
عدن- الرياض – الزمان
وافق مجلس النواب اليمني- البرلمان- امس الإثنين على إعلان التعبئة العامة لمواجهة حركة أنصار الله الذراع العسكرية للحوثي، بناءً على مذكرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي.
وذكرت وكالة سبأ اليمينة أن التعبئة العامة تستند إلى أحكام الدستور وقرار نقل السلطة، إضافة إلى القوانين المتعلقة بالاحتياط العام والدفاع الوطني والدفاع المدني، ويبدأ سريان قرار التعبئة العامة من تاريخ إعلانها، على أن تنتهي بزوال الأسباب التي دعت إلى إعلانها.
وعقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي امس اجتماعا مع عدد من المحافظين ، بحضور رئيس الوزراء شائع الزنداني وقيادات عسكرية وأمنية بينها مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الركن هاشم الأحمر، لمناقشة الإجراءات التنفيذية المتعلقة بقراري العودة الآمنة والتعبئة العامة.
ووفق وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، ناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع الميدانية والاحتياجات والمهام المطلوبة خلال المرحلة المقبلة، والإجراءات المتخذة لتعزيز حضور مؤسسات الدولة.
وأشاد العليمي بما وصفها بالكفاءة العملياتية للقوات المسلحة خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى تنفيذ 756 عملية استهداف خلال 72 ساعة في جبهات كتاف والبقع وعلب والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز، وقال إن العمليات أسفرت، بحسب الرواية الرسمية، عن تحييد 2316 من عناصر الحوثيين بين قتيل وجريح، وتدمير وإعطاب آليات وتعزيزات ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة.
وأكد العليمي أن التعبئة العامة، التي أقرها مجلس النواب مؤخرا، لا تقتصر على حشد المقاتلين، وإنما تشمل تعبئة الموارد البشرية والمادية والمعنوية ورفع جاهزية مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأمن.
وأشاد مجلس النواب بصمود الشعب اليمني في مواجهة» ميليشيا الحوثي»، وتمسكه بالشرعية الدستورية والدفاع عن الثورة والوحدة والنظام الجمهوري والمكاسب الوطنية.
وجدد المجلس إدانته لاعتداءات ميليشيا الحوثي التي استهدفت المملكة العربية السعودية، معتبراً أن استهداف أمن الدول وسيادتها وتهديد سلامة أراضيها يمثلان تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما ثمّن مجلس النواب الدعم الذي تقدمه السعودية والتحالف العربي لليمن، مشيداً بمساندتهما للشعب اليمني في مختلف المجالات ودعمهما جهود استعادة الدولة. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي دعا الجمعة الماضية أبناء الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها عبر القنوات الرسمية، والمساهمة في الدفاع عن الجمهورية ومؤسسات الدولة.
فيما عادت المدارس في أنحاء العاصمة السعودية الرياض إلى الدراسة الحضورية الإثنين، بعد ساعات من تراجع السلطات ن قرار سابق باعتماد التعليم عن بُعد لمدة أسبوع، من دون تقديم تفسير رسمي لهذا التغيير المفاجئ. وكان قد أُعلن الأحد عن تعليق الدراسة الحضورية لأسبوع، قبل أن يُبلغ أولياء الأمور في وقت متأخر من المساء بأن المدارس ستفتح أبوابها كالمعتاد صباح الإثنين. وجاء في رسالة وُجهت إليهم «يرجى العلم بأنه، بناء على توجيه صادر للتو من الوزارة، ستُفتح جميع مدارس الرياض أبوابها غدا للتعليم الحضوري. ونتطلع إلى الترحيب مجددا بالطلاب في مدارسهم».
ولم توضح السلطات أسباب التراجع عن القرار، في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تصاعدا في التوتر، وتتعرض السعودية لهجمات من الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
وقال أولياء أمور في الرياض لوكالة فرانس برس إن تبدّل التعليمات خلال ساعات تسبب في ارتباك كبير للعائلات.
وقال أحدهم لفرانس برس، طالبا عدم كشف هويته «صدر الإعلانان في وقت متأخر من الليل، وكان الأمر مربكا جدا للأهل والأطفال. لم نكن مستعدين ليوم الإثنين، ونام الأطفال في وقت متأخر (مساء الأحد) معتقدين أن الدراسة ستكون عن بُعد الإثنين».
وتساءل ولي أمر آخر «ما الذي غيّر رأيهم بهذه السرعة؟».
وكان التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية أعلن السبت اعتراض طائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه الرياض، إضافة إلى اعتراض صاروخين بالستيين أُطلقا باتجاه خميس مشيط في جنوب غرب المملكة، حيث تقع قاعدة جوية مهمة.
وبعد أعوام من الهدوء النسبي منذ هدنة أُبرمت في العام 2022، شهد النزاع في اليمن تصعيدا حادا في تموز/يوليو، بعدما اتهم المتمردون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ردا على ما يعتبرونه حصارا لمناطق سيطرتهم، ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية.