
© ا ف ب رومان بيليباي
كييف -(أ ف ب) – موسكو -الزمان
عُلّقت حركة المرور الجمعة على اكثر من جسر، أهمها جسر رئيسي في كييف تعرض لضربات روسية جديدة خلال الليل، فيما تم تقييد الحركة على عدد من الجسور الأخرى، وفق ما أفاد رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية.
وتسببت هذه القيود بزحمة سير خانقة شلّت مناطق كثيرة من كييف التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة وتعتمد بشكل كبير على جسورها الثمانية الممتدة فوق نهر دنيبر الذي يشطرها إلى قسمين.
اتهم الرئيس الأوكراني الجمعة نظيره الروسي بضرب قواعد النزاعات المسلحة عرض الحائط، عبر السماح بشن هجمات واسعة النطاق على أهداف مدنية، فيما شلت حركة المرور في كييف بسبب إغلاق جسور عقب ضربات بطائرات مسيّرة.
وقال فولوديمير زيلينسكي إن فلاديمير بوتين صرّح الشهر الماضي بأنه «لم تعد هناك قواعد»، معتبرا أن ذلك أفسح المجال أمام هجمات «واسعة النطاق» أوقعت قتلى واستهدفت منشآت بينها جسور ومستشفيات ومدارس وجامعات وشبكة الاتصالات.
وكتب على منصة إكس «إنهم يريدون أن يهرب الناس من مدنهم، وعلينا أن نفعل كل ما في وسعنا لإنقاذ شعبنا ومدننا».
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن على المدينة الآن أن تكون في حالة تأهب حربي.
وكتب على تلغرام «العاصمة في وضع مأسوي للغاية. لم يعد ممكنا التظاهر بأننا نستطيع العيش الآن كما كنا نعيش في زمن السلم. العدو يمزق كييف إربا».
وامتدت طوابير طويلة من السيارات والحافلات المتوقفة على الطرق الرئيسية، وسط اختناقات مرورية حادة، فيما بحث الركاب عن طرق بديلة، واضطر بعضهم إلى مواصلة طريقه سيرا.
وقالت تاتيانا أوسيبينكو (49 عاما) وهي عاملة بمجال الخياطة «أنا في الحافلة منذ ثلاث ساعات… في محاولة للوصول إلى مكان عملي».
وأضافت في تصريح لوكالة فرانس برس بينما كانت الحافلة عالقة في زحمة السير «لا يوجد أي سبيل للوصول. لا شيء. من المستحيل عبور الجسور اليوم».
وتكدست حركة المرور بسبب الإغلاق التام لجسر جنوب العاصمة أمام جميع المركبات في الاتجاهين، وهو واحد من ثمانية جسور تربط بين شرق كييف وغربها فوق نهر دنيبرو.
وتعرّض الجسر للقصف عدة مرات الخميس وصباح الجمعة. أما حركة السير على جسر باتون فكانت متاحة في اتجاه واحد فقط، لكن لم ترد تقارير عن تعرضه للقصف. وأشار رئيس البلدية فيتالي كليتشكو عبر تطبيق تلغرام إلى أن حركة المرور على الجسر الجنوبي «توقفت بشكل كامل».
وكان الجسر تعرّض الخميس للمرة الأولى لهجوم روسي بمسيّرات وأُغلق لفترة لا تقل عن ساعتين بعد معاينته والتوصل إلى»عدم وجود أضرار جسيمة».
وليل الخميس الجمعة، قُصف الجسر مجددا «مرات عدة»، بحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وهذا أوّل هجوم كبير تبلغ عنه السلطات على جسر رئيسي في العاصمة الأوكرانية منذ بدء الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022.
وأعلن رئيس بلدية كليتشكو عن تقييد حركة المرور الجمعة على جسرين رئيسيين آخرين، هما جسر باتون وجسر مترو. ولم ترد أنباء عن وقوع أي هجمات على هذين الجسرين.
ولاحظ صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية صباحا، تنفيذ قيود على جسر رابع هو جسر دارنيتسكي، فضلا عن ازدحام مروري كبيرة في أنحاء كييف.
ويأتي هذا القصف في ظلّ تصعيد روسيا في الأيّام الأخيرة هجماتها على منشآت مدنية، خصوصا للخدمات اللوجستية والاتصالات، في كييف ومحيطها.
وبحسب الجيش الأوكراني، شنّت روسيا ليل الخميس هجوما على البلاد بأكثر من مئة طائرة مسيّرة، من بينها نحو 50 مسيّرة نفاثة يصعب إسقاطها. وتقول كييف إنها تمكنت من تحييد معظمها.
وأفاد الجيش بتضرر 11 موقعا مختلفا، فضلا عن سقوط حطام مسيّرات في خمسة مواقع أخرى.