
جيل الكنز
حضرت احد مجالس الفصل العشائري و القضية معقده و غريبة لكنها تبدو طبيعة و كثيرة في عصرنا الحالي المشكلة هي ان شاباً بعمر واحد وعشرين سنة ارتبط مع سيدة عمرها 55 سنة من غير محافظة وهذه طبعا الزيجة الثانية له الانه قبل عامين ارتبط مع سيدة اربعينه مما دفع اهله دم قلبهم في دفع الديه العشائرية الفصل
هذه المرة اشترطت هذه السيدة ان يتزوجها ويبدو ان كل محاولات اعمامه واخواله انتهت بالفشل اذ ان السيدة وقف معها أولادها وهي ارمله وابنها الكبير محامي و تم رفع قضية ضد هذا الشاب مما دعا اهله الى اتخاذ موقف أخير وهو الموافقة ع ان يخطبها حتى لا يزج به بالسجن.
عدت الى البيت هنا انا اسرعت الى غرفة ابني الذي يبلغ من العمر سبعة عشر عاما اخذت من يده الهاتف تفاجا و شعر بالخوف مع العلم انه كان يعلب مع أصدقائه لعبة البوبجي قال ها بابا خير اعدت له الهاتف مع ابتسامه هنا زوجتي اسرعت وكانت مغطاة بالطحين الانها تخبز وشاهدتني وانا عائد …هنا أبو علي شبيك
قالت لا ماكو شي بس سالفه و ما انحلت ع خير هنا غيرت ملابسي و تمددت ع السرير و عادت الذاكرة الى ايام المراهقة و الصبا
كنت انا و صديقي بعمر المراهقة نسير كالعادة حفاة الاقدام هنا شاهدت ع الأرض كرة زجاجية او الدعبلة كا نسميها من النوع الفرفوري وأيضا تسمى البطلي
رفعتها عن الأرض ووضعتها وسط كف يدي كي اعرف انها صحيحه ولا تعاني من اعوجاج هنا صديقي شاهدها و ضرب كف يدي و اسقطتها بالوحل ومن دون سابق انذار وجهت له لكمه مستقيمة ع عينه سقط من جرائها ع الأرض و تورمت عينه و تحولت الى للون المزرق وانا نلت جزاء فعلتي جلد مؤلم بخرطوم الماء من امي و ابي اعتذر الاهل صديقي اعتذار كبير ولهم واكد اني لا اعيدها مرة أخرى
عندما كنا مراهقين و بدايات الشباب وانا لا زلت اذكر كيف كنا نلعب الدعابل و الصور و المراصع و كرة القدم و لعبة الجري الاستغمايه الخ .
لم اسمع بكلمة ايجة مطلقا ولم اتحرش باي فتاة مره واحده مرقت فتاة غريبه ليست من الحي كانت جميلة جدا وقفت دقيقة نظرت اليها ومن ثم عدت الى للعب كانت عقولنا تعمل
حاليا شباب اليوم يشغل نفسه كيف الوصول الى قلوب المتزوجات و الايجات الكبيرات بالعمرو حتى يفوز بالملذات وهن يصرفن عليه لكن بالحقيقة هن فخ كبير
لم أفكر ان أكون حاكما او مسؤول خلال فترة شبابي حاليا الشباب كل واحد منم يحلم ان يكون شبيه لعدي صدام حسين المقبور لا يفكرون كما كنا رغم اختلاف التكنلوجية العصرية كنا اكثر انتاج حاليا الشباب اقل وعي رغم تقدم العصري
فعلا نحن جيل كنز ولا يستطيع الجيل الجدد تعويض جيل الشباب القدامى جيل الكنز
مصطفى عبد الحسين اسمر – بغداد