قائد سنتكوم في زيارة سرية لبعض دول الخليج واسرائيل

طهران- المنامة (أ ف ب)- الزمان
أعلن الحرس الثوري الإيراني الأحد أنه لن يعيد فتح مضيق هرمز الحيوي للاقتصاد العالمي، ما لم تقبل الولايات المتحدة الشروط التي وضعتها طهران، ومن ضمنها دفع تعويضات عن أضرار الحرب.
وهي شروط تعجيزية ترفع سقف اية مفاوضات مقبلة وتربك عمل الوسطاء .
فيما لا يزال تنفيذ الاتفاق الإيراني العماني معلق في التنفيذ وغامضا في بعض جوانبه وسط تشكيك إقليمي ودولي في إمكانية المضي به .
وتفرض إيران سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل أولى الضربات عليها في 28 شباط/فبراير، وتُلزم حاليا السفن بالعبور بالتنسيق معها وعبر مسار بمحاذاة سواحلها حصرا، فيما تعتزم فرض «بدل خدمات» للسفن الراغبة باستخدامه.
وقام قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر السبت جولة خاطفة في المنطقة شملت الإمارات والبحرين وإسرائيل وإسرائيل بهدف «تقييم الوضع على جبهات عدة»، على ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية.
ولم تؤكد أي من واشنطن وإسرائيل رسميا الزيارة
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت إنّ المحادثات مع سلطنة عمان بشأن الملاحة في المضيق وإدارته «تقترب من مراحلها النهائية»، لكنه حذّر من أنّ إعادة فتحه «تخضع لشروط أخرى ولتعويض عن انتهاك مذكرة التفاهم من قبل الولايات المتحدة».
ونفى عراقجي الأحد أن تكون إيران تتفاوض مع الولايات المتحدة، قائلا إنهما «تتبادلان الرسائل» عبر الوسطاء.
وطرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر في رسالة السبت ثلاثة شروط مسبقة على واشنطن تحقيقها لفتح هرمز، ومنها أن تنهي «إلى الأبد حربها وعدوانها على إيران وحلفاء إيران في لبنان وفلسطين واليمن والعراق».
كما اشترط على الولايات المتحدة أن ترفع «الحصار البحري وتسحب قواتها العسكرية، البحرية والجوية، من محيط إيران»، و»أن ترفع العقوبات الظالمة وغير القانونية المفروضة على الشعب الإيراني».
وطالب ذو القدر واشنطن بأن «تفرج، دون قيد أو شرط، عن أموال الشعب الإيراني المجمدة والمسروقة» و»أن تدفع بالكامل، دون نقصان، تعويضات الأضرار الناجمة عن الحربين العدوانيتين والمفروضتين على إيران».
وشدّد على أن المجلس الأعلى للأمن القومي «لن يقدم أي تنازل، سواء في الحرب أو في المفاوضات».
من جانبه، أكد الحرس الثوري الإيراني أنّ «فتح مضيق هرمز له آليته الخاصة ولا علاقة له بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عمان».
وقال المتحدث باسم الحرس حسين محبي «استراتيجيتنا الحالية هي السيطرة على هذا المضيق إلى أن يقبل العدو كل شروطنا»، مضيفا أن «المضيق أصبح الآن فعليا ساحة حرب بالنسبة لنا، وليس مجرد ممر مائي»، وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي.
اعتداءات متكررة
وبعض هذه الترتيبات كانت مدرجة في مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية الموقعة في حزيران/يونيو والتي أتاحت استئناف حركة الملاحة في المضيق وأطلقت مسارا مدته 60 يوما لوضع حد نهائي للحرب.
ونصت مذكرة التفاهم على أن تضع إيران وسلطنة عمان الترتيبات المستقبلية للمضيق «بالتشاور مع الدول الساحلية الأخرى في الخليج» و»بما يتماشى مع القانون الدولي المعمول به والحقوق السيادية للدول المشاطئة لمضيق هرمز».
لكن الانفراج لم يدم طويلا، إذ استؤنفت الأعمال القتالية في مطلع تموز/يوليو.
ويحظر القانون الدولي عموما فرض رسوم في مثل هذه الممرات المائية.
وأعلنت طهران في الأيام الماضية التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان الواقعة على الجهة المقابلة من المضيق، بشأن مسار عبور جديد فيه.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية العُمانية السبت أن المفاوضات مع إيران بشأن مضيق هرمز تجري «في أجواء إيجابية وبنّاءة»، لكنها نددت بـ»الاعتداءات المتكررة على السفن أثناء عبورها» المضيق، من دون أن تذكر إيران صراحة.
واتهمت الإمارات السبت الجمهورية الإسلامية باستهداف ناقلة نفط تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بصاروخ أثناء عبورها مضيق هرمز، مشيرة إلى عدم وقوع ضحايا.
وكانت أدنوك أعلنت الجمعة في بيان أنه منذ اندلاع الحرب، تعرضت 15 من سفنها لهجمات في مضيق هرمز، «من بينها ثلاث سفن خلال هذا الأسبوع وحده». إضافة إلى الخليج ولبنان، أصبح اليمن الشهر الماضي أحدث جبهة في سياق الحرب الأميركية الإيرانية في الشرق الأوسط، مع تصعيد الحوثيين هجماتهم معلقين هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية دامت منذ العام 2022.
وبمعزل عن مسألة المضيق، لم يسجل إلى الآن أي تقدم دبلوماسي ولا سيما بشأن الملف النووي الإيراني.
وأوقفت الولايات المتحدة ضرباتها منذ أكثر من أسبوع، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ربط تعليق الضربات بالتوصل إلى اتفاق سريعا.
وفي هذا السياق، أجرى قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر السبت جولة خاطفة في المنطقة شملت الإمارات والبحرين
وفي ظل التعثر الحالي، وقّعت السعودية وتركيا وباكستان الجمعة اتفاقية دفاع مشترك لتعزيز التعاون بين القوى الإقليمية الكبرى الثلاث، تعتبر الاعتداء على أي من أطرافها اعتداء عليها جميعا.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان السبت في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول الحكومية، «من الأهمية بمكان أن نضطلع بدور أكبر في إدارة شؤون منطقتنا، لأن القوى الخارجية المهيمنة لا تسهم في حل مشكلات المنطقة، بل تفاقمها»، من دون ذكر أي دولة بالاسم.
وتوقع انضمام مصر «في المرحلة المقبلة» إلى الاتفاق.