زيلينسكي‭ ‬يرفض‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحرب‭ ‬

النروج‭ ‬تتعهد‭ ‬بتسعة‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬لكييف‭ ‬العام‭ ‬المقبل

كييف‭- (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬موسكو‭ – ‬الزمان‭ ‬

اعتبر‭ ‬الرئيس‭ ‬الأوكراني‭ ‬فولوديمير‭ ‬زيلينسكي‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬نُشرت‭ ‬الأحد‭ ‬أن‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬في‭ ‬بلده‭ ‬طالب‭ ‬بها‭ ‬وزير‭ ‬دفاعه‭ ‬السابق،‭ ‬سيكون‭ ‬أمرا‭ ‬بالغ‭ ‬الخطورة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحرب‭ ‬الدائرة‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭.‬

فيما‭ ‬أعلن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬النروجي‭ ‬الأحد‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬ستقدم‭ ‬تسعة‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬لكييف‭ ‬العام‭ ‬المقبل،‭ ‬فيما‭ ‬اجتمع‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬البلطيق‭ ‬والشمال‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الأوكرانية‭ ‬لإظهار‭ ‬دعمهم‭ ‬لها‭. ‬وتستضيف‭ ‬كييف‭ ‬الاثنين‭ ‬اجتماعا‭ ‬لـ»تحالف‭ ‬الراغبين‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬مبادرة‭ ‬تقودها‭ ‬فرنسا‭ ‬وبريطانيا،‭ ‬للبحث‭ ‬في‭ ‬سبل‭ ‬زيادة‭ ‬الدعم‭ ‬لأوكرانيا‭ ‬والضغط‭ ‬على‭ ‬روسيا‭ ‬لوقف‭ ‬غزوها‭ ‬قبل‭ ‬حلول‭ ‬الشتاء‭. ‬وقال‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬يوناس‭ ‬غار‭ ‬ستوره‭ ‬للصحافيين‭ ‬‮«‬سيكون‭ ‬دعم‭ ‬النروج‭ ‬لأوكرانيا‭ ‬العام‭ ‬المقبل‭ ‬عند‭ ‬مستواه‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬أي‭ ‬تسعة‭ ‬مليارات‭ ‬دولار،‭ ‬وهو‭ ‬مستوى‭ ‬قياسي‮»‬‭. ‬وأعلنت‭ ‬أوسلو‭ ‬أن‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬سيخصص‭ ‬للجيش‭ ‬الأوكراني‭. ‬وعلّقت‭ ‬أوكرانيا‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأحكام‭ ‬العرفية،‭ ‬وهو‭ ‬إجراء‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يحظى‭ ‬بتأييد‭ ‬واسع‭ ‬بين‭ ‬السكان،‭ ‬فيما‭ ‬تُركز‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬الغزو‭ ‬الروسي‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬عام‭ ‬2022‭. ‬وسبق‭ ‬أن‭ ‬صدرت‭ ‬دعوات‭ ‬من‭ ‬الرئيسين‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬والأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬إلى‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬خضمّ‭ ‬ضربات‭ ‬موسكو‭ ‬اليومية‭ ‬الكثيفة‭ ‬على‭ ‬أوكرانيا‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيّرة‭. ‬وقال‭ ‬زيلينسكي‭ ‬الذي‭ ‬انتُخِب‭ ‬رئيسا‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬‮«‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬كهذه‭ ‬تُشكّل‭ ‬في‭ ‬ذاتها‭ ‬خطرا‭ ‬هائلا،‭ ‬فإذا‭ ‬أجريَت‭ ‬الآن‭ ‬ستكون‭ ‬مثل‭ ‬تسونامي‭ ‬يضرب‭ ‬البلاد‭ ‬ويشقّ‭ ‬الصف‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‮»‬‭. ‬واضاف‭ ‬زيلينسكي‭ ‬البالغ‭ ‬48‭ ‬عاما‭ ‬‮«‬إذا‭ ‬أردنا‭ ‬تدمير‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬يمكننا‭ ‬حينها‭ ‬أن‭ ‬نسير‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬خلال‭ ‬زمن‭ ‬الحرب‮»‬‭. ‬وأدلى‭ ‬زيلينسكي‭ ‬بهذه‭ ‬التصريحات‭ ‬السبت‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬إحاطة‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الصحافيين،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬مراسلو‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭. ‬استهدفت‭ ‬أوكرانيا‭ ‬الأحد‭ ‬مستودعا‭ ‬تابعا‭ ‬لعملاق‭ ‬التجارة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬الروسي‭ ‬‮«‬أوزون‮»‬‭ ‬لليوم‭ ‬الثاني‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬مع‭ ‬توعّد‭ ‬كييف‭ ‬بتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬هجماتها‭ ‬على‭ ‬المنشآت‭ ‬اللوجستية‭. ‬وتشنّ‭ ‬أوكرانيا‭ ‬منذ‭ ‬أسابيع‭ ‬حملة‭ ‬استهداف‭ ‬لشركة‭ ‬‮«‬وايلدبيريز‮»‬‭ ‬الروسية،‭ ‬أكبر‭ ‬شركة‭ ‬بيع‭ ‬بالتجزئة‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬متهمة‭ ‬إياها‭ ‬بتزويد‭ ‬الجيش‭ ‬بمكوّنات‭. ‬وتُعد‭ ‬‮«‬أوزون‮»‬‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬سوق‭ ‬إلكترونية‭ ‬في‭ ‬روسيا‭ ‬حيث‭ ‬تنتشر‭ ‬نقاط‭ ‬التسلم‭ ‬وصناديق‭ ‬التسليم‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد‭. ‬ويُطلق‭ ‬على‭ ‬الشركتين‭ ‬لقب‭ ‬‮«‬أمازون‭ ‬روسيا‮»‬،‭ ‬نظرا‭ ‬لهيمنتهما‭ ‬على‭ ‬شريحة‭ ‬ضخمة‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬التجارة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬السريع‭ ‬النمو‭. ‬وقالت‭ ‬‮«‬أوزون‮»‬‭ ‬الأحد‭ ‬إن‭ ‬حريقا‭ ‬اندلع‭ ‬في‭ ‬مركزها‭ ‬اللوجستي‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬أورينبورغ‭ ‬الوسطى‭ ‬بعد‭ ‬هجوم‭ ‬بطائرة‭ ‬مسيّرة‭. ‬وأضافت‭ ‬الشركة‭ ‬‮«‬تم‭ ‬تعليق‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬المستودع‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‮»‬‭. ‬وجاء‭ ‬القصف‭ ‬غداة‭ ‬استهداف‭ ‬مركز‭ ‬لـ»أوزون‮»‬‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬سمارا‭ ‬المجاورة‭. ‬وقالت‭ ‬الشركة‭ ‬إن‭ ‬عددا‭ ‬غير‭ ‬محدد‭ ‬من‭ ‬عمالها‭ ‬أُصيبوا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الهجوم‭. ‬وشهدت‭ ‬أوكرانيا‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬موجة‭ ‬من‭ ‬الاضطرابات‭ ‬بعدما‭ ‬أقال‭ ‬زيلينسكي‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬السابق‭ ‬ميخايلو‭ ‬فيدوروف‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭.‬

