
الرباط – عبدالحق بن رحمون
تشهد الشراكة الأمنية بين الرباط وبرلين في العديد من المناسبات واللقاءات والاجتماعات الدولية توسعها، منتقلة من التعاون الثنائي في ملفات محددة إلى تنسيق مؤسساتي .ويعكس هذا التطور خصوصاً بعد اللقاءات المتتالية التي جمعت عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بعدد من كبار المسؤولين الأمنيين الألمان.
وفي هذا الاطار أشاد مؤخرا ، رئيس الشرطة الاتحادية الألمانية، ديتر رومان، بدور المصالح الأمنية المغربية، معتبراً المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني شريكاً استراتيجياً في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
ويتميز التعاون المغربي الألماني ببعد ثلاثي من خلال الآلية التي تجمع الرباط وبرلين ومدريد، والتي تتيح تنسيق الجهود في ملفات مكافحة الإرهاب والجريمة السيبرانية والهجرة غير النظامية والأمن الرياضي، إلى جانب تبادل التقييمات والمعطيات العملياتية.مراجع جغرافية
على صعيد آخر، وبخصوص الشؤون السياسية والحزبية بالمغرب، شكلت الانطلاقة الرسمية للمشاورات بالرباط لتشكيل الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، مناسبة لاستقبال زعماء وممثلي الأحزاب من بينهم الأحرار، والإستقلال، والاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية.
وتميزت الجولة الأولى من المشاورات بوتيرة متسارعة من طرف فاطمة الزهراء المنصوري المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة والأحزاب السياسية بعد تكليفها من طرف الملك بتشكيل الحكومة. وبالنسبة لمخرجات الجولة الأول من المشاورات قال الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، إن المجلس الوطني للحزب سيناقش إمكانية المشاركة في الحكومة الجديدة وتقييم نتائج انتخابات 23 أيلول (سبتمبر).
وتابع ان «المغرب بحاجة اليوم إلى تعبئة شاملة لنتجاوز منطق المنافسة الانتخابية وندخل في مسار تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الجيوستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية»، لاسيما، التشغيل والبطالة وحماية القدرة الشرائية وتوسيع الطبقة الوسطى.
حضر هذا اللقاء عن حزب الأصالة والمعاصرة كل من عبد اللطيف وهبي، وفوزي لقجع، وأحمد خشيشن، وعن حزب الاستقلال عبد الجبار الرشيدي وعبد الصمد قيوح ومحمد ولد الرشيد.
أما المشاورات مع حزب التجمع الوطني للأحرار فغاب عنها عزيز أخنوش رئيس الحكومة السابق المنتهية ولايته، وحضر محمد شوكي الحزب، الذي قال في تصريح صحفي أن المشاورات التي أجريت مع رئيسة الحكومة الجديدة أن «النقاش كان مسؤولا وسادته لغة الوضوح والصراحة».
من جهته قال محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، عقب المشاورات أن حزبه والأصالة والمعاصرة توصلا إلى قناعة مشتركة بشأن ضرورة إحداث «قطيعة إيجابية» مع المرحلة السابقة، في إشارة إلى المرحلة التي ترأس فيها حزب الأحرار الحكومة المنتهية ولايتها.
أما إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ، الذي حضر إلى جانبه وفد يضم مصطفى عجاب، رئيس المجلس الوطني للحزب، فصرح عقب المشاورات مع المنصوري، أن اللقاء شكل مناسبة لاستعراض عدد من القضايا والأحداث السياسية التي طبعت المرحلة السابقة.
وسجل أن موقفه النهائي سيظل مرتبطا بمخرجات الجولة التي ستجريها رئيسة الحكومة الجديدة مع مختلف الأحزاب السياسية، قبل تحديد طبيعة المرحلة المقبلة وموقع الاتحاد الاشتراكي فيها.
أما عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، فجدد التأكيد أن اللقاء المرتقب مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة الجديدة لن يغيّر قرار الحزب بشأن الاصطفاف في المعارضة خلال الولاية الحكومية المقبلة.
على صعيد آخر، وبخصوص تداعيات قضية عمدة طنجة ، قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، الأربعاء، اتخاذ قرار جديد في حق عمدة طنجة، منير الليموري، وذلك بعد توقيفه، الإثنين، بمطار طنجة. وقرر وضعه عمدة المدينة تحت تدبير الحراسة النظرية، على ذمة البحث القضائي المتواصل في قضية الأوراق الانتخابية المشتبه في تزويرها بمركز الاقتراع بمدرسة القدس بمدينة طنجة، وفق ما علمته “العمق” من مصادر خاصة.
وقالت مصادر خاصة أن المحققين استمعوا إلى الليموري، الذي كان يتولى مهمة مدير حملة وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة، كما جرى تعميق البحث بعد ظهور معطيات جديدة خلال الاستماع إليه ومواجهته ببعض المعطيات والتصريحات التي تضمنتها محاضر البحث، وهو ما دفع النيابة العامة إلى الأمر بوضعه تحت تدبير الحراسة النظرية لاستكمال التحقيق.