مفاجأة في التحقيقات حول استهداف ميناء دمياط

القاهرة – مصطفى عمارة
رغم مرور أربعة ايام على حادث مهاجمة ناقلتي الغاز المسال على ميناء دمياط إلا أن السلطات المصرية لا تزال تتكتم على الجهة المتورطة في الهجوم.
وأكد مصدر أمنى للزمان أنه على الرغم أن جهاز المخابرات المصرية توصل الى حد كبير على معلومات عن الجهة التي يرجح إن تكون متورطة فى هذا العمل إلا أن الاعلان عن تلك الجهة يخضع لاعتبارات سياسية تتعلق بحرص مصر على عدم الإعلان عن اسم تلك الجهة حتى لا تتوسع دائرة الصراع فى منطقة مشتعلة خاصة إن أجهزة معادية تسعى إلى توريط مصر فى النزاع لاستنزاف ثرواتها وعلى الرغم من تكتم الجهات الرسمية على اسم الجهة المتورطة.
إلا أن اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامة الأسبق أكد للزمان أن تحليلاته للهجوم تؤكد ربما جرى من داخل مصر نفسها أو من جهة قريبة في المنطقة وإنه لم يكن يستهدف السفينتين فقط، بل كان يستهدف تدمير ميناء دمياط برمته، وهو الأمر الذي أكده ايضًا العميد علا يراك المحلل العسكري والذي استبعد تورط ايران فى الهجوم نظرًا لبعد المسافة بيننا وبين ميناء دمياط فى الوقت الذي توجد فيه أربع سفن خاصة بالغاز فى عين السخنة القريبة من ايران.
فيما كشفت صور الاقمار الصناعية الروسية إن الطائرة المسيرة التي هاجمت الناقلتين انطلقت من إسرائيل. في السياق نفسه أعلن مصدر بوزارة الخارجية المصرية تعليقًا على الهجوم على الناقلتين أن هناك جهات تحاول توريط مصر فى حرب ضد ايران أو القبول بتهجير الفلسطينيين إلا أن هذا لن يحدث. وكشفت مصادر أمنية للزمان إن الأجهزة الأمنية المصرية شكلت غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة لمتابعة تداعيات الهجوم على دمياط. وقالت المصادر إن الغرفة تضم ممثلين من مختلف الأجهزة المعنية تتولى دراسة الحادث من جميع جوانبه بهدف الوصول لتقييم شامل لطبيعة الهجوم والجهة التى تقف وراءه الى جانب وضع سيناريوهات للتعامل مع تداعياته ومنع تكرار حيث تجرى عمليات فحص دقيقة للكاميرات المراقبة فضلاً عن فحص بقايا الطائرة المسيرة فى محاولة لتحديد مسارها ونقطة انطلاقها ونوعها وإذا كانت انطلقت من البحر أو من منطقة أخرى. يأتي هذا في الوقت الذي أكدت فيه مصادر اقتصادية للزمان إنه يجرى حالياً إعادة جدولة شحنات الغاز دون المساس باحتياجات السوق حيث تم تحويل شحنة غاز الى ميناء العقبة ضمن اجراءات احتواء تداعيات الحادث.
من ناحية أخرى كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان إن الرئيس ترامب يمارس ضغوطا قوية على مصر لعقد لقاء ثلاثي بينه والسيسي ونتنياهو لوقف تدهور العلاقات المصرية الاسرائيلية والتي تؤثر على الأمن والاستقرار فى المنطقة بصفة عامة والانتخابات الإسرائيلية بصفة خاصة.