وخرج‭ ‬آلاف‭ ‬السكان‭ ‬إلى‭ ‬الشوارع‭ ‬مطالبين‭ ‬بإعادة‭ ‬فيدوروف‭ ‬إلى‭ ‬منصبه،‭ ‬بينما‭ ‬حملَ‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬المُقال‭ ‬بشدة‭ ‬على‭ ‬قادة‭ ‬الجيش‭ ‬الكبار‭. ‬ودفعت‭ ‬هذه‭ ‬المواجهة‭ ‬زيلينسكي‭ ‬إلى‭ ‬إقالة‭ ‬القائد‭ ‬العام‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭.‬

وقبل‭ ‬أيام،‭ ‬وجّه‭ ‬فيدوروف‭ ‬دعوة‭ ‬مفاجئة‭ ‬لإيجاد‭ ‬طريقة‭ ‬لتنظيم‭ ‬انتخابات‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يطرح‭ ‬خريطة‭ ‬طريق،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬دفع‭ ‬حتى‭ ‬بعض‭ ‬مؤيديه‭ ‬إلى‭ ‬النأي‭ ‬بأنفسهم‭ ‬عنه‭. ‬ولم‭ ‬يُعلن‭ ‬فيدوروف‭ ‬صراحةً‭ ‬أنه‭ ‬يعتزم‭ ‬الترشّح‭ ‬ضد‭ ‬زيلينسكي،‭ ‬لكنّ‭ ‬خطوته‭ ‬هذه‭ ‬أحدثت‭ ‬صدمة،‭ ‬وجعلت‭ ‬حتى‭ ‬بعض‭ ‬مؤيديه‭ ‬يفضّلون‭ ‬النأي‭ ‬بأنفسهم‭ ‬عنه‭. ‬وأشار‭ ‬خبراء‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬العقبات‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تمنع‭ ‬تنظيم‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬كيفية‭ ‬تصويت‭ ‬الجنود‭ ‬وملايين‭ ‬اللاجئين‭ ‬الأوكرانيين‭ ‬وسكان‭ ‬المناطق‭ ‬المحتلة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬حملات‭ ‬التضليل‭ ‬الآتية‭ ‬من‭ ‬روسيا‭. ‬وأظهر‭ ‬استطلاع‭ ‬أجراه‭ ‬معهد‭ ‬كييف‭ ‬الدولي‭ ‬لعلم‭ ‬الاجتماع‭ ‬أن‭ ‬15‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬فحسب‭ ‬من‭ ‬الأوكرانيين‭ ‬يرون‭ ‬وجوب‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬قبل‭ ‬انتهاء‭ ‬الأعمال‭ ‬القتالية‭.‬

ومع‭ ‬أن‭ ‬زيلينسكي‭ ‬يواجه‭ ‬انتقادات‭ ‬داخلية‭ ‬متزايدة‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬وهناك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬الحرب،‭ ‬فإنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يتمتع‭ ‬بشعبية‭ ‬واسعة‭. ‬وخلال‭ ‬الإحاطة،‭ ‬وجه‭ ‬زيلينسكي‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الانتقادات‭ ‬لمعارِضه،‭ ‬إذ‭ ‬قال‭ ‬عن‭ ‬فيدوروف‭ ‬‮«‬أعتقد‭ ‬أنه‭ ‬يسير‭ ‬بنفسه،‭ ‬أو‭ ‬يُدفَع،‭ ‬نحو‭ ‬أمور‭ ‬خاطئة‮»‬‭.‬

وكان‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬السابق‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الداعمين‭ ‬لاستراتيجية‭ ‬الحرب‭ ‬بالمسيّرات‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬تهيمن‭ ‬على‭ ‬القتال‭ ‬مع‭ ‬روسيا،‭ ‬كما‭ ‬سعى‭ ‬إلى‭ ‬إقرار‭ ‬إصلاحات‭ ‬في‭ ‬الجيش،‭ ‬ما‭ ‬أكسبه‭ ‬دعما‭ ‬شعبيا‭. ‬لكنّ‭ ‬البعض‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬مجاهرته‭ ‬بالدعوة‭ ‬إلى‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬مجازفة‭ ‬سياسية‭ ‬تنطوي‭ ‬على‭ ‬مخاطر‭ ‬عدة‭ ‬وقد‭ ‬تضر‭ ‬بمكانته‭. ‬وأفاد‭ ‬فريق‭ ‬فيودوروف‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬الأحد‭ ‬بأنه‭ ‬يعتزم‭ ‬زيارة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬قريبا،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يثير‭ ‬تساؤلات‭ ‬عما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬طرح‭ ‬نفسه‭ ‬منافسا‭ ‬لزيلينسكي‭. ‬ويأتي‭ ‬اندلاع‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تصعيد‭ ‬تشهده‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭. ‬فقد‭ ‬كثّفت‭ ‬موسكو‭ ‬ضرباتها‭ ‬مستخدمة‭ ‬صواريخ‭ ‬بالستية‭ ‬يصعب‭ ‬اعتراضها،‭ ‬ما‭ ‬يُظهِر‭ ‬تبعات‭ ‬النقص‭ ‬الذي‭ ‬تعانيه‭ ‬أوكرانيا‭ ‬في‭ ‬قدرات‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬سرّعت‭ ‬أوكرانيا‭ ‬حملتها‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الضربات‭ ‬البعيدة‭ ‬المدى‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬منشآت‭ ‬الطاقة‭ ‬والمواقع‭ ‬اللوجستية‭ ‬الروسية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدّمها‭ ‬مصافي‭ ‬النفط‭ ‬ومستودعات‭ ‬السلع‭ ‬التجارية‭.‬

