

حاورته: ضحى عبدالرؤوف المل
يفرض الروائي سامر المجالي اختبار قدرتنا على النظر إلى التاريخ من خارج الهالة التي صنعتها الذاكرة. وفي «المؤابي» لا يعود التاريخ مادةً جاهزة للسرد، بل يصبح منطقةً للصراع بين ما حدث فعلًا، وما أراد اللاحقون أن يتذكروه، وما أخفاه الخوف أو القداسة أو العصبية العشائرية في طبقات الذاكرة. فالقبيلة في روايته ليست مجرد إطار اجتماعي لشخصيات الرواية، وإنما كيان مركّب يجمع الحماية والكرامة والسلطة، ويمنح الفرد معنى الانتماء بقدر ما يطالبه بالتنازل عن بعض فرديته. ومن هذه المفارقة تنفتح «المؤابي» على سؤال أعمق وهو كيف يصنع الجماعةُ الفردَ، ثم يعود الفرد ليصنع صورتها عن نفسها؟ وكيف يمكن لذاكرة الجماعة أن تحمي تاريخها إلى الحد الذي تمنع معه مساءلته؟ في هذا المعنى، تبدو الرواية محاولةً للخروج بالتاريخ من قفص التقديس لا لتجريده من قيمته، وإنما لإنقاذه من الرواية الواحدة، ومن تلك الآلية التي تجعل الجماعة بريئةً دائمًا والخطأ فرديًا، وتجعل الأسلاف فوق النقد، والحاضر أسيرًا لماضٍ لم يعد قادرًا على تفسيره.
وحين يحاور الروائي شخصياته بعد أن يمنحها حياةً جديدة، فإنه لا يكتفي بإعادة بناء الوقائع، بل يعيد توزيع الضوء على الإنسان المختبئ خلفها، على سلامة الذي حمل ثمنًا أكبر من قدرته على الاحتمال، وعلى عدنان الذي أدرك مبكرًا أن التاريخ لا يتوقف عند الأفراد، وعلى فارس الذي يقف عند العتبة الفاصلة بين زمن العشيرة وزمن الدولة، وعلى البرغوث الذي يكشف الهامش الاجتماعي الذي كثيرًا ما حُذف من السرد. ومن هنا يصبح الحوار مع سامر المجالي حوارًا مع الرواية بوصفها فعل مساءلة لا فعل تمجيد؛ مع الرجل الذي يعرف قربه من العالم الذي يكتب عنه، لكنه يحاول أن يصنع بينه وبين ذلك العالم مسافةً تكفي لكي يرى تناقضاته. فالمؤابي، في جوهرها، لا تسأل فقط ماذا حدث في الماضي، بل ماذا فعل الماضي بنا، وكيف نواصل نحن إعادة إنتاجه حين نعجز عن قراءته. وبين التاريخ والتخييل، وبين الفرد والجماعة، وبين العشيرة والدولة، يقف الروائي أمام سؤال شديد الراهنية: ماذا يحدث حين يتحول الانتماء من ذاكرةٍ تمنح الإنسان جذوره إلى ماضٍ يطالبه بأن يعيش خارج زمنه؟ مع الروائي سامر المجالي أجرينا هذا الحوار
_ هل كنت تكتب المؤابي لكي تستعيد تاريخًا منسيًّا؟ أم لكي تحاكم الطريقة التي نروي بها هذا التاريخ؟
الاحتمال الثاني أصح؛ ذلك أن تاريخ تلك الفترة الغنية بالأحداث لم يُنسَ بعد، بل ما يزال حاضرًا بقوة ضمن حلقات متداخلة؛ قومية ووطنية وعشائرية، ولكل مستوى سرديته الخاصة التي لم تتحلَّ بعد بالموضوعية الكافية لفهم ذلك التاريخ وإخراجه من أسواره المفروضة عليه.
