
اديس ابابا-(أ ف ب) – الخرطوم – الزمان
سيطر الجيش الفدرالي الاثيوبي على ألاماتا في إقليم تيغراي، وهي أول بلدة هامة في هذه المنطقة الشمالية يستحوذ عليها منذ تجدد المعارك مع فصائل مسلحة الأسبوع الماضي، بحسب ما أفادت مجموعة موالية للقوات الحكومية وسلطات محلية الاثنين.
فيما رفض الجيش السوداني اتهامات قائد الجيش الإثيوبي للخرطوم بدعم متمرّدي تيغراي في شمال إثيوبيا، واصفا إياها بأنها «لا أساس لها من الصحة».
وكان قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا اتهم الأحد السودان ومصر وإريتريا بدعم متمرّدي تيغراي في قتالهم ضد الحكومة الفدرالية، مع تصاعد المعارك في هذا الإقليم الواقع في الشمال.
وقال الجيش السوداني في بيان مساء الأحد «تؤكد القوات المسلحة رفضها القاطع لهذه المزاعم، وتعتبرها اتهامات لا أساس لها من الصحة».
وأضاف أن «السودان ملتزم بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار». وتتصاعد التوترات منذ أشهر بين الحكومة الفدرالية الإثيوبية وسلطات إقليم تيغراي، بعدما خاض الجانبان حربا أهلية مدمرة بين عامي 2020 و2022.
وأثار تجدد القتال بين «جبهة تحرير شعب تيغراي» والحكومة الفدرالية مخاوف من عودة النزاع الذي أسفر عن مقتل أكثر من 600 ألف شخص خلال تلك السنوات، بحسب تقديرات الاتحاد الإفريقي.
وقال جولا في تصريحات بثتها قناة الجيش الإثيوبي على يوتيوب إن إثيوبيا تواجه قوات «منظمة ومتحالفة لخدمة مصالح قوى خارجية»، قبل أن يتهم عددا من الدول بدعمها. وأضاف أنه لا يمكن لإريتريا ولا لجبهة تحرير شعب تيغراي «تحقيق أي شيء بمفردهما، حتى لو تحالفتا، ما لم تتلقيا دعما وإسنادا وإمدادات من السودان ومصر وقوى خارجية أخرى».
وتقع ألاماتا على مسافة نحو 15 كيلومترا داخل حدود الاقليم، وعلى بعد نحو 190 كلم من عاصمته ميكيلي الواقعة إلى الشمال منها. وهي الأولى من حيث الأهمية، تسقط في يديه منذ تجدد النزاع في 23 أيلول/سبتمبر.
وأعلنت مجموعة «قوات سلام تيغراي» المؤلفة من مقاتلين في الإقليم متحالفين مع الجيش الاثيوبي، أنها سيطرت على البلدة بالتعاون معه.
وأكدت أنه تم «تحرير» البلدة.
كذلك، أكدت سلطات بلدية محلية على منصة فيسبوك أن الجيش الفدرالي «سيطر على ألاماتا… بعد معارك عنيفة».
ويحيي تجدُّد الأعمال العدائية بين الحكومة الفدرالية و»جبهة تحرير شعب تيغراي» المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعد أقل من أربع سنوات على توقيع اتفاق سلام أنهى الحرب التي احتدمت بين العامين 2020 و2022 وأسفرت عن مقتل 600 ألف شخص على الأقلّ، بحسب تقديرات الاتحاد الإفريقي.
وسيطر متمرّدو الجبهة الأربعاء الماضي على مطار عاصمة الإقليم، ميكيلي، ومطارين آخرين، وتوغّلوا في إقليمَي عفر وأمهرة المجاورَين، بعدما أعلنوا أنهم يخوضون «حربا دفاعية» ضدّ حكومة رئيس الوزراء أبيي أحمد.
وقال مصدر إنساني إن مقاتلي «جبهة تحرير شعب تيغراي» سيطروا الأحد على بلدة إريبتي في إقليم عفر، قرب الحدود مع الإقليم، مضيفا أنهم يتقدّمون نحو بلدة أفديرا الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الشرق.
وسبق لـ»جبهة تحرير شعب تيغراي» أن تولت السلطة في العام 1991 وحكمت إثيوبيا ثلاثة عقود قبل أن يهمشها أبيي أحمد عندما تولّى رئاسة الوزراء في 2018، مما ساهم في اندلاع الحرب الأهلية.
ورغم أن اتفاق بريتوريا للسلام أنهى تلك الحرب وأرسى هدوءا حذرا، إلا أن الاشتباكات تجددت في أواخر عام 2025. وشنت الحكومة الاتحادية مذّاك غارات مسيّرة على تيغراي وحشدت قواتها على حدود الإقليم.
واتهمت منظمات حقوقية جبهة تحرير شعب تيغراي بإطلاق حملات تجنيد قسري خلال العام الجاري استعدادا لاستئناف القتال.