وشكا‭ ‬زيلينسكي‭ ‬انخفاضا‭ ‬بنسبة‭ ‬النصف‭ ‬منذ‭ ‬2023‭ ‬للعدد‭ ‬الذي‭ ‬تحصل‭ ‬عليه‭ ‬كييف‭ ‬من‭ ‬الصواريخ‭ ‬الاعتراضية‭ ‬البالغة‭ ‬الأهمية‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬منظومات‭ ‬‮«‬باتريوت‮»‬‭ ‬الأميركية‭ ‬للدفاع‭ ‬الجوي،‭ ‬والقادرة‭ ‬على‭ ‬إسقاط‭ ‬الصواريخ‭ ‬البالستية‭ ‬الروسية‭.‬

وقال‭ ‬‮«‬طوال‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬بأكمله،‭ ‬تلقت‭ ‬أوكرانيا‭ ‬675‭ ‬صاروخا،‭ ‬وطوال‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬تسلّمت‭ ‬364‭ ‬صاروخا،‭ ‬رغم‭ ‬ازدياد‭ ‬الضربات‭ ‬الصاروخية‭ ‬الروسية‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬أما‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2026،‭ ‬فتُظهِر‭ ‬التقديرات‭ ‬الحالية‭ ‬أن‭ ‬العدد‭ ‬يبلغ‭ ‬264‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أوكرانيا‭ ‬تسعى‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬حزمة‭ ‬تبلغ‭ ‬300‭ ‬صاروخ‭ ‬لفصل‭ ‬الشتاء‭ ‬المقبل‭.‬

وتعاني‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬نفسها‭ ‬نقصا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الصواريخ‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حربها‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬وكانت‭ ‬متحفظة‭ ‬عن‭ ‬تزويد‭ ‬أوكرانيا‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬منها‭.‬

وأشار‭ ‬زيلينسكي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬إمكان‭ ‬روسيا‭ ‬إنتاج‭ ‬نحو‭ ‬100‭ ‬صاروخ‭ ‬بالستي‭ ‬شهريا‭.‬

وارتفع‭ ‬عدد‭ ‬القتلى‭ ‬المدنيين‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬المستمرة‭ ‬منذ‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬ونصف‭ ‬سنة‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬الأشهر‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الغزو،‭ ‬وسط‭ ‬تصاعد‭ ‬في‭ ‬الضربات‭ ‬الروسية،‭ ‬وفقا‭ ‬لإحصاءات‭ ‬دققت‭ ‬فيها‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

وتستضيف‭ ‬أوكرانيا‭ ‬الاثنين‭ ‬اجتماعا‭ ‬لحلفائها‭ ‬الأوروبيين‭ ‬لمناقشة‭ ‬سبل‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬روسيا‭ ‬لإنهاء‭ ‬غزوها‭.‬

موسكو‭ ‬ولندن‭ ‬في‭ ‬تصعيد‭ ‬دبلوماسي‭ ‬جديد‭ ‬

لندن‭- ‬الزمان‭ ‬

أكدت‭ ‬السفارة‭ ‬الروسية‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬الأحد‭ ‬‮«‬انتهاء‭ ‬المهمة‭ ‬الدبلوماسية‮»‬‭ ‬لسفيرها‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬محمّلة‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬مسؤولية‭ ‬‮«‬تدهور‮»‬‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬مستوى‭ ‬متدنّ‭ ‬تاريخيا‮»‬‭. ‬وكشفت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬صنداي‭ ‬تايمز‮»‬‭ ‬في‭ ‬عددها‭ ‬الصادر‭ ‬الأحد،‭ ‬أن‭ ‬روسيا‭ ‬عمدت‭ ‬الى‭ ‬سحب‭ ‬سفيرها‭ ‬لدى‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬أندريي‭ ‬كيلين‭ ‬في‭ ‬21‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬الفائت‭.‬

واضافت‭ ‬الصحيفة‭ ‬أن‭ ‬البعثة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الروسية‭ ‬بات‭ ‬يديرها‭ ‬بعد‭ ‬التاريخ‭ ‬المذكور‭ ‬قائم‭ ‬بالأعمال،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تعيين‭ ‬أي‭ ‬سفير‭ ‬بديل‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭. ‬وذكر‭ ‬المقال‭ ‬أن‭ ‬متحدثا‭ ‬باسم‭ ‬السفارة‭ ‬اتهم‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬بأنها‭ ‬اختارت‭ ‬‮«‬طريق‭ ‬المواجهة‮»‬‭ ‬مع‭ ‬موسكو،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬الدعم‭ ‬البريطاني‭ ‬لأوكرانيا‭. ‬ولندن‭ ‬هي‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الداعمين‭ ‬لأوكرانيا‭. ‬وقدمت‭ ‬الى‭ ‬الاخيرة‭ ‬نحو‭ ‬25‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬استرليني‭ (‬29‭ ‬مليار‭ ‬يورو‭) ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الغزو‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬2022،‭ ‬بينها‭ ‬16‭ ‬مليارا‭ ‬من‭ ‬المساعدة‭ ‬العسكرية‭.‬

وتعليقا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أوردته‭ ‬‮«‬صنداي‭ ‬تايمز‮»‬،‭ ‬أكدت‭ ‬السفارة‭ ‬الروسية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬عبر‭ ‬تطبيق‭ ‬تلغرام‭ ‬‮«‬انتهاء‭ ‬المهمة‭ ‬الدبلوماسية‮»‬‭ ‬للسفير‭ ‬كيلين‭. ‬لكنها‭ ‬أوضحت‭ ‬أن‭ ‬‮«‬أيا‭ ‬من‭ ‬تعليقاتها‭ ‬التي‭ ‬أدلت‭ ‬بها‭ ‬للصحيفة‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الجانب‭ ‬الروسي‭ ‬يعتزم‭ ‬خفض‭ ‬مستوى‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بين‭ ‬بلدينا‮»‬‭.‬

ولفتت‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬‮«‬تدهورت‭ ‬وصولا‭ ‬الى‭ ‬مستوى‭ ‬متدنّ‭ ‬تاريخيا،‭ ‬بمبادرة‭ ‬من‭ ‬لندن‭ (…) ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬المجالات‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬اتصال‭ ‬مع‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬لم‭ ‬تشأ‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬البريطانية‭ ‬التعليق‭ ‬على‭ ‬القضية،‭ ‬مكتفية‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬لدى‭ ‬لندن‭ ‬‮«‬سفيرا‭ ‬وسفارة‭ ‬في‭ ‬موسكو‭ ‬بهدف‭ ‬التواصل‭ ‬والإعراب‭ ‬للحكومة‭ ‬الروسية‭ ‬عن‭ ‬أوجه‭ ‬قلقنا‮»‬‭.‬

وأضافت‭ ‬الخارجية‭ ‬البريطانية‭ ‬‮«‬نواصل‭ ‬الوقوف‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬أوكرانيا‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬حقها‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭ ‬ضد‭ ‬غزو‭ ‬روسيا‭ ‬غير‭ ‬القانوني‭ ‬وغير‭ ‬المبرر‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬18‭ ‬آب‭/‬اغسطس،‭ ‬توعدت‭ ‬السفارة‭ ‬الروسية‭ ‬لندن‭ ‬بتداعيات‭ ‬إثر‭ ‬تداول‭ ‬معلومات‭ ‬عن‭ ‬استخدام‭ ‬القوات‭ ‬الأوكرانية‭ ‬مسيّرات‭ ‬بريطانية‭ ‬لضرب‭ ‬عمق‭ ‬الأراضي‭ ‬الروسية‭.‬