قوميًّا، تسيطر العموميات ويُشيطَن الطرف الآخر. وطنيًّا، يُختزل الحدث أو يُتجاهَل كأنه لم يكن، أما عشائريًّا فيُقدَّس التاريخ ويُضخَّم الحدث ويغدو الشخوص غير قابلين للمساءلة. الذاكرة العشائرية لا تقبل نقد الأسلاف، فإن لوحظ خطب ما، وتخطى الملاحَظ مساحة «اللامفكَّر فيه»، دخل دائرة المسكوت عنه، وبات ممّا لا يمكن الوصول إليه إلا بعد إجراء عمليات حفر في الذاكرة، ومخاطبتها بمنتهى الذكاء والحذر، لتفصح عن بعض مكنوناتها. هذا ما حصل في المؤابي التي أرادت منذ كانت جنينًا لم يعرف الحياة بعد أن تخرج على السائد من مرويات التاريخ.
– في روايتك تبدو العشيرة مصدرًا للحماية والكرامة، لكنها تبدو أيضا جهازا هائلا للرقابة على الفرد. هل كنت تكتب عن قوة العشيرة أم عن الثمن النفسي للانتماء إليها؟
للإجابة، ينبغي أن نعود قرونًا قليلة إلى الوراء؛ فحين نتحدث عن شرق الأردن نجد أنفسنا أمام منطقة أهملتها الدولة العثمانية لما يزيد على أربعة قرون. أصبحت العشيرة آنذاك خط الدفاع الأول والأخير عن أفرادها؛ ومن ثم مصدر كرامتهم. في الوقت نفسه كانت جهازًا هائلًا يذيب روح الإنسان ويصهرها في الجماعة. لكن الأمور لا تتوقف عند هذا الحد، فالعلاقة أكثر تركيبًا، بل إنها تحمل في باطنها شيئًا من التناقض؛ فما لا يعرفه كثير من الناس عن العشيرة أنها كيان ديمقراطي لا يفضُلُ فيه أحد الأفراد فردًا آخر إلا بما يقدمه لمصلحة الجماعة، ومن ثم هناك فرص متساوية، والصعود في سلم العشيرة متاح للجميع كما حصل مع «سلامة» على سبيل المثال. هذا لا يمنع حدوث صراعات بينية كالصراع بين عدنان وسلامة، هذا طبيعي في أي مجتمع بشري، لكنْ تبقى الكفاءة الشخصية هي ما يحدد مقدار الذي يمكن للمرء أن يصل إليه من زعامة ونفوذ.
أما بالنسبة للشق الثاني من سؤالك، فأنا أردت الكتابة عن كل ما يخص العشيرة؛ عن كينونتها الجماعية، وعن فردية شخوصها، وعن إكراهاتها وفضاءاتها. إنها (العشيرة-التنين) -مستعيرين تعبير توماس هوبز عن الدولة-، و(العشيرة-العقل) حين نعود مرة أخرى للتاريخ المهمل، يوم كان متوقعا أن يأكل الناس بعضهم بعضا، لكن الذي حصل غير ذلك؛ إذ أمكن تحقيق تفاهمات عشائرية أثمرت منجزًا رفيعًا فائق الأهمية؛ أقصد القانون العشائري الذي ضمن حدًّا مقبولًّا من أمن الأفراد والعشائر الصغيرة تجاه ما قد يقع عليها من ظلم. وأزعم أن هذا المنجز الأردني يكاد يكون فريدًا من نوعه على مستوى العالم، وبه تمكَّن المجتمع من الوصول إلى العصر الحديث كي نحلم نحن الأحفاد بالديمقراطية والدولة المدنية.
