ممثل بريطانيا:الحوار يجلب السلام

القدس- (أ ف ب) – دمشق – الزمان
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء إن الدولة العبرية وجهت رسالة إلى تركيا تحذرها من إقامة قاعدة في سوريا، مقرا بذلك ضمنيا بشن ضربة في اليوم السابق.
وفي مقابلة عبر بودكاست لإذاعة الجيش، قال نتانياهو «لن نسمح بتمركز عسكري تركي يمتد جنوبا، لأنه يشكل تهديدا لنا».
وأوضح أن إسرائيل وجّهت في البداية رسالة «بعبارات عامة» تعارض فيها وجودا عسكريا تركيا في قاعدة أبو الظهور الجوية قرب حلب، غير بعيد عن الحدود التركية.
وأضاف «على ما يبدو أنهم لم يسمعوا ذلك، لذا حرصنا على أن يفهموه بصورة أوضح».
وكان مكتب نتانياهو قد امتنع الثلاثاء عن إعلان مسؤولية إسرائيل عن الضربة، لكنه قال إن قوات تركية تفقدت القاعدة أخيرا، محذرا من أن إسرائيل لن تتسامح مع أي «تهديد» ناجم عن وجود تركي فيها.
وحمّل السفير الأميركي لدى تركيا توم باراك، المكلف أيضا بالملف السوري، إسرائيل مسؤولية الهجوم ودانه.
وأعرب الممثل البريطاني الخاص إلى سوريا باري بيتش عن قلقه الشديد إزاء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة ادلب ، مؤكداً أنها تزعزع الاستقرار.
وفي تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس” اليوم الأربعاء، أكد بيتش أن الاستهداف يؤدي إلى زعزعة استقرار سوريا ،مجدداً دعوته الاحتلال إلى احترام السيادة السورية والعودة إلى طاولة المفاوضات، ومشيراً في السياق ذاته إلى أن الحوار والدبلوماسية كفيلان بتحقيق مستقبل أكثر سلاماً للجميع.
ولاقت الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري أمس إدانات واسعة، وسط دعوات للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، ووضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء خلال تفقده قواته في منطقة أمنية تحتلها إسرائيل في جنوب سوريا، إن الجيش لن يسمح بـ»ترسيخ» التهديدات على الحدود.
وتوجه زامير إلى جنوده قائلا «نحن نراقب التغيرات على الجبهة السورية، ولن نسمح لقوات معادية بأن تُرسخ وجودها على حدودنا، وسنعرف كيف نستخدم قدراتنا العملياتية بدقة في الزمان والمكان المناسبين».
وجاءت زيارة زامير غداة قصف إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، متهمة دمشق بانتهاك اتفاق عبر السماح بانتشار قوات تركية فيها، في خطوة أثارت إدانة كل من الولايات المتحدة وتركيا.
وعقب سقوط حكم بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، شنّت القوات الإسرائيلية مئات الضربات الجوية على سوريا تركزت على أهداف عسكرية، قالت إن هدفها الحؤول دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق.
وتوغلت قواتها تباعا خارج المنطقة العازلة في هضبة الجولان التي تحتل اجزاء منها منذ العام 1967، حيث أعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح. ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تنوي الانسحاب من هناك. وقال زامير إنه لا يمكن للجيش أن يتراخى في أي من جبهات القتال المفتوحة، بما فيها سوريا.
وأضاف «ما زلنا نخوض حربا متعددة الجبهات، في حال تأهب وعمليات متواصلة في كل الساحات. قد يحدث تصعيد في أي منها، وعلينا أن نبقى على استعداد دائم».
ورغم التوترات بينهما، عقدت سوريا وإسرائيل جولات تفاوض على مستوى وزاري، لم تثمر وقفا للهجمات الإسرائيلية التي لقيت تنديد دول عدة منها الولايات المتحدة.