
سبوكين -(أ ف ب) – أثينا – واشنطن -الزمان
يواصل عناصر الإطفاء جهودهم الاثنين لاحتواء حرائق ضخمة في مدينة سبوكن في شمال غرب الولايات المتحدة، بعدما أفاد مسؤولون بأن النيران أتت على مئات المباني فيها.
وطُلب من عشرات الآلاف من السكان إخلاء منازلهم في نهاية الأسبوع، فيما اندلعت ثلاثة حرائق مختلفة في المدينة وفي محيطها بشرق ولاية واشنطن. وحذّرت الأرصاد الجوية الأميركية من «أحوال مناخية مواتية للحرائق الحرجة بشدّة» في المنطقة بسبب رياح عاتية وجفاف قياسي. وتم إجلاء حوالى 60 ألف شخص في مدينة سبوكن بموجب أعلى مستوى إنذار أصدرته السلطات، وفق ما أفاد رئيس الشرطة كيفن هال الأحد. وصرّحت رئيسة البلدية ليزا براون خلال إحاطة إعلامية أن «مئات المنازل والعمارات فقدت»، متوجّهة «لهؤلاء الذين يعانون الأمرّين راهنا في منطقتنا… قلوبنا معكم. ونحن إلى جانبكم على المدى الطويل». وأظهرت صور لوكالة فرانس برس منازل تحولت إلى رماد، ومركبات متفحمة، ومساحات طبيعية محترقة. وأقامت سلطات المدينة حيث باتت نوعية الهواء غير سليمة بسبب الدخان المتصاعد من الحرائق، ملجأ لمن تم إجلاؤهم في مركز سبوكن للمؤتمرات. وأفاد كبير المسؤولين في المنطقة جون نويلز بعدم تسجيل أي وفيات أو إصابات حتى الساعة، منبّها الى أن الوضع قد يتغيّر «نظرا لنطاق» الكارثة. بحسب فرق الإطفاء، لم تتم السيطرة على أي من الحرائق حتى الساعة. وأشار حاكم ولاية واشنطن بوب فيرغوسن الذي أعلن حال الطوارئ إلى أن الولاية تشهد السنة الرابعة على التوالي من الجفاف، فيما يؤدّي التغير المناخي إلى مزيد من الحرائق الحرجية. وصرّح في مؤتمر صحافي بأنه تواصل مع مسؤولين لحشد موارد للاستجابة للكارثة، بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب الذي يدرك «فداحة الوضع». و
أشار عناصر الإطفاء إلى أن توغّلات الطائرات المسيّرة غير المرخّصة في مناطق الحرائق تؤدّي إلى عدم تشغيل المروحيات وآليات إخماد النيران جوّا.
وقال مدير إدارة الموارد الطبيعية في ولاية واشنطن ديفيد أبذغروف إن حريق سبوكن ليس سوى واحد من 15 حريقا كبيرا مستعرا حاليا في أنحاء الولاية. وأضاف «يُعدّ هذا العام من أكثر الأعوام تسجيلا لحرائق الغابات على الإطلاق، علما أننا لا نزال في بداية آب/أغسطس»، واصفا صيف هذا العام بأنه «استثنائي» في شمال غرب المحيط الهادئ. وبحسب منصة «إنسي ويب» للمعلومات عن حرائق الغابات والتي تديرها وكالات حكومية أميركية، أتت الحرائق الثلاثة النشطة في سبوكن ومحيطها على حوالى 3119 هكتارا. ما زالت الحرائق مستعرة منذ أربعة أيام بالقرب من أثينا، مع تجدّد اشتعال بعض البؤر بالرغم من تراجع هبّات الرياح وإشراك نحو عشر طائرات إطفاء في عمليات إخماد النيران. بالرغم من إشارة فرق الإطفاء صباح الاثنين إلى تحسّن طفيف في الوضع، أعلن رئيس بلدية مدينة ميغارا الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة «تجدّد بعض الحرائق عصرا» في واحدة من الجبهات الرئيسية لهذه الحرائق التي تطال أساسا الغابات.
وقال بانايوتيس مارغيتيس في تصريح لوكالة فرانس برس «بالرغم من انخفاض سرعة الرياح في المنطقة، ما زالت كانديلي تشهد هبّات رياح وتيارات هوائية تنشأ من الهواء الساخن المتصاعد، وتجدد حرائق».
وتابع «إلى الآن لا توجد أضرار في منازل أو مؤسسات في كانديلي وآيا سكيبي» في إشارة إلى المنطقتين الأكثر عرضة للخطر، والواقعتين على بعد نحو 50 كيلومترا إلى شمال غرب العاصمة.
ولفت في تصريح للتلفزيون الرسمي إلى أن «اتّجاه النيران يتغيّر باستمرار»، مع اقترابها من «المنطقة الصناعية» في ميغارا، محذّرا من «خطورة هذا الأمر».
وأكد المكتب الإعلامي لفرق الإطفاء عصرا لفرانس برس «اشتداد الحريق». لكنه لفت إلى أن ذلك يُعدّ «أمرا طبيعيا، لأن هناك بؤرا ما زالت نشطة».