– هل العشيرة في المؤابي شخصية جماعية؟ وإذا كانت كذلك، فمن المسؤول أخلاقيا عندما تخطئ هذه الشخصية الجماعية.. الفرد أم الجماعة؟
في هذا شيء من التفصيل؛ العشيرة في المؤابي شخصية جماعية لا شك، بل -كما قلنا- هي طاحونة كبيرة تصهر الأفراد في كينونتها. لقد تحدَّث عدنان عن أعراف العشيرة العابرة للزمن. أخبرنا كيف يفرض التاريخ سطوته عبر ذكرى الأجداد واستحضار مآثرهم، وكيف ينتظر الأحفاد ما تورثهم إياه العشيرة من عزة أو هوان. وأشار سلامة إلى الروح التي تعتري الفرد وتذيبه في العشيرة، وذكر حادثة «الجلوة» لإحدى عشائر البلقاء إلى مضارب المؤابيين. هذه «الجلوة العشائرية» دليل دامغ على تلك الشخصية الجماعية، وما زالت بعض مظاهرها حيًّة حتى اليوم؛ فهي بمنتهى البساطة قانون يُلزم أقارب القاتل حتى الجد الخامس بمغادرة أرضهم وبيوتهم حين يرتكب القاتل جريمته. كذلك قضايا الثأر التي يذهب ضحيتها في أحيان كثيرة أشخاص أبرياء، لا لسبب إلا لأنهم أقارب لمرتكب الجريمة.
من وجه آخر، رأينا كيف حُمِّل سلامة مسؤولية فشل الثورة وما حلَّ بقومه من قتل وتشريد، لقد حاكمته العشيرة هذه المرة بوصفه فردًا. لم يكن من المفكَّر فيه أن تحاكم العشيرة نفسها وتقرَّ بخطئها الجماعي؛ أي بالقرار الذي اتُّخذ بعد أن نضج لسنوات عدّة في مطبخ صنع القرار العشائري. لا يمكن أن تقول العشيرة أنا أخطأت، فإن حصل ذلك حُمِّل الخطأ لفرد من الأفراد وبُرئت الكينونة العشائرية المقدسة من أي لوم.
والعجيب أن هذا ما يزال مؤثرا فينا حتى اليوم، والدليل أننا لم نستطع حتى الساعة أن نقرأ ثورة 1910 قراءة موضوعية.
هل كنت تخشى أثناء الكتابة أن تقع في تمجيد العشيرة لأنك قريب جدا من عالمها الثقافي؟
لا أظن ذلك؛ لأنني انطلقت في المؤابي من رؤية مكتملة، ومن واقع تاريخي موضوعي يثري هذه الرؤية. لكن هذا لا يمنع صعوبات جمة؛ فنحن برغم كل شيء نحمل في داخلنا تلك الموروثات النفسية الخفية القادمة من الأسلاف والتي أشار إليها كارل غوستاف يونغ. لا أنكر أنني كدت أتقمص عدنان في مرحلة من المراحل ورأيت فيه صورة أشخاص أحبهم، لقد جمعتني به أشياء كثيرة؛ عمري وقت كتابتي الرواية المساوي لعمره وقت كفاحه ضد البرغوث، وعشق المكان إلى درجة التماهي معه.
وهناك نقطة تتصل بهذا الموضوع، لقد استقبل الرواية كثير من الذين لا يستطيعون الفصل بين الكاتب وعمله، فحمّلوها تبعات اسمي الأخير، وظنوا أنني إمّا أعمل عمل المؤرخ، وإمّا أسعى لكتابة رواية تروّج لما يوحي به هذا الاسم وتمجّده. لكني بالمجمل سعيد بما خرجت به الرواية، وبتلك المسافة التي احتفظت بها بعيدا عن حكايتها كي لا أقع أسيرا لما أحب وما أكره.
هل تعتقد أن المجتمع العشائري ظلم الرجل أيضا حين طالبه بأن يكون صلبا إلى درجة حرمانه من حقه في الضعف؟
ليس في العشائر فقط، فهذه سمة ثقافية تكاد تشملنا نحن العرب جميعا، ويتقمص الرجل فيها دورًا يخفي كثيرًا من ملامحه الإنسانية.. يقول أبو ذؤيب الهذلي:
وتجلُّدي للشامتينَ أريهمُ أنّي لريب الدهر لا أتضعضعُ
لماذا علينا أن نتجلَّد دائما؟ قد تكون القسوة علامةَ ضعف أيضا. في ثقافتنا، عند العشائر وغير العشائر، ممنوع على الرجل أن يبكي، وممنوع عليه أحيانا أن يلاعب أطفاله، وأن يلاطف زوجته أمام الناس، وربما عُدَّ الضحك في مواطن كثيرة علامة من علامات الميوعة. هذا كله كبت لنوازع إنسانية حقيقية.
