رسائل الى دمشق عبر وسطاء عرب بشأن اللقاء مع حزب الله

بيروت‭- ‬الزمان‭ ‬

‭ ‬أكد‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬نعيم‭ ‬قاسم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬مانع‭ ‬من‭ ‬عقد‭ ‬‮«‬لقاء‭ ‬علني‮»‬‭ ‬مع‭ ‬القيادة‭ ‬السورية‭ ‬الجديدة،‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬موقف‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬تجاه‭ ‬دمشق‭ ‬بعدما‭ ‬كان‭ ‬حزبه‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬القتال‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬دعما‭ ‬للحكم‭ ‬السابق‭.‬

وفي‭ ‬كلمة‭ ‬ألقاها‭ ‬عبر‭ ‬الشاشة،‭ ‬خلال‭ ‬إحياء‭ ‬حزبه‭ ‬ذكرى‭ ‬أربعين‭ ‬الإمام‭ ‬الحسين،‭ ‬قال‭ ‬قاسم‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬أي‭ ‬مانع‭ ‬من‭ ‬اللقاء‭ ‬العلني‭ ‬بين‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬والقيادة‭ ‬السورية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يكون‭ ‬مناسبا‭ ‬بتقدير‭ ‬الطرفين‮»‬‭.‬

وأكد‭ ‬على‭ ‬‮«‬أهمية‭ ‬وضرورة‭ ‬العلاقة‭ ‬الأخوية‭ ‬والإيجابية‭ ‬والتعاونية‭ ‬بين‭ ‬دولتي‭ ‬لبنان‭ ‬وسوريا‮»‬‭.‬

ولا‭ ‬تزال‭ ‬الأجواء‭ ‬النفسية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬لا‭ ‬تتقبل‭ ‬مصافحة‭ ‬من‭ ‬يصفهم‭ ‬اغلب‭ ‬السوريين‭ ‬بالقتلة‭ ‬الممثلين‭ ‬بحزب‭ ‬الله‭ ‬والمليشيات‭ ‬الشيعية‭ ‬التي‭ ‬قاتلت‭ ‬معها‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬في‭ ‬معركة‭ ‬التحرير‭ ‬والخلاص‭.‬

وقال‭ ‬مصدر‭ ‬دبلوماسي‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬للزمان‭  ‬انه‭ ‬بالفعل‭ ‬نقلت‭ ‬اطراف‭ ‬لبنانية‭ ‬وعراقية‭ ‬ومصرية‭  ‬رسائل‭ ‬الى‭ ‬دمشق‭ ‬برغبة‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬فتح‭ ‬صفحة‭ ‬جديدة‭.‬

وبعد‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬2011،‭ ‬أعلن‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2013،‭ ‬بشكل‭ ‬علني‭ ‬القتال‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قوات‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬المخلوع‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭.‬‮ ‬

وشكلت‭ ‬سوريا،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حكم‭ ‬الأسد،‭ ‬طريق‭ ‬إمداد‭ ‬رئيسي‭ ‬إلى‭ ‬الحزب‭ ‬من‭ ‬داعمته‭ ‬إيران‭. ‬ومنذ‭ ‬إطاحة‭ ‬الأسد،‭ ‬اتخذت‭ ‬السلطات‭ ‬الجديدة‭ ‬موقفا‭ ‬مناهضا‭ ‬للحزب،‭ ‬وأعلنت‭ ‬مرارا‭ ‬عن‭ ‬توقيف‭ ‬مجموعات‭ ‬قالت‭ ‬إنها‭ ‬مرتبطة‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬وضبط‭ ‬شحنات‭ ‬أسلحة‭ ‬متوجهة‭ ‬اليه،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ينفي‭ ‬الحزب‭ ‬أي‭ ‬وجود‭ ‬له‭ ‬داخل‭ ‬الأراضي‭ ‬السورية‭ ‬وأي‭ ‬نشاط‭ ‬له‭ ‬هناك‭. ‬وخلال‭ ‬مقابلة‭ ‬تلفزيونية‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو،‭ ‬قال‭ ‬الشرع‭ ‬ردا‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬حول‭ ‬إمكان‭ ‬الجلوس‭ ‬مع‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬واحدة،‭ ‬‮«‬إن‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬يصب‭ ‬في‭ ‬صالح‭ ‬لبنان،‭ ‬ويؤمن‭ ‬المصالح‭ ‬السورية،‭ ‬لم‭ ‬لا؟‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬لدينا‭ ‬مشكلة‭ ‬عميقة‭ ‬مع‭ ‬الحزب،‭ ‬لكننا‭ ‬لا‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬يموت‭ ‬لبنان‭ ‬بأكمله‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬إيمانه‭ ‬بـ»الحوار‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬الأطراف‭ ‬المتخاصمة‮»‬‭. ‬وجاء‭ ‬موقف‭ ‬قاسم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬بعدما‭ ‬كرر‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأخيرة‭ ‬أنه‭ ‬بإمكان‭ ‬الرئيس‭ ‬أحمد‭ ‬الشرع‭ ‬الاضطلاع‭ ‬بدور‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭. ‬لكن‭ ‬دمشق‭ ‬أكدت‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬التدخل‭ ‬عسكريا‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يعمل‭ ‬البلدان‭ ‬المجاوران‭ ‬على‭ ‬ترميم‭ ‬علاقتهما‭ ‬بعدما‭ ‬شابتها‭ ‬إشكاليات‭ ‬كثيرة‭ ‬خلال‭ ‬حكم‭ ‬عائلة‭ ‬الأسد‭.‬

وفي‭ ‬العام‭ ‬2023،‭ ‬خاض‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬المدعوم‭ ‬من‭ ‬طهران‭ ‬حربا‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل،‭ ‬خرج‭ ‬منها‭ ‬ضعيفا‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬بعد‭ ‬خسارته‭ ‬أبرز‭ ‬قادته‭ ‬وجزءا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬ترسانته‭ ‬العسكرية‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬طريق‭ ‬إمداده‭ ‬الرئيسي‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬بعد‭ ‬إطاحة‭ ‬الأسد‭.‬

وأعلن‭ ‬الجيش‭ ‬اللبناني‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬الثلاثاء‭ ‬ضبط‭ ‬‮«‬صواريخ‭ ‬غراد‭ ‬122‭ ‬ملم‭ ‬جرى‭ ‬تهريبها‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬السورية‭ ‬إلى‭ ‬الأراضي‭ ‬اللبنانية‮»‬،‭ ‬وتوقيف‭ ‬شخصين‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬شبكة‭ ‬التهريب،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يعلن‭ ‬عن‭ ‬الجهة‭ ‬المسؤولة‭ ‬عنها‭.‬