موسكو توجه اتهامات ال المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية

واشنطن – موسكو -الزمان
أفادت وسائل إعلام أميركية بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) جون راتكليف يزور موسكو الثلاثاء، بعد أن أظهرت بيانات تتبع للطيران توجه طائرة عسكرية أميركية إلى العاصمة الروسية. فيما بلغ التصعيد بين روسيا وأوكرانيا مبلغا كبيرا لاسيما في القصف العميق .
ونقلت «سي بي إس نيوز» عن مصادر مطلعة تأكيدها لزيارة راتكليف، مشيرة إلى أنها الأولى لروسيا بصفته مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية. كما أكد موقع «أكسيوس» الخبر بشكل منفصل نقلا عن مسؤول أميركي. لم يصدر تعليق فوري عن وكالة الاستخبارات المركزية أو البيت الأبيض عندما تواصلت معهما وكالة الصحافة الفرنسية. وأفادت بيانات موقع «فلايت رادار 24» المتخصص أن طائرة عسكرية أميركية أقلعت صباح الثلاثاء من لاتفيا متجهة إلى مطار فنوكوفو في موسكو. تأتي التقارير عن زيارة راتكليف فيما تعثرت المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. غير أن موسكو أفرجت هذا الشهر عن جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية كان محتجزا منذ عام 2022، وسط مخاوف بشأن وضعه الصحي. كما تُعد الحرب مع إيران قضية راهنة بين واشنطن وموسكو حليفة طهران. فيما اتّهمت الخارجية الروسية الثلاثاء المرشّحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027 بالتلويح بـ»التهديد الروسي» خدمة لحملاتهم، داحضة اتهامات السلطات الفرنسية لموسكو بالتدخّل في المسار الانتخابي. بحسب باريس، استهدفت سلسلة من عمليات زعزعة الاستقرار المنسوبة إلى شبكات موالية لروسيا عددا من المرشحين للانتخابات الرئاسية خلال الأشهر الأخيرة. ويبدو أن تأثير هذه العمليات كان محدودا، إذ لم تحظَ بانتشار واسع على شبكات التواصل الاجتماعي. وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو «تنفي نفيا قاطعا هذه المزاعم التي لا أساس لها وغير المثبتة بأدلّة».
وأضافت أن هذه الاتهامات «لا تفاجئنا بتاتا»، معتبرة أن «الإدلاء بتصريحات رنّانة حول التصدّي لـ+التهديد الروسي+ ودعم نظام كييف هو عنصر +إلزامي+ في برنامج مرشّحين كثر في السباق الانتخابي».
والأسبوع الماضي، كشفت خدمة «فيجينوم» المعنية بمكافحة التدخّلات الأجنبية عبر الإنترنت في فرنسا عن عمليات جديدة مرتبطة بشبكات مؤيّدة لروسيا استهدفت رئيس الوزراء السابق غابرييل أتال المرشّح للانتخابات الرئاسية.
ومنذ مطلع آب/أغسطس، استهدفت أربع عمليات على الأقلّ المرشّح عن حزب «النهضة» الذي قدّم شكوى في هذا الخصوص.
وتقوم عمليات التضليل الإعلامي على المنهج الروسي المعروف بماتريوشكا المعتمد منذ 2023 والذي يقضي بنشر محتويات زائفة على شبكات التواصل الاجتماعي وتضخيمها على نحو منسّق.
واستُهدف مرشّحون آخرون بهذه العمليات، من أمثال رافاييل غلوكسمان ورئيس الوزراء السابق إدوار فيليب.
وكلّ المرشّحين المستهدفين سبق أن أعربوا عن دعمهم لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، شأنهم في ذلك شأن السواد الأعظم من الشخصيات السياسية الفرنسية.