لكن لننظر إلى الأمر من زاوية أخرى، عاشت العشائر أوقاتا صعبة، غزوًا وصراعات، خاضت حروبا ضد قطّاع طرق، عمَّ الفقر وتُركت وحدها تواجه الحياة.. آنذاك، فعل الرجل أقاصي ما يفترض به أن يفعله، وقدَّم نفسه راضيًا طيّعًا على مذبح الكرامة والفداء.
هل ترى أن طموح سلامة السياسي يوازي طموح فارس العاطفي؟ وهل الفرق بينهما في الدافع أم في الثمن الذي يدفعه الآخرون؟
فارس أيضا كان لديه طموح سياسي أوضح بكثير من طموحه العاطفي، وحين جلس الكهل والشاب (سلامة وفارس) مع بعضهما بعضا، أدرك كلٌّ منهما أن هذا اللقاء هو الأول والأخير بينهما. الفرق أن سلامة تحسَّس تلك المنافسة مبكرا، على الضد من الشاب فارس الذي كان ما يزال قليل الخبرة، ثم اتضحت له الأمور مع تقدم الزمن. كانت مهمة سلامة صعبة جدًّا؛ إذ عليه أن ينافس الأبَ الزعيم المحبوب الداهية (عدنان) وهو في قمة هيلمانه، وفي الوقت نفسه عليه أن ينافس الابن (فارس) الذي يسير نحو المستقبل؛ أي أنه وجد نفسه أمام منظومة زعامة تمتلك من المؤهلات ما يمكّنها من البقاء.
كان الدافع واحدا لكن تباينت الوسائل بين عدنان وسلامة، وفي حالة فارس شمل التطابق الوسائل أيضا. أثبت عدنان أنه صاحب رؤية ويقرأ المستقبل جيدا حين خاطب ابنه فارس قائلا: «هذه الدولة قَدَر يا فارس، ونقيضها قدر كذلك، فاظفر منها في الحالتين بما يجعلك عالي الشأن». بذلك اكتمل مأزق سلامة.
تماسكت العشيرة تحت قيادة عدنان ونبذت سلامة فدفع الثمن وحده. ولعل الذي ظلم سلامةَ هو السياق الزمني؛ إذ لم تكن العشائر بعد مهيأة لقبول زعماء ذوي خلفيات سياسية أو قومية أو دينية. كانت الكلمة كلمة العرف العشائري وحده، لا غير.
– هل كنت متعاطفا مع البرغوث أثناء الكتابة؟ أم أنك احتجت إلى أن تجعله شريرا لكي يستقيم البناء الأخلاقي للرواية؟
لم أجعله شريرا، هو من تلقاء نفسه كذلك، إنه مَثَل لطائفة من الناس كانت تجوب البادية آنذاك، لذا لم أتعاطف معه، ولم أحتج إلى أن أطوّعه كي تستقيم الرواية به.
المهم في البرغوث منبتُه الذي خرج منه، فهو شخصية كاشفة لبعد ديموغرافي بدوي لم تعطه الروايات السابقة حقَّه، وشوَّهته أو تجاهلته الدراما. كان من الممكن أن يكون البرغوث شخصًا طيبًا أيضًا مثل أبيه؛ فهامش المجتمع العشائري يسع كثيرين بشرط ألّا يتمردوا على هامشيتهم.
