
من سيرثيك يا عراق ؟ – صلاح الربيعي
مضى اكثر من 23 عاماً على احتلال العراق وما زال هذا البلد العريق يدفع أثماناً باهظة من أمنه واستقراره وثرواته ومستقبل أبنائه وبدلاً من أن يكون الاحتلال بدايةً للتغيير في بناء دولة حديثة فقد وجد العراقيون أنفسهم أمام دوامة من الفساد المالي والفشل الإداري والصراعات السياسية التي أنهكت مؤسسات الدولة وأثقلت كاهل المواطن بكل أنواع المتاعب
ورغم أن العراق يمتلك من الثروات الطبيعية والبشرية ما يؤهله ليكون في طليعة الدول المتقدمة فإن ملايين العراقيين ما زالوا يعانون من البطالة والفقر والعوز المالي وشريحة كبيرة منهم مازالت تبحث عن قوت يومها في حاويات القمامة مع تراجع الخدمات واستمرار تدهور البنية التحتية وهذا الحال أصبح معتاداً لدى العراقيين مما يثير الأسى والحسرة على بلد فقد هويته وخسر أموال شعبه بعد أن تحولت الموازنات الضخمة إلى أرقام لا يلمس المواطن أثرها على أرض الواقع بينما شبكات الفساد المتغولة أخذت تتمدد وتصبح واحدةً من أخطر التحديات التي تواجهها الحكومة ومنذ سنوات وهنا من حقنا أن نسأل كل وجهات العالم مَن سيرثيك ياعراق وقد أرهقتك الأزمات وأتعبتك المحاصصة وأثقلت كاهلك سنوات هدر ونهب المال العام والفساد وسوء الإدارة؟ وهل نكتفي بالرثاء ؟ أم نحتاج إلى إرادة وطنية شجاعة صادقة وقضاء يحاسب الفاسدين على جرائمهم بحق الشعب دون مجاملات لهذا الطرف أو ذاك وإدارة مهنية كفوءة تعيد للدولة هيبتها وللمواطن كرامته وللوطن مكانته التي يستحقها بين الأمم .