

باريس (فرنسا) (أ ف ب) – أعلنت هيئة أركان الجيوش الفرنسية لوكالة فرانس برس الخميس أن فرنسا “أعادت آخر قواتها المشاركة” في التحالف لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، الذي انتهت مهمته رسميا الأربعاء، لكنها مستعدة للاستجابة لطلبات التعاون من بغداد.
وأوضحت هيئة الأركان في بيان أرسلته إلى فرانس برس أن “مغادرة تحالف عملية العزم الصلب العراق تشكّل مرحلة في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية وفي مواكبة تعزيز قدرات الجيش العراقي، الذي بات قادرا على تولّي مسؤولية أمن بلاده”.
وأُعيد العسكريون الذين كانوا منتشرين في العراق، من دون تحديد عددهم، إلى فرنسا “عبر القوات الفرنسية المتمركزة في الإمارات العربية المتحدة”، حيث تملك باريس منشأة عسكرية.
في العام 2014، انتشرت قوات أجنبية في العراق وسوريا لمحاربة الجهاديين الذين سيطروا على مساحات شاسعة من البلدَين حيث ارتكبوا فظائع. وبقي التواجد العسكري قائما حتى بعد هزيمة التنظيم في العراق في 2017 وفي سوريا في 2019.
وأطلقت فرنسا عام 2014 عملية “شامال”، وهي الشق الفرنسي من عملية “العزم الصلب”، لتدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها، فضلا عن توفير دعم جوي للتحالف. وشاركت فيها عشر مقاتلات رافال منتشرة في الإمارات والأردن.
وقبل الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير، كان نحو 600 عسكري فرنسي لا يزالون يشاركون في عملية “شامال”.
وقُتل العسكري الفرنسي أرنو فريون وأُصيب ستة آخرون في 12 آذار/مارس في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف القاعدة التي كانوا يتمركزون فيها في إقليم كردستان العراق.
وبحسب هيئة الأركان، “يبقى إطار عملية شامال محرّكا للتعاون”. وقالت “ما زلنا قادرين على إرساء روابط متينة من خلال طلعات تدريبية مشتركة(…)، على سبيل المثال”.
وأنهى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، مهمّته في العراق الأربعاء، بعد 12 عاما ساهم خلالها بدحر الجهاديين لكن تسبب وجوده كذلك بتوترات داخلية.
مرا/بور-رح-كبج-كبر/ع ش
araara