ما يحدد منزلتك في البادية شيئان: إمّا نسبك؛ أي صلة الدم التي تكوّن العصبية العشائرية، وإمّا حلفُك الذي يصهرك في جماعة تتضامن معًا كي تحمي نفسها من العشائر الكبيرة. لم يمتلك البرغوث أيًّا منهما، وحاول أن يشكل عصابة من الخارجين على القانون، كان قويًّا إلى حدٍّ ما، لكنه افتقد إلى الديمومة ونبذته البادية إلى غير رجعة.
هل أردت أن تقول إن الهزيمة لا تبدأ في ساحة المعركة، بل تبدأ في الطريقة التي يقرأ بها القادة أنفسهم والآخرين؟
لم يكن هذا من ضمن أولويات الرواية فلا أستطيع أن أجيب بنعم أو لا، رغم أن في السؤال حكمة تصلح لكل زمان ومكان. ثم إننا قد نختلف حول مفهوم النصر والهزيمة إذا ما تعلَّق الأمر بالثورات. لماذا؟ هناك ثلاثة أجيال على الأقل ترى في تلك الثورة نصرًا، أنا شخصيًّا لا أرها نصرًا ولا هزيمة، بل درسًا يمكن الاستفادة منه.
– لو عاد إليك عدنان وفارس وسلمى بعد أن قرؤوا الرواية، وقالوا لك: ‘أنت لم تروِ حياتنا كما عشناها. أنت صنعتَ لنا معنى لم نكن نعرفه ونحن نعيشها”، فهل ستدافع عن نفسك بوصفك روائيًّا؟ أم ستعترف بأن الرواية خانتهم لكي تقول الحقيقة عنهم؟
إن سألوا هذا السؤال فهي شهادة للرواية بأنها نجحت في مسعاها؛ أي أنها استخدمت التاريخ كي تبني حكاية هجينة تجمع بين الحقيقة والتخييل الروائي. سأقول لهم: نعم، فأنا روائي، ومهمّتي تتطلب مني استنطاقكم لتقولوا ما عجزتم عن قوله. لم يكن في الأمر خيانة لكم من أيّ نوع، لقد عشتم مساركم الروائي كما تعيشه أيّ شخصية روائية، تطورتم وكبرت أحلامكم، قاتلتم وحلمتم وعشتم تفاصيل إنسانيتكم، خُذلتم أحيانا ونُصرتم أحيانا أخرى. لقد منحتكم عمرًا إضافيًّا وجعلتكم أشخاصًا حقيقيين يخطئون ويصيبون، أخرجتكم من هالة التقديس التي أحاطت بكم، صرتم مرئيين كما أنتم، كنتم أداتي في سعيي نحو مصلحة العشيرة. أنا أغار على العشيرة كما تغارون أنتم عليها، بيد أني أنظر إليها من زمن لم تعيشوه أنتم.
عشيرة اليوم تواجه تحديات لا تشبه تلك التي واجهتموها في أيامكم، شبابنا يعانون البطالة وفقدان الشغف، تتهددهم أخطار الإرهاب والمخدرات؛ ويعيشون أزمات وجودية فيسائلون العالم عن معناه، والحياة عن جدواها. وحين يعانون أزمة الهوية “يرتدُّون” إلى حضن العشيرة، يستنسخون التاريخ، يكررون مروياته، ويستسلمون لهيمنته استسلامًا يجعلهم أبناء زمن آخر سبق قيام الدولة وتطور المجتمع.
هذا هو الخطر الحقيقي الذي تواجهه العشيرة؛ أن تخرج من الزمن خروجا لا عودة بعده.
العشيرة لم تعد رحمًا، ولا حمية تدفع خطرًا، لكنْ تلعب دورا غير المنوط بها، تفرخ فاسدين يحتمون باسمها، وتُجعل بقرة حلوبًا في مواسم الانتخابات، ثم يرمى الأغلب الأعم من أبنائها على قارعة الطريق محتفظين بحلم رومانسي اسمه “العشيرة” وتاريخها الذي لم يعودوا يملكون غيره.