مصر تحذر إسرائيل من اقتحام رفح

غزة – ا ف ب – القاهرة -مصطفى عمارة
طلبت حماس الثلاثاء توضيحات من «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معربة عن «عدم الارتياح» لتصريحات بشأن نزع سلاحها المرتقب وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة، بحسب ما أفاد مسؤول في الحركة.
وكانت (حماس) أعلنت الجمعة موافقتها على تسليم سلاحها في إطار خطة الرئيس الأميركي للسلام في القطاع، فيما نشر المجلس خريطة طريق تتضمن نزع سلاحها تدريجا و»انسحابا تدريجيا إسرائيليا». لكن إسرائيل رفضت الانسحاب قبل استكمال نزع السلاح بصورة قابلة للتحقق.
وبعد اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين، بدا أن «مجلس السلام» سعى إلى طمأنة الدولة العبرية، إذ قال إن انسحاب قواتها من مواقعها الحالية في غزة لن يبدأ إلا بعد نزع سلاح حماس بالكامل.
وقال مسؤول في حماس لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء إن الحركة وفصائل أخرى «تبدي عدم ارتياح من بيان مجلس السلام الذي أصدره (نيكولاي) ملادينوف بعد لقائه مع (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتانياهو»، في إشارة إلى الممثل الأعلى لشؤون غزة في «مجلس السلام».
كثفت إسرائيل في الساعات الأخيرة غاراتها ضد الأهداف المدنية في قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد عشرات المدنيين واغلبهم من عائلة واحدة، كما هددت بالقيام باقتحام بري لرفح، رغم موافقة حماس على نزع سلاحها. وردًا على تلك الاعتداءات وتهديد إسرائيل بتنفيذ اقتحام بري لرفح، كشف مصدر أمني مصري رفيع المستوى لـ«الزمان» أن مصر أرسلت تحذيرًا شديد اللهجة لإسرائيل من قضية القيام باقتحام بري لرفح الواقعة على الحدود المصرية، كما أعلنت حالة الاستنفار بين قوات الجيش المصري المدعومة على الحدود مع رفح بعد تصاعد القصف الإسرائيلي على رفح وتصاعد أعمدة الدخان.
فيما كشف مصدر دبلوماسي بالقاهرة لـ«الزمان» أن مصر طالبت الولايات المتحدة بالتدخل للضغط على إسرائيل، لأن أي عملية إسرائيلية في تلك المنطقة ستؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة نظرًا لتكدس مئات الآلاف في تلك المنطقة من النازحين الفلسطينيين والباحثين عن ملاذ آمن، وهو الأمر الذي يُخشى أن يدفع مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى محاولة التهجير القسري إلى سيناء، وهو الأمر الذي تعتبره مصر خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
في السياق ذاته، أكد خليل الحية، القيادي الاول بحركة حماس، في اتصال أجريناه معه أن الحركة وافقت على الورقة الأخيرة شريطة وجود ضمانات لإيجاد مسار لإقامة الدولة الفلسطينية، وأضاف أن الاتفاق الأخير يسري على قطاع غزة بما يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من كافة أنحاء القطاع بشكل تدريجي، بما يتناسب مع وجود خطة لتسليم السلاح للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وجهات فلسطينية، وإدخال المساعدات الإنسانية، ووقف عمليات التصفية التي تقوم بها إسرائيل ضد أهالي المخيمات الفلسطينية، وفي حالة إخلال إسرائيل بما تم الاتفاق عليه فلن نسلم سلاحنا.
في السياق ذاته، أكد الثابت والباحث الفلسطيني زيد تيم غن أن بيان مصر وقطر وتركيا الثلاثي جاء اعتراضًا على ما قاله ميلادنوف، والذي طالب فيه بنزع سلاح حماس بشكل كامل، رغم أن الاتفاق يقضي بنزع السلاح الثقيل أولًا، كما تحدث البيان عن انتهاكات إسرائيلية تهدد الاتفاق بشكل كامل وتهدد معاناة الشعب الفلسطيني، كما تهدد بعدم إدخال الشاحنات إلى سكان غزة بالشكل المتفق عليه، وهو الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي التحرك بجانب الوسطاء لإلزام إسرائيل بما تم الاتفاق عليه.