
موسكو- واشنطن- الزمان
بعد ساعات من تقارير مختلفة ومثيرة حول هبوط الطائرة الامريكية العسكرية في موسكو،
أفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأربعاء، بأنّ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، زار موسكو الثلاثاء لإجراء مباحثات «مع الاستخبارات الروسية»، ولكنه لم يلتقِ الرئيس فلاديمير بوتين.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إن زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف إلى موسكو كانت «شبه روتينية»، ملمحا إلى أنه توجه إلى العاصمة الروسية لمناقشة الحرب في أوكرانيا. وصرّح ترامب في مقابلة مع المذيع المحافظ غلين بيك «كان الأمر شبه روتيني… نود أن نرى الحرب مع أوكرانيا تنتهي»، مؤكدا أن الزيارة لم تكن مرتبطة بإيران أو بالتهديدات الروسية لحلف شمال الأطلسي (ناتو).
وتوجه راتكليف إلى موسكو في رحلة غير معلنة الثلاثاء، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام أميركية، ليصبح بذلك أحد أرفع المسؤولين الأميركيين الذين زاروا روسيا منذ بدء حربها مع أوكرانيا في 2022.
وقال بيسكوف للصحافيين، بينهم مراسلو وكالة فرانس برس، «كانت هناك اتصالات بين أجهزة الاستخبارات، ولكن لم يجرِ أي لقاء مع الرئيس الروسي»، واصفا المحادثات بأنّها «إيجابية» ورافضا التعليق على القضايا التي ركّزت عليها. وأضاف أن بوتين أُطلع على تفاصيل المحادثات، لكنه امتنع عن الإجابة عما إذا كانت الحرب الأوكرانية قد نوقشت. وجاءت الزيارة وسط تكثيف الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، ما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى المدنيين، في ظل تعثر محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة. وقال بيسكوف إن «التواصل بين أجهزة الاستخبارات تطور إيجابي بحد ذاته. من السابق لأوانه تحديد كيفية تأثير ذلك على عملية حل الأزمة في علاقاتنا». وآخر زيارة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إلى موسكو كانت في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، عندما حذر وليام بيرنز روسيا من إرسال قوات إلى أوكرانيا.
وبعد أسابيع، شن الكرملين هجومه الذي تحول إلى أسوأ نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وشاركت «سي آي إيه» في صفقات تبادل أسرى مع روسيا، مثل عملية تبادل كبيرة في منتصف عام 2024.