المغرب:شهر واحد متقلب يفصل عن الانتخابات

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

لم‭ ‬يعد‭ ‬يفصل‭ ‬عن‭ ‬موعد‭  ‬اجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬بالمغرب‭ ‬سوى‭ ‬شهر‭ ‬واحد‭ ‬،‭ ‬وشرعت‭ ‬الأحزاب‭ ‬في‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬لوائح‭ ‬وكلاء‭ ‬اللوائح‭ ‬،‭ ‬المثير‭ ‬ان‭ ‬ملامح‭ ‬الوجوه‭ ‬التي‭ ‬اختارت‭ ‬تغيير‭ ‬الوجهة‭ ‬السياسية‭ ‬بحثًا‭ ‬عن‭ ‬موقع‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬الخريطة‭ ‬الانتخابية‭ ‬المقبلة‭ ‬بدأت‭ ‬تتضح‭ ‬وصارت‭ ‬واقعا‭ ‬بعد‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬التراضي‭ ‬والترافع‭ ‬في‭ ‬من‭ ‬يقوم‭ ‬بتمويل‭ ‬الحملات‭ ‬الانتخابية‭ ‬هل‭ ‬الحزب‭ ‬ام‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬تزكية‭  ‬تقوده‭ ‬إلى‭ ‬مقعد‭ ‬برلماني‭ ‬مريح‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬عودة‭ ‬المفهوم‭ ‬القبلي‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬أكبر‭ ‬خزان‭ ‬انتخابي‭ .‬

المشهد‭  ‬السياسي‭ ‬بالمغرب‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التي‭ ‬ستجرى‭ ‬في‭ ‬23‭  ‬أيلول‭ ( ‬شتنبر‭) ‬يكرر‭  ‬نفس‭ ‬الوجوه‭ ‬التي‭ ‬ترشحت‭ ‬لما‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬ثلاث‭ ‬عقود‭  ‬وورثت‭ ‬مقعدا‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬لأقاربها‭ ‬وأبنائها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬ان‭ ‬تعطى‭ ‬فرصة‭ ‬للشباب‭ ‬والنساء،‭ ‬او‭ ‬حاولت‭ ‬لتكون‭ ‬لها‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬في‭ ‬الترافع‭ ‬امام‭ ‬البرلمان‭ ‬حول‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬طرحتها‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬برنامجها‭ ‬الانتخابي‭ . ‬وما‭ ‬يعاب‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬بحسب‭ ‬مراقبين‭ ‬وملاحظين‭ ‬سياسيين‭ ‬من‭ ‬الرباط‭  ‬فانهم‭ ‬يعتبرون‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬الانتخابات‭ ‬التي‭ ‬ستجرى‭ ‬في‭ ‬موسم‭  ‬بداية‭ ‬الخريف‭ ‬يعتبر‭  ‬موسم‭ ‬الهجرة‭ ‬إلى‭ ‬أحزاب‭  ‬اخرى‭ ‬في‭ ‬شقلبة‭ ‬لا‭ ‬تميز‭  ‬ما‭ ‬بين‭ ‬اليمين‭ ‬واليسار‭ ‬والوسط‭  ‬والمبادئ‭ ‬والنضال‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬راكمته‭ ‬وأمنت‭ ‬به‭. ‬وما‭ ‬يلفت‭ ‬الانتباه‭ ‬ان‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬الترحال‭ ‬السياسي‭  ‬بالمغرب‭ ‬هو‭ ‬عودته‭ ‬إلى‭   ‬واجهة‭ ‬النقاش‭ ‬العمومي،‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬استحقاقات‭ ‬انتخابية‭ ‬جديدة‭  ‬؛‭ ‬حيث‭  ‬اعتداد‭ ‬سياسيون‭ ‬مخضرمون‭ ‬وشباب‭ ‬تغيير‭ ‬قبعاتهم‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬استحقاق‭. ‬وشكل‭ ‬انتقال‭  ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الوجوه‭ ‬السياسية‭ ‬بين‭ ‬التنظيمات‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬تزكيات‭ ‬انتخابية‭ ‬جديدة،‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬بات‭ ‬يعرف‭ ‬إعلاميا‭ ‬بـ”الميركاتو‭ ‬السياسي”‭ ‬ازعاجاً‭ ‬لدى‭ ‬المراقبين‭ ‬والملاحظين‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ .‬

وأوضح‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬صحفي‭ ‬،‭ ‬أستاذ‭ ‬القانون‭ ‬الدستوري‭ ‬والعلوم‭ ‬السياسية‭ ‬بجامعة‭ ‬سيدي‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بفاس‭ ‬،‭ ‬أمين‭ ‬السعيد‭ ‬،‭ ‬ان‭ ‬ظاهرة‭ ‬الترحال‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬المغرب،‭ ‬يرتبط‭ ‬بتحول‭ ‬أعمق‭ ‬في‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الأحزاب‭ ‬والمرشحين‭. ‬ففي‭ ‬النموذج‭ ‬الحزبي‭ ‬التقليدي،‭ ‬كان‭ ‬الحزب‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬ينتج‭ ‬المرشح؛‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬الحزب‭ ‬يؤطر‭ ‬المواطن،‭ ‬ويستقطب‭ ‬الكفاءات،‭ ‬ويكون‭ ‬الشباب،‭ ‬ويصعد‭ ‬مناضليه،‭ ‬ويمنح‭ ‬التزكية‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬لشخص‭ ‬راكم‭ ‬مسارا‭ ‬داخل‭ ‬التنظيم‭ ‬وأصبح‭ ‬مؤهلا‭ ‬لتمثيله‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭. ‬أما‭ ‬اليوم،‭ ‬فقد‭ ‬بدأت‭ ‬تظهر‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدوائر‭ ‬الانتخابية‭ ‬شخصيات‭ ‬تمتلك‭ ‬مسبقا‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬وصفه‭ ‬بـ«الرأسمال‭ ‬الانتخابي‮»‬،‭ ‬أي‭ ‬أنها‭ ‬تمتلك‭ ‬إمكانيات‭ ‬مالية‭ ‬أو‭ ‬نفوذا‭ ‬اقتصاديا‭ ‬أو‭ ‬امتدادات‭ ‬عائلية‭ ‬وقبلية‭ ‬أو‭ ‬شبكة‭ ‬علاقات‭ ‬اجتماعية‭ ‬واسعة‭ ‬أو‭ ‬قدرة‭ ‬عالية‭ ‬على‭ ‬التعبئة،‭ ‬بما‭ ‬يجعلها‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬بقوة‭ ‬على‭ ‬المقعد‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬أحياناً‭ ‬عن‭ ‬الحزب‭ ‬الذي‭ ‬ستترشح‭ ‬باسمه‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬تداوله‭ ‬عبر‭ ‬منصات‭ ‬إعلامية‭  ‬اختار‭ ‬أحمد‭ ‬أدهي،‭ ‬تغيير‭ ‬الوجهة،‭ ‬فغادر‭ ‬صفوف‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصر‭ ‬ليتوقف‭ ‬به‭ ‬الترحال‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬التقدم‭ ‬والاشتراكية‭ ‬مرشحًا‭ ‬عن‭ ‬دائرة‭ ‬بن‭ ‬سليمان‭ . ‬اما‭  ‬عمرو‭ ‬أوجيل،‭ ‬فقد‭ ‬رحل‭ ‬عن‭ ‬التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار،‭ ‬رحاله‭ ‬بحزب‭ ‬التقدم‭ ‬والاشتراكية‭ ‬مرشحًا‭ ‬رسميًا‭ ‬عن‭ ‬الدائرة‭ ‬الانتخابية‭ ‬المحلية‭ ‬بالراشيدية‭. ‬ومن‭ ‬حزب‭ ‬التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار‭  ‬اختار‭ ‬كذلك‭  ‬خالد‭ ‬العجلي‭ ‬تغيير‭ ‬الوجهة‭ ‬والانتقال‭ ‬إلى‭ ‬صفوف‭ ‬الحركة‭ ‬الشعبية‭.‬

أما‭ ‬حزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاشتراكي‭ ‬للقوات‭ ‬الشعبية،‭ ‬وفي‭ ‬حركة‭ ‬ترحال‭ ‬واحدة،‭ ‬استقطب‭ ‬ثلاثة‭ ‬أعضاء‭ ‬من‭ ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬لحزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدستوري‭ ‬دفعة‭ ‬واحدة،‭ ‬وهم‭ ‬أمين‭ ‬المسيبى‭ ‬وأيضًا‭ ‬حميد‭ ‬العكروض،‭ ‬ثم‭ ‬أحمد‭ ‬التوي‭.‬

ومن‭ ‬الترحال‭ ‬السياسي،‭ ‬نتوقف‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭ ‬حول‭ ‬الجدل‭ ‬والنقاش‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬محلية‭ ‬ومواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭  ‬نتائج‭ ‬ترشيحات‭ ‬وكيلات‭ ‬اللوائح‭ ‬الجهوية،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬صادق‭ ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬للاتحاد‭ ‬الاشتراكي،‭ ‬بالإجماع‭ ‬على‭ ‬أشغال‭ ‬وقرارات‭ ‬لجان‭ ‬البت‭ ‬في‭ ‬ترشيحات‭ ‬وكيلات‭ ‬اللوائح‭ ‬الجهوية‭ ‬للحزب،‭ ‬استعدادا‭ ‬للاستحقاق‭ ‬التشريعي‭ ‬المقرر‭ ‬يوم‭ ‬23‭ ‬أيلول‭ ( ‬شتنبر‭) ‬2026،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تزامن‭ ‬مع‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬استقالات‭ ‬من‭ ‬الحزب‭ ‬لمعترضات‭ ‬على‭ ‬معايير‭ ‬التزكيات‭.‬

وأبرز‭ ‬الحزب‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬المصادقة‭ ‬جاءت‭ ‬“استنادا‭ ‬لمقتضيات‭ ‬النظام‭ ‬الأساسي‭ ‬والقانون‭ ‬الداخلي‭ ‬للحزب‭ ‬والقوانين‭ ‬والأنظمة‭ ‬المؤطرة‭ ‬للعملية‭ ‬الانتخابية”،‭ ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬نتائج‭ ‬المسطرة‭ ‬الخاصة‭ ‬التي‭ ‬اعتمدها‭ ‬الحزب‭ ‬لاختيار‭ ‬المرشحات‭ ‬والمرشحين،‭ ‬والتي‭ ‬تم‭ ‬الإعلان‭ ‬عنها‭ ‬ونشرها‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭.‬

وتابع‭  ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المسطرة‭ ‬شملت‭ ‬مختلف‭ ‬مراحل‭ ‬تقديم‭ ‬الترشيحات،‭ ‬وقرارات‭ ‬لجان‭ ‬الترشيح‭ ‬والتأهيل،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬قرارات‭ ‬لجان‭ ‬البت‭ ‬المنعقدة‭ ‬يوم‭ ‬20‭  ‬آب‭ ( ‬أغسطس‭)‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المراحل‭ ‬“لم‭ ‬تكن‭ ‬موضوع‭ ‬أي‭ ‬طعن”‭.‬

وتوقف‭  ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬ردود‭ ‬الفعل‭ ‬المرتبطة‭ ‬بمداولات‭ ‬لجنتي‭ ‬البت‭ ‬بجهة‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭-‬سطات‭ ‬وجهة‭ ‬طنجة‭-‬تطوان‭-‬الحسيمة،‭ ‬واعتبرها‭ ‬“ردود‭ ‬فعل‭ ‬معزولة‭ ‬مشوبة‭ ‬بالخرق‭ ‬السافر‭ ‬لمبادئ‭ ‬الحزب‭ ‬ولنظامه‭ ‬الأساسي‭ ‬وقانونه‭ ‬الداخلي‭ ‬والقوانين‭ ‬الجاري‭ ‬بها‭ ‬العمل”‭. ‬وفي‭ ‬سياق‭ ‬متصل‭ ‬وبحسب‭ ‬البيان‭ ‬أعلن‭ ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬قبوله‭ ‬بالإجماع‭ ‬استقالة‭ ‬رجاء‭ ‬البقالي‭ ‬الطاهري‭ ‬وترتيب‭ ‬الآثار‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الاستقالة،‭ ‬كما‭ ‬أعلن‭ ‬تخلي‭ ‬مريم‭ ‬جمال‭ ‬الإدريسي‭ ‬عن‭ ‬انتمائها‭ ‬للحزب،‭ ‬عازيا‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬بـ”تنكرها‭ ‬لنتائج‭ ‬لجنة‭ ‬البت،‭ ‬واستهجانها‭ ‬للمعايير‭ ‬التي‭ ‬أقرتها‭ ‬المسطرة”،‭ ‬رغم‭ ‬قبولها،‭ ‬بحسب‭ ‬البلاغ،‭ ‬بهذه‭ ‬المسطرة‭ ‬وخضوعها‭ ‬لمقتضياتها‭ ‬الإجرائية‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬تلقت‭ ( ‬الزمان‭) ‬رسالة‭ ‬استقالة‭ ‬مريم‭ ‬جمال‭ ‬الإدريسي،‭ ‬عضو‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬لحزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاشتراكي

من‭ ‬عضويتها‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬هياكله‭ ‬وتنظيماته،‭ ‬ومن‭ ‬جميع‭ ‬المهام‭ ‬والصفات‭ ‬والمسؤوليات‭ ‬التي‭ ‬تتحملها‭ ‬أو‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬مكلفة‭ ‬بها‭ ‬باسمه‭.‬

وتابعت‭  ‬الإدريسي‭ ‬‮«‬وليس‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬قرارا‭ ‬عابرا،‭ ‬ولا‭ ‬رد‭ ‬فعل‭ ‬ظرفيا،‭ ‬ولا‭ ‬تعبيرا‭ ‬عن‭ ‬خصومة‭ ‬مع‭ ‬أشخاص،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬موقف‭ ‬تمليه‭ ‬قناعتي‭ ‬وواجبي‭ ‬في‭ ‬الانسجام‭ ‬مع‭ ‬المبادئ‭ ‬التي‭ ‬آمنت‭ ‬بها،‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬انتمائي‭ ‬إلى‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاشتراكي‭ ‬للقوات‭ ‬الشعبية‭ ‬قائما‭ ‬عليها‭.‬

وسجلت‭ ‬ان‭ ‬‮«‬‭ ‬الاختلاف‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬أمر‭ ‬طبيعي،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬صميم‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬مسايرته‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬الاختلاف‭ ‬عبئا،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تضيق‭ ‬مساحات‭ ‬الرأي‭ ‬والنقد،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تتراجع‭ ‬الكفاءة‭ ‬والاستحقاق‭ ‬أمام‭ ‬اعتبارات‭ ‬أخرى‭ ‬لا‭ ‬أجد‭ ‬لها‭ ‬سندا‭ ‬في‭ ‬القيم‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬أجلها‭ ‬اخترت‭ ‬الانتماء‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الحزب‭.‬‮»‬‭ ‬

وشددت‭ ‬مريم‭ ‬جمال‭ ‬الإدريسي‭ ‬،‭ ‬انها‭  ‬ترفض‭  ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬استقالتها‭ ‬إلى‭ ‬خصومة‭ ‬شخصية‭ ‬مع‭ ‬أحد،‭ ‬كما‭ ‬ترفض‭ ‬أن‭ ‬تقرأ‭ ‬باعتبارها‭ ‬تنكرا‭ ‬لمرحلة‭ ‬من‭ ‬حياتها‭ ‬السياسية‭. ‬وتقول‭ ‬إنها،‭ ‬ببساطة،‭ ‬ممارسة‭ ‬لحقي‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬منسجمة‭ ‬مع‭ ‬قناعاتي،‭ ‬وأن‭ ‬أتوقف‭ ‬عندما‭ ‬أشعر‭ ‬بأن‭ ‬المسافة‭ ‬أصبحت‭ ‬كبيرة‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬أؤمن‭ ‬به‭ ‬وبين‭ ‬ما‭ ‬أستطيع‭ ‬أن‭ ‬أسايره‭.‬‮»‬

وقالت‭ ‬الادريسي‭ ‬إنها‭ ‬تغادر‭ ‬التنظيم،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تغادر‭ ‬القيم‭ ‬التي‭ ‬جعلتها‭ ‬تنتمي‭ ‬إليه،‭ ‬مضيفة‭ ‬أنها‭ ‬ستظل‭ ‬تعتز‭ ‬بتاريخ‭ ‬الحزب‭ ‬وجذوره‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالحركة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وبالأسماء‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬صفحات‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬النضال‭ ‬الديمقراطي‭ ‬المغربي‭. ‬كما‭ ‬شددت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬التاريخ‭ ‬صنعته‭ ‬التضحيات‭ ‬والمواقف‭ ‬والصمود،‭ ‬وليس‭ ‬المواقع‭ ‬أو‭ ‬الامتيازات‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬،‭ ‬ظهرت‭ ‬معالم‭  ‬خريطة‭  ‬وكيلات‭ ‬اللوائح‭ ‬الجهوية‭ ‬للنساء‭ ‬بجهة‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء–سطات،‭ ‬حيث‭ ‬حسمت‭ ‬عدة‭ ‬أحزاب‭ ‬أسماء‭ ‬مرشحاتها،‭ ‬فيما‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬الحسم‭ ‬منتظرا‭ ‬داخل‭ ‬أحزاب‭ ‬أخرى‭.‬

ومن‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬الحسم‭ ‬فيها‭ : ‬نبيلة‭ ‬الرميلي‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار،‭ ‬وفاطمة‭ ‬وشاي‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية،‭  ‬ونبيلة‭ ‬جلال‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬تحالف‭ ‬اليسار،‭ ‬ودليلة‭ ‬لوديي‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬التقدم‭ ‬والاشتراكية،‭ ‬وياسمينة‭ ‬الساجدي‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬الوسط‭ ‬الاجتماعي،وسناء‭ ‬بداوي‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاشتراكي‭ ‬للقوات‭ ‬الشعبية،‭ ‬ونرجس‭ ‬الخضراوي‭ ‬عن‭ ‬الحزب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬الوطني‭.‬

كما‭ ‬وصلت‭ ‬عدوى‭ ‬الاستقالات‭ ‬إلى‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬بدوره‭ ‬أعلن‭ ‬النائب‭ ‬البرلماني‭ ‬عبد‭ ‬الرحيم‭ ‬بوعيدة‭ ‬استقالته‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬ومن‭ ‬عضوية‭ ‬البرلمان،‭ ‬عقب‭ ‬عدم‭ ‬تزكيته‭ ‬لخوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬المقبلة‭ ‬عن‭ ‬دائرة‭ ‬مراكش‭ ‬المنارة‭.‬

وأوضح‭  ‬بوعيدة،‭ ‬إن‭ ‬قرار‭ ‬عدم‭ ‬تزكيته‭ ‬لم‭ ‬يستند،‭ ‬بحسب‭ ‬تقديره،‭ ‬إلى‭ ‬معايير‭ ‬سياسية‭ ‬واضحة،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬قيادة‭ ‬الحزب‭ ‬اختارت‭ ‬مرشحاً‭ ‬آخر‭ ‬لخوض‭ ‬الاستحقاق‭ ‬الانتخابي‭ ‬المقبل،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يطرح‭ ‬تساؤلات‭ ‬بشأن‭ ‬المعايير‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬اعتمادها‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭.‬

وكشف‭ ‬البرلماني‭ ‬الذي‭ ‬قدم‭ ‬استقالته‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭  ‬ان‭ ‬المرشح‭ ‬الذي‭ ‬اختارته‭ ‬قيادة‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬بدائرة‭ ‬مراكش‭ ‬المنارة‭ ‬‮«‬متابع‭ ‬قضائياً‮»‬،متسائلاً‭ ‬عن‭ ‬الأسس‭ ‬التي‭ ‬حكمت‭ ‬قرار‭ ‬تزكيته‭.‬