
القاهرة – مصطفى عمارة
أثار توقيع الولايات المتحدة اتفاقًا أمنيًا واقتصاديًا مع إثيوبيا ردود فعل واسعة حول تأثير هذا الاتفاق على نزاع مصر وإثيوبيا على سد النهضة .وأكد اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامة الاسبق للزمان إنه لا يجب النظر إلى سد النهضة على أنه مبنى خرساني فقط، بل هو نتاج استثمارات وقروض من شركات أمريكية لبناء السد، فضلاً عن استثمارات من أطراف دولية وإقليمية ليست مستعدة للتضحية بتلك الأموال، فضلاً عن أن السد يحتجز خلفه 74 مليار متر مكعب سوف تواجه دول المصب مشكلة في تخزينها، وبالتالي فإن استخدام القوة لهدم سد النهضة أمرًا مستحيلاً. ومن البدائل التي يمكن أن تلجأ إليها مصر للتعامل مع تلك الأزمة، قال مصدر أمني رفيع المستوى للزمان إن هناك عدة خيارات يمكن أن تلجأ لها مصر للضغط على إثيوبيا منها: 1- دعم حركات التمرد داخل إثيوبيا للضغط عليها أمنيًا.
2- الطلب من الدول العربية الصديقة كالإمارات والسعودية والصين لوقف دعمها المالي لإثيوبيا.
3- عقد اتفاقات مع دول أفريقية شقيقة مثل تنزانيا للحصول على مياه النيل، وفرض حصار بحري على مداخل البحر الأحمر لفرض حصار على إثيوبيا.
فيما أكد وزير الري المصري هاني سويلم أن مصر تتعامل مع سد النهضة باعتباره سدًا غير شرعي؛ لأن إثيوبيا تتعامل بشكل أحادي مع قضية السد، وهو أمر مخالف للقانون الدولي.
وعلق السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق على الاتفاقية الأمريكية الإثيوبية بأن الاتفاقية ليست أمرًا جديدًا؛ لأن هناك مصالح بين أمريكا وإثيوبيا ليست بالضرورة مضرة، مستبعدًا أن يصل هذا التعاون إلى حد إحداث خلل في ميزان القوة بالمنطقة. وأشار إلى أن التعاون الأمريكي مع مختلف الدول له حدوده، ولم يكن هناك تأثير لتلك المساعدات على توازن القوى الإقليمي، وبالتالي فإن هذا الاتفاق لن يقلق أحدًا، ويمثل نمطًا جديدًا للولايات المتحدة مع الدول دون تحيز لطرف على حساب الآخر، لافتًا إلى أن هناك دولاً كبرى كالصين وروسيا لها علاقات قوية مع مصر وإثيوبيا في نفس الوقت.