
القاهرة – مصطفى عمارة
كشف مصدر دبلوماسي في القاهرة للزمان إن مصر أجرت في الساعات الأخيرة اتصالات عاجلة مع الجانبين الإيراني والأمريكي فى محاولة لتجنيب مصر الأثار السلبية المترتبة على فرض عقوبات أمريكية على إيران.
وفى هذا الإطار أكد المصدر أن وزير الخارجية المصري أجرى اتصالا مع نظيره الإيراني تبادلا فيها وجهات النظر عن الأزمة الحالية وكيفية تجنب الأثار السلبية لها على مصر ودول المنطقة.
وطلب الوزير المصري من نظيره الإيراني ابداء اقصى قدر من المرونة لعدم تصاعد الأزمة لتجنيب المنطقة مواجهة طاحنة سوف تلقى اثارها السلبية على المنطقة والعالم أجمع. كما أجرى وزير الخارجية المصري اتصالاً مماثلاُ مع ستيف وينكوف المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط طالبه فيها بضمان على حرية الملاحة وعدم عرقلة حركة السفن نظرًا لما تمثله الملاحة البحرية على التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة كما أكد أهمية الالتزام بمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية بما يسهم فى تجنيب المنطقة فريدًا من التوتر. وعرض الوزير المصري على الجانب الأمريكي استعداد مصر للقيام بدور الوساطة فى خلل علاقات مصر الطيبة مع الأطراف كافة. فيما استبعد مصدر أمنى رفيع المستوى فى تصريحات خاصة للزمان احتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق بين الجانبين، مؤكدًا إن الجانبين يدركان خطورة تلك المواجهة وأثارها السلبية وأن أمريكا تسعى إلى خنق النظام الإيرانى اقتصاديًا وتقديم تنازلات فى أى جولة مفاوضات قادمة. وأكد المصدر أن دول الخليج أصبحت أكثر تفهمًا بضرورة استبدال المظلة الدفاعية الأمريكية بمظلة أمنية من دول المنطقة بعد الخسائر التي تعرضت لها خلال الفترة الماضية من الصراع الأمريكي الإيراني. وفى استطلاع للرأي أجريناه مع عدد من الخبراء، قالت د / عالية المهدى رئيسة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابقة إن العقوبات لن تؤثر كثيرًا على الاقتصاد الإيراني لأن ايران نجحت خلال الفترة الماضية فى بناء شبكة علاقات اقتصادية واسعة مع دول شرق اسيا خاصة الصين وباكستان. وقال هانى توفيق الخبير الاقتصادي إن التأثير المباشر للعقوبات قد يكون محدودًا فى المدى القريب ولكن سوف يكون تأثيره كبير ف حالة استمرار الأزمة لمدة كبيرة فيما استبق مصر فتوى وجود تاثير للعقوبات في ميدينك نظرًا لعدم وجود تعاملات مالية بين القاهرة وطهران.
من ناحية أخرى اكد مهدى عقبانى القيادي فى المعارضة الوطنية الايرانية للزمان إن الهجوم الذي شنته وسائل اعلام تابعة للحرس الإيراني على مسعود بزشكيان رئيس للجمهورية الايراني بسبب موقفه من انهاء الحرب يعكس أزمة داخل السلطة بشأن الطريق الأقل خطرًا على النظام نظيرًا للواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الشعب الإيراني من استمرار هذه الحرب والتي يمكن أن تؤدى الي ثورة تطيح بأركان هذا النظام المستبد الذي إذاق الشعب الإيراني كافة صندوق القمع والتعذيب وهو الأمر الذي رفضه 280 شخصية عربية فى بيان أدانوا فيه سياسات هذا النظام القمعية.