

الرباط – عبدالحق بن رحمون
تتابع الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز الوضع السياسي المغربي وردود الفعل من طرف الاعلام والمحلي وتصريحات سياسيين وحقوقيين على تداعيات موجة الهجرة الجماعية من طرف قاصرين إلى سبتة المحتلة، ويدها على طاولة ملفات التعاون المشترك تريد أن تخسر ما حققته في السنوات الأخيرة من ثمار بعد عودة العلاقات الدبلوماسية. في حين تمثل قضية التجسس إحدى أبرز نقاط التوتر المتكررة في العلاقات الدبلوماسية والأمنية بين المغرب وإسبانيا، حيث يتبادل الطرفان التحركات الاستخباراتية بشكل مستمر لتأمين مصالحهما الجيوسياسية.
وبالرغم من الأزمة التي كادت أن تعصف بالعلاقات الدبلوماسية فقد اختارت الحكومة في مدريد التعاون مع الرباط، تفاديا للعواقب السيئة وسعيا إلى تحقيق المصالح الإسبانية.
من جهة أخرى ، جعل الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء من طرف دول كبرى بمغربية الصحراء، تتشبث اسبانيا بموقفها هذا وتجديده في كل مناسبة رسمية ، وبحسب مراقبين وملاحظين فإن اسبانيا تخاف من إغلاق واجهتها المتوسطية المطلة على القارة الإفريقية، ويفاقم وضعية المستعمرتين سبتة ومليلية، ويحول سواحل إسبانيا الجنوبية إلى مراس لآلاف قوارب الهجرة.
وفي سياق تداعيات الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها موجة الهجرة الجماعية إلى سبتة، الأسبوع الماضي، باشرت السلطات القضائية بمدينة سبتة تحقيقات بشأن ست حالات يشتبه في ارتباطها باعتداءات جنسية، وذكرت مصادر محلية من سبتة لـ (الزمان) أن محكمة في سبتة تباشر و أن الأبحاث القضائية جارية، مع التشديد على الحفاظ على سرية المعطيات المرتبطة بالتحقيقات.فيما لا تستبعد المصادر ذاتها وجود رجال وقاصرين ضمن الحالات التي يجري التحقق منها.
وأفاد العاملون بالمستشفى الجامعي في سبتة بأن عددا من الأشخاص قصدوا المؤسسة الصحية للإبلاغ عن تعرضهم لاغتصاب أو أشكال أخرى من الاعتداء الجنسي.
وسجل المشفى الجامعي بسبتة ثلاث حالات محتملة لاعتداءات جنسية جرى التكفل بها طبياً، وقع ذلك بعد عبورهن الحدود خلال موجة الدخول الجماعي.
وتواصل الشرطة الوطنية الإسبانية عمليات فرز ومراقبة المهاجرين الذين ما زالوا يتواجدون في المدينة أو يتنقلون في عدد من مناطقها، وذلك في أعقاب الأزمة المرتبطة بالدخول الجماعي الذي شهدته سبتة المحتلة في 30 تموز (يوليو).
من جهة أخرى ، تواصل الدبلوماسية المغربية من حصاد ثمار مجهوداتها، وأعلنت كولومبيا تغييرا في موقفها بشأن قضية الصحراء، مؤكدة اعترافها بسيادة المغرب على أقاليمها الجنوبية، معربة عن رغبتها في إقامة شراكة استراتيجية مع المغرب.
وأبرز وزير الخارجية المغربي ، أن المغرب وكولومبيا يمكن أن يشكلا منصتين اقتصاديتين متبادلتين، من خلال الاستفادة من موقعهما الاستراتيجي في إفريقيا وأمريكا اللاتينية. ويشار أن رئيس الدبلوماسية المغربية بوريطة كان حضوره في كالي، بتوجيهات من الملك محمد السادس، لتمثيله في حفل تنصيب الرئيس الجديد أبيلاردو دي لا إسبريلا.
وجرى الإعلان عن موقف كولومبيا الجديد، الجمعة، خلال لقاء بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونائب رئيس كولومبيا، خوسيه مانويل ريستريبو، بحضور وزير العلاقات الخارجية عمر بولا إسكوبار.
وأكد بولا إسكوبار بأن كولومبيا “تعترف بسيادة المغرب على صحرائه”. من جهته، أبرز ريستريبو أن هذا الإعلان يشكل “بداية جديدة” في العلاقات بين كولومبيا والمغرب، مؤكدا أن المغرب تعتبر “حليف كولومبيا الرئيسي في أفريقيا”.