلك الأراضي، وإما أن تنجح القوات المصرية في تحقيق نصر حاسم على قوات الدعم السريع ينهي تواجد تلك القوات إلى الأبد. وكان وزير الخارجية المصري قد أكد لمسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، في اتصال أجراه معه، دعم مصر لوحدة واستقلال أراضي السودان باعتبارها جزءًا من الأمن القومي المصري، ويأتي هذا الاتصال في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس الصيني بزيارة لمصر، والتي وصفتها المصادر المصرية بأنها زيارة تاريخية، حيث سيوقع الرئيس الصيني خلال تلك الزيارة اتفاقات اقتصادية وعسكرية تتضمن تزويد مصر بطائرات صينية متقدمة، في الوقت الذي تجري فيه مصر مناورات جوية مع الجيش الصيني، كما وعدت الصين بممارسة ضغوط على إثيوبيا في ملف سد النهضة، اذ تعد الصين واحدة من أكبر الممولين لإثيوبيا اقتصاديًا، والتي مكنتها من اكتمال مشروعات إثيوبيا في سد النهضة، وكشف مصدر دبلوماسي أن الولايات المتحدة تشعر بقلق تجاه التقارب المصري الصيني، والتي تعتبرها الولايات المتحدة المنافس الأكبر لها عالميًا، وبدأت في ممارسة ضغوط إيجابية وسلبية على الجانب المصري للحد من هذا التقارب، وربط المراقبون بين قضية بنك مصر – الإمارات، والتي اتهمت فيها الولايات المتحدة البنك بتحويل أنشطة الحرس الثوري الإيراني، وهو ما نفته إدارة البنك كلية. في المقابل عرضت الولايات المتحدة على مصر التوسط لحل قضية سد النهضة مع الجانب الإثيوبي، على تلك الوساطة مع قبول الرئيس المصري عقد اجتماع مع نتنياهو في الولايات المتحدة قبل نهاية هذا العام لحل المشاكل العالقة بين مصر وإسرائيل، إلا أن الرئيس المصري أبلغ الرئيس الأمريكي، وبحسب المصدر الدبلوماسي المصري، أن هذا اللقاء يستحيل أن يحدث إلا بعد تحقيق عدد من الشروط، وهي وقف السلوك الإسرائيلي في غزة واعترافها بسيادة سوريا على الجولان وانسحابها من لبنان، كما أن مصر ترفض سحب الجيش المصري من الحدود مع إسرائيل، لأن هذا جزء من السيادة المصرية على سيناء لتحقيق التنمية الكاملة على أراضي سيناء.