الرئيس السابق للموساد يكشف عن عملية سرية داخل النووي الإيراني

 

القدس‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬لجهاز‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الخارجية‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬إن‭ ‬عملاء‭ ‬الجهاز‭ ‬زاروا‭ ‬منشأة‭ ‬فوردو‭ ‬النووية‭ ‬الإيرانية‭ ‬‮«‬مرات‭ ‬عديدة‮»‬‭ ‬في‭ ‬الماضي،‭ ‬بهدف‭ ‬فهم‭ ‬طبيعة‭ ‬المنشأة‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭.‬

وكانت‭ ‬إسرائيل‭ ‬شنت‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2024‭ ‬حربا‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬قالت‭ ‬إنها‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬إضعاف‭ ‬برامجها‭ ‬النووية‭ ‬والصاروخية‭ ‬البالستية،‭ ‬والتي‭ ‬ترى‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية‭ ‬أنها‭ ‬تمثل‭ ‬‮«‬تهديدا‭ ‬وجوديا‮»‬‭ ‬لها‭.‬

وانضمت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الى‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬12‭ ‬يوما‭ ‬واستخدمت‭ ‬طائراتها‭ ‬لقصف‭ ‬ثلاث‭ ‬منشآت‭ ‬نووية‭ ‬إيرانية‭ ‬في‭ ‬فوردو‭ ‬ونطنز‭ ‬وأصفهان‭. ‬وقال‭ ‬يوسي‭ ‬كوهين،‭ ‬الذي‭ ‬ترأس‭ ‬الموساد‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2015‭ ‬و2021،‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬للسلطات‭ ‬المحلية‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬نقلت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬إسرائيلية‭ ‬‮«‬زرنا‭ ‬منشأة‭ ‬فوردو‭ ‬النووية‭ ‬مرات‭ ‬عديدة‭ ‬لفهم‭ ‬طبيعة‭ ‬المكان‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬ولم‭ ‬يوضح‭ ‬كوهين‭ ‬متى‭ ‬جرت‭ ‬هذه‭ ‬الزيارات‭ ‬تحديدا‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭.‬

وبحسب‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬اضاف‭ ‬كوهين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬قصف‭ ‬الأميركيين‭ ‬للمنشأة‭ ‬كان‭ ‬تحقيقا‭ ‬لكل‭ ‬أحلامي‮»‬‭. ‬ولطالما‭ ‬شكّل‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭ ‬نقطة‭ ‬خلاف‭ ‬رئيسية‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬والغرب،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬المفاوضات‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬الحالية‭ ‬التي‭ ‬شنتها‭ ‬إسرائيل‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬الماضي‭. ‬وتواظب‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬نفي‭ ‬سعيها‭ ‬إلى‭ ‬إنتاج‭ ‬قنبلة‭ ‬نووية‭.‬

وكان‭ ‬كوهين،‭ ‬المقرب‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتانياهو،‭ ‬أدى‭ ‬دورا‭ ‬بارزا‭ ‬خلال‭ ‬ترؤسه‭ ‬جهاز‭ ‬الموساد،‭ ‬في‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقات‭ ‬تطبيع‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬والبحرين‭ ‬والمغرب‭.‬

كما‭ ‬وقّع‭ ‬السودان‭ ‬اتفاقيات‭ ‬أبراهام،‭ ‬لكنه‭ ‬انزلق‭ ‬لاحقا‭ ‬الى‭ ‬حرب‭ ‬ولم‭ ‬يصادق‭ ‬عليها‭ ‬أو‭ ‬ينفذها‭ ‬بشكل‭ ‬رسمي‭. ‬وتم‭ ‬ربط‭ ‬نشاط‭ ‬كوهين‭ ‬باغتيال‭ ‬العالم‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭ ‬محسن‭ ‬فخري‭ ‬زاده‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2020،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل‭ ‬لم‭ ‬تعلّق‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الامر‭.‬

وبقي‭ ‬كوهين‭ ‬رغم‭ ‬خروجه‭ ‬من‭ ‬منصبه،‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬العامة،‭ ‬إذ‭ ‬يجري‭ ‬مقابلات‭ ‬متكررة‭ ‬مع‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬ويلمح‭ ‬مرارا‭ ‬إلى‭ ‬احتمال‭ ‬دخوله‭ ‬عالم‭ ‬السياسة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.‬